تقرير خاص : بعد استنزافهم لموارد الحرب .. الإخوان يبررون خيانتهم مع الحوثيين

نافذة اليمن ـ خاص


على مدى 7 سنوات ماضية من الحرب الدائرة في اليمن ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران ، ظل جناح الإخوان المسلمين في البلد يتغذى على المساعدات الكبيرة والسخية التي قدمها ويقدمها تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية من أجل إنهاء الحرب وإعادة الشرعية إلى العاصمة صنعاء.

ورغم الدعم اللامحدود والكبير لم تحقق جبهات القتال الإخوانية أية انتصارات تذكر مقارنة بالانكسارات وتسليم الجبهات والمعسكرات للحوثيين وصولا إلى تسليم الجوف وحاليا تسليم محافظة مأرب التي جرى تحريرهما بمساندة ودعم عسكري كبير من قبل التحالف العربي منذ بداية الحرب.

ظل جيش الإخوان المتمركز في تلك المحافظتين أو كما يطلقون على أنفسهم الجيش الوطني الشرعي يستنزف موارد الحرب العسكرية والدعم المالية والعتاد الذي تقدمه دول التحالف في مقدمتهم السعودية لصالح الاستمرار في العمليات الوهمية وبحجة الوصول إلى صنعاء وهو ما لم يتم على مدى سنوات الحرب كلها ، بل أن الجيش الإخواني ظل يراوح مكانه رغم حصولهم الدعم وفي تلك الجبهات التي أعيد تسليمها للحوثيين والسماح لهم بالتقدم حتى باتو على مشارف مدينة مأرب الذي تعد المعقل الرئيسي للشرعية الإخوانية.

كثيرة هي التبريرات التي يقدمها جيش الإخوان الوهمي الذي يظهر بكشوفات المرتبات أكثر بمئات المرات من حقيقته على الأرض وفي المعارك ، حيث قدمت مؤخرا قيادات إخوانية متطرفة تبريرات جديدة حول انكسارهم وسقوط المناطق بيد الميليشيات الحوثية بينها تبرير القيادي البارز في حزب الإصلاح الإخواني بمحافظة الجوف المدعو عبدالله العكيمي المقرب من محافظ المحافظة أمين العكيمي والذي اتهم فيها التحالف العربي بالوقوف وراء هزائمهم وفرارهم من أرض المعارك.

نشر القيادي الإخواني عبدالله العكيمي تغريدة على حائط صفحته الرسمية تويتر هاجم فيها التحالف والعربي ومنعه لقوات الجيش الوطني والحكومة الشرعية من حسم المعركة مع مليشيا الحوثي وانهاء الحرب في اليمن. 

وأضاف بقوله "  لو أن التحالف العربي لم يوقف زحف الجيش الوطني نحو صنعاء، ولم يسمح بتصفية قيادات وضباط الجيش الوطني، ولو أنه سمح بعودة الشرعية الى المحافظات المحررة وساعدها على تقديم نموذج دولة ومنع تشكيل مليشيات مسلحة خارج إطارها، لحسمت الحرب منذ سنوات ولكانت جماعة الحوثي اليوم في خبر كان.

الغريب في تغريده المدعو العكيمي أنها تزامنت مع شن مقاتلات التحالف العربي سلسلة من الغارات على تعزيزات كبيرة للحوثيين على مشارف مدينة مأرب التي لا يزال أبنائها يقاومون الميليشيات بعد فرار جيش الإخوان ، وكذا مع انتصارات كبيرة تحققها القوات الجنوبية في الضالع بدون غطاء جوي أو عم كبير من التحالف مع تتلقاه القوات الإخوانية في مأرب والجوف.

برزت خيانات الإخوان الأولى عقب القصف الصاروخي الإرهابي الذي استهدف معسكر التحالف العربي في مأرب أواخر العام 2015 وراح ضحيتها أكثر من 100 شهيد من قوات التحالف العربي جلهم من القوات الإماراتية وعشرات الشهداء من قوات الجيش الوطني حينها ، حيث كان هذه الحادثة بداية مسلسل الخيانة الإخوانية ضد التحالف العربي وطعنه غادره.

قدم التحالف العربي الكثير من الأسلحة والعتاد العسكري النوعي لقوات الجيش الإخواني مقارنة بما قدمتها لتحرير العاصمة عدن وباقي المحافظات الجنوبية والحديدة التي جرى تحريرها بعمليات خاطفة ونوعية وبدون أية خيانات حيث لم تكن للقوات الإخوانية أية تواجد أو مشاركة وهو ما أسهم في تحقيق انتصارات ساحقة حتى أجبرت الميليشيات على توقيع اتفاق السويد أواخر العام 2018 للحفاظ على بقائهم في الحديدة ومينائها الاستراتيجي الذي كان أمام أعين القوات المشتركة في الساحل الغربي.

بمقابل الانتصارات التي كانت تحقق في الجنوب كانت الخيانات مستمرة من قوات الجيش الإخواني الذي سارع لتسليم المعسكرات والعتاد العسكري الذي قدمتها قوات التحالف العربي لميليشيات الحوثي ، إلى جانب إبرام صفقات تهدئة الجبهات وعدم القتال وتبادل صفقات الأسرى مع قياداتهم المعتقلة في سجون صنعاء وصولا إلى تسهيل عمليات تهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة القادمة من إيران عبر محافظة المهرة الخاضعة لسيطرة الإخوان وبهدف ضرب السعودية واستهداف منشآتها الحيوية.

ظلت خيانة الإخوان متصاعدة خصوصا مع توجه أحد أجنحتهم البارزة صوب قطر وتركيا وبدء بتنفيذ مخططات عدائية ومضادة لجهود التحالف العربي في دعم الشرعية التي هم يمثلونها ، فظلت القيادات الإخوانية تتمركز في الرياض لدعم جهود المملكة وحتى لا يسخرون موارد الحرب وأخر يعاديها من انقره والدوحة لصالح أجندة إيرانية حوثية.

وعرت معركة مأرب التي يشنها الحوثيين منذ أكثر من شهرين حقيقة الجيش الإخواني الذي ظل يتباهى بتخرج الكثير من الوحدات العسكرية والألوية القتالية النوعية على مدى سنوات الحرب ، فما أن أطلقت المعركة من قبل الحوثيين حتى انكشفت حقيقة تلك القوات الضخمة التي جرى بنائها فقط لنهب أموال التحالف واستنزاف موارد الحرب، وهذا ما أكده إعلان محافظ مأرب الإخواني سلطان العرادة بالتعبئة العامة والنفير من أجل الدفاع عن مأرب من غز الحوثي الذي بات يبعد كيلو مترات بسيطة عن مركز المدينة. 
 

يحذر موقع (نافذة اليمن) الصحف والمواقع الالكترونية من إعادة نشر اي مواد خاصة بالموقع دون الإشارة إلى المصدر .