جشع الحوثي يقتل التجارة اليمنية

عدن ـ نافذة اليمن ـ العين الإخبارية


تتحدى معاصر السمسم التقليدية اليمنية، عراقيل وجشع تضعها "مليشيا" الحوثي في مناطق نفوذها،ما يعرقل تطورها وانتشارها.

وتنتشر عشرات "المعاصر" التقليدية في مناطق الساحل الغربي لليمن ولا تزال حتى الآن تستخدم في استخراج زيوت السمسم الطرق التقليدية في مواجهة الآلات الكهربائية.

ورغم تحسن أسعار الزيوت، إلا أن أكثر ما يعرقل توسع تلك التجارة، المشقة التي أوجدتها مليشيا الحوثي للمزارعين، فأغلب حبوب السمسم تزرع في تهامة، ونقلها إلى المناطق المحررة يستلزم دفع أجور إضافية .

كما أن هناك جانبا آخر ساهم في تعقيد تجارة زيوت السمسم، إذ إن سعر أجور التحويلات المالية المرتفعة بسبب عدم قبول مليشيا الحوثي للطبعة النقدية الجديدة، ساهم في تكبد أصحاب الأعمال التجارية في المناطق المحررة المرتبطة بالمناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات، خسائر مالية.

الجمل عمود المعاصر

ووسط باحة مظللة غطيت سطحها بسعف النخيل في مديرية المخا اليمنية، ينتصب عمود خشبي سميك ثبت نصفه في الأرض، فيما النصف الأعلى ذات تجويف مخصص لإستخراج زيت السمسم.

ويساعد في ذلك، عمود مدبب داخل العمود الخشبي ربط بثقالة يقوم "الجمل" بتحريكها بشكل دائري، بالإحتكاك داخل التجويف لهرس الحبوب وعصرها، وهو ما يسمى"بالمعصرة" التي تعد بمثابة مصانع تقليدية لإنتاج زيت السمسم الطبيعي.


وقال حسن عبدالله، لـ"العين الإخبارية"، إنه يمضي يومه في مراقبة"الجمل"، وهو يدور حول ذلك العمود الخشبي الذي يتولى عصر الحبوب مدة 3 ساعات للعصرة الواحدة والبالغ مجموع إنتاجها، نحو 5 لترات من زيت السمسم، فيما ينجز 3 "عصرات" في اليوم، لمواجهة الطلب المرتفع.

وأضاف: إنه محافظا على هذا العمل منذ نحو 15 عاما، عندما خلف والده الذي كان يقف يوما ما، في نفس المكان، لتأدية العمل ذاته، في مهنة درجت عائلته على توارث امتهانها، منذ عقود زمنية خلت.

ويتولى عبدالله، تلقيم ذلك التجويف بالحبوب إلى أن يكتمل عصرها واستخلاص الزيت بداخله، إذ أن عملية استخراج 5 لترات تستغرق 3 ساعات، وهو زمن أعلى من المعاصرة التي تعمل بالكهرباء، ومن ثم يقوم بوضع الزيت في علب بلاستيكية، وبيعه للزبائن الذين يأتون إليه مباشرة.

وقال عبدالله، أنه يحرص على أن تكون حبوب السمسم منتجة محليا من أجل الحفاظ على جودة الزيوت التي يبيعها، والتي تشتهر برائحتها الزكية ومذاقها الفريد، مقارنة بمنتجين آخرين يستخدمون الحبوب المستوردة.

وأضاف، حرصنا على جودة الزيوت المنتجة تستدعي جلبها من تهامة التي ما تزال أجزاء كبيرة منها تحت سيطرة مليشيا الحوثي خصوصا المناطق المشهورة بزراعة الحبوب.

خالية من المواد المضافة

ويلجأ كثير من الأهالي لشراء زيت السمسم، باعتباره الأكثر نقاء وخاليا من المواد الحافظة، كما أن مذاقه الفريد، يكسبه شعبية غير عادية عند الأهالي الذين يقبلون على شرائه بإستمرار.

وقال ناجي، وهو أحد زبائن معصرة السمسم، أن مائدته تكاد لا تخلو يوما من زيت السمسم الذي يضاف إلى بعض الأطعمة.

وأضاف، أن زيت السمسم طبيعي في المقام الأول، كما أنها خاليا من المواد الحافظة، أي أن استخدامها يبقى آمنا بل وصحيا.

ويصل سعر اللتر الواحد منه إلى مايوازي سبعة دولارات، وهو الأعلى سعرا ، مقارنة بنفس الكمية التي تنتجها المعاصر العاملة بالكهرباء والتي تصل إلى 2500 ريال ، أي دولارين ونصف.

وهناك اعتقاد سائد، هو أن المعاصر التي تحركها  الجمال، هي الأكثر مذاقا نظرا  لبطء عملية الدوران، والتي تتيح استخلاص الزيوت بشكل أبطأ عكس المعاصر العاملة بالكهرباء.

ولزيت السمسم فوائد عدة وهناك من يعتقد أنه تحتوي على الكثير من الخصائص الطبية المفيدة، كما أن البعض يستخدم الزيت كأدوات تجميل سواء لدهن الأجسام أو الشعر، نظرا لما يكسبه من نعومة فائقة.

https://web.facebook.com/AlRaziScan/?_rdc=1&_rdr

 

يحذر موقع (نافذة اليمن) الصحف والمواقع الالكترونية من إعادة نشر اي مواد خاصة بالموقع دون الإشارة إلى المصدر .