العيد في اليمن يترك أثرا سلبيا في قلوب المواطنين

عدن - نافذة اليمن - ماجد الدبواني

بوجوه شاحبة أرهقها ارتفاع أسعار المواد الغذائية وملابس الأطفال والأضاحي التي وصلت أسعارها إلى مستويات قياسية استقبل اليمنيون عيد الأضحى المبارك ولسان حالهم يقول .. عيد بأية حال عدت يا عيدُ.

تقول سعاد الحوم أن هذا العيد كان له وقع كبير على نفوسهم لما عانوه من إرتفاع كبير في أسعار إحتياجات العيد ووضعهم وفي وضع لا يحسد عليه.

وأضافت في حديث لـ"نافذة اليمن" بأن تدهور العملة المحلية وارتفاع سعر الدولار قسم ظهورهم ووضعهم بين سندان الحاجة ومطرقة القهر ؛ الحاجة لشراء اضحية العيد وملابس للاطفال وقهر ارتفاع اسعارها في ظل إنقطاع الرواتب وإنعدام مصادر الدخل.

وأختتمت حديثها ودموع القهر غطت مقلتيها وهي تقول مادمت في اليمن إقنع نفسك واولادك بان "العيد عيد العافية".

وفي النظر للأوضاع الصعبة التي تمر بها البلاد فقد أكدت العديد من الأسر بأنها أجبرت على العزوف عن شراء الأضحية ومستلزمات العيد كما تخلت أيضا عن شراء الملابس الجديدة لأطفالها واكتفت بملابس عيد الفطر الماضي.

وفي هذا السياق يقول الوالد محمد المحيا وهو أب لـ5 من البنات و2 من الذكور انه ومنذ 20 سنه من إستقباله لاول مولود له لم يتخلف عيدا عن شراء الملابس وجعالة العيد لأولاده لاكنه هذا العام كان العيد حملا كبيرا عليه ووضعه امام ما تعود وعود اولاده وبين توفير المواد الغذائية الأساسية لأسرته.

يقول المحيا لـ"نافذة اليمن" أشتريت أضحية كونها سنه وايضا حتى لا اضع ابنائي بموقف محرج أمام أصدقائهم في الحاره كون من لم يذبح عندنا في العيد ينضر اليه بشيئ من الاستحقار وهذا من قلة الوعي داخل مجتمعنا.

وأضاف "اشتريت ملابس ل4 من أطفالي فقط من سوق الحراج على قدر حالي واقنعت البقية بان يلبسو ملابس عيد الفطر وقلبي يعصره الألم.

وارجع التاجر عبدالباسط على هذا الألم الذي يعيشه المواطنون الى تدهور العملة المحلية وانخفاض معدل دخل الفرد في اليمن.

وأضاف "تأخر المرتبات هو الأخر فاقم من الوضع الإنساني للمواطنين وظهرت أثاره جليا في الأسواق حيث خفت حركة الشراء فتجد العديد من المحلات التجارية رغم تكدسها بمختلف البضائع إلا أن الإقبال عليها ضئيلا جدا.

عيد الأضحى عيدٌ لكل المسلمين وأغلب طقوسه تتشابه في معظم المحافظات اليمنية إلا ان الأوضاع المعيشية الصعبة التي تمر بها البلاد حاليا تركت أثرا سلبيا كبيرا في نفوس المواطنين هذا العام.

 

يحذر موقع (نافذة اليمن) الصحف والمواقع الالكترونية من إعادة نشر اي مواد خاصة بالموقع دون الإشارة إلى المصدر .