الرأي العام يتفاعل مع القتل ويتجاهل جُرع نفطية مميتة.. تقرير يكشف سلاح الإخوان الذي سيقضي على اليمن

نافذة اليمن - ماجد سلطان

 

 

تشهد البلاد من شمالها إلى جنوبها ومن غربها إلى شرقها قضايا متعددة على مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تستحق أن يتفاعل معها الرأي العام، ولكن ما يلاحظه المتابع للشأن الداخلي خلال الأعوام القليلة الماضية، أن الشارع اليمني يتحرك بقضايا وجرائم القتل فقط.

وبرهنت الأحداث الأخيرة التي شهدتها مختلف مناطق سيطرة جماعة الحوثي الإنقلابية، والشرعية المعترف بها دوليا، أن الرأي العام اليمني اشتعل مع قضية الشهيد عبدالله الأغبري في صنعاء بشكل واسع، واستغلت المليشيات الحوثية القضية سياسياً أمام المجتمع الدولي والشعب اليمني بتنفيذ حكم الاعدام فقط، على الرغم من إخفائها المسؤول الأول عن الجريمة والأسباب التي أدت إلى وقوعها.

وخلال اليومين الماضيين انتفض الرأي العام والشارع اليمني، مع قضية الشهيد عبدالملك السنباني، وكان تفاعل إيجابي كبير من قبل أبناء الجنوب من نشطاء واعلاميين وقادة وكذلك بالمقابل تفاعل أبناء الشمال وخرج المجلس الانتقالي ببيان رسمي يستنكر ما حدث من قبل أفراد النقطة وأصدر توجيهات أولية ضدهم.

تفاعل قضية الشهيد عبدالملك السنباني، أظهر توحيد الكلمة بين أبناء المحافظات الشمالية والجنوبية وايقاد شعلة الضمير، غير أن جماعتي الإخوان والحوثي حاولتا استغلال الجريمة بدافع سياسي وانتهزوا الفرصة للنيل من المجلس الانتقالي المعروف بمواقفه العلنية ضد الجماعتين.

ولكن المتابع للشأن اليمني لاحظ في الآونة الأخيرة أن الرأي العام يشتعل مع قضايا القتل والاغتصاب ويتجاهل ما هو أشد بشاعة من تلك الجرائم، ويغض الطرف عن المافيا الإخوانية التي تستهدف جميع أبناء الشعب في جميع المحافظات، بجرائم اقتصادية دنيئة، منذ أن سيطرة جماعة الإخوان على سلطة وقرار الرئيس هادي في صنعاء.

وبهذا الصدد يقول الناشط السياسي المستقل حسام مرشد لنافذة اليمن، أن الرأي العام في اليمن يتم إشعاله تجاه الحوادث الاجتماعية كالقتل وغيره، فيما أبتعد الرأي العام كثيرا عن الجرائم الاقتصادية المتمثلة بالجرع المتواصلة في المشتقات النفطية وانهيار الريال اليمني وما يترتب عليه من آثار بالغة تعذب اليمنيين وتقتلهم جوعاً.

وأوضح حسام مرشد أن جماعة الإخوان تملك الآلاف الحسابات الإلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى نشطاء حزب الإصلاح الممولين من قطر يملكون مئات المتابعين لهم في الفيسبوك وتويتر.

وأشار مرشد إلى ان جماعة الإخوان، عبر مليشياتها الإلكترونية، أبعدت الرأي العام عن الخوض في القضايا الاقتصادية التي تمس المواطنين، أبرزها استمرار الجرع النفطية وبين كل جرعة وأخرى ارتفاع كبير وفترة قصيرة، وانهيار العملة النقدية المحلية أمام الدولار والسعودي.

وأكد الناشط السياسي المستقل حسام مرشد، لنافذة اليمن، أن جماعة الإخوان المسيطرة على قرار الرئاسة والمختطفة للشرعية، أشغلت اليمنيين عن جرائمها الاقتصادية المتمثلة بفرض جرع نفطية في فترات قصيرة، وضرب استقرار العملة المحلية، واستنفدت طاقة الرأي العام بجرائم القتل والنهب.

وبحسب حسام مرشد فإن جماعة الإخوان استغلت اول وثاني جرعة حدثت في نظام حكم نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وقامت بحشد الآلاف المناصرين لحزب الإصلاح إلى الشوارع وأحدثوا فوضى عارمة واضرار بالغة طالت الممتلكات العامة والخاصة.. مشيراً إلى أن سعر وعدد الجرع في حكومة صالح كانت أقل بكثير من جرعة حكومة هادي التي لم تتوقف منذ سبعة أشهر.

ورفعت الجرعة الأولى التي أقرتها شركة النفط بحكومة هادي سعر الجالون الواحد من البترول من 6600 إلى 7600، وبعد شهر ونص نزلت جرعة جديدة رفعت السعر من 7600 إلى 8600، ثم إلى 9600 ثم إلى 10800، ثم إلى 11800، ثم إلى 12200 خلال سبعة أشهر فقط.

 فيما أفادت مصادر محلية، في عدن، اليوم الإثنين بإقرار حكومة هادي، جرعة جديدة، خلال اليومين القادمين، سترفع سعر الجالون إلى 13000، بالوقت ذاته تشهد محطات الوقود أزمة وازدحام خانق بالسيارات وذلك هو السيناريو التي تعتمد عليه حكومة هادي عند إقرار جرعة جديدة .

كما بلغ فارق سعر الجالون الواحد من البترول في المناطق المحررة من محافظة تعز 4000 ريال اي أنه يباع بسعر 16000 بالمقارنة مع سعره في العاصمة عدن، وذلك بسبب الحصار الحوثي والجبايات الإخوانية الممتدة على طريق عدن - تعز، فضلا عن بيع جالون البترول في محافظة شبوة ب17000 ألف.

ومع ارتفاع أسعار المشتقات النفطية وانهيار العملة المحلية حدثت فوضى وعدم استقرار الأسعار التي ترتفع بشكل يومي دون ظهور أي مؤشرات للنزول، كل ذلك يعود بموت بطيئ للشعب.

وفي نفس السياق، أكد المحلل عماد الخضيري، في حديث خاص لنافذة اليمن، أن جماعة الإخوان هي المستفيد الأكبر من إنهيار العملة المحلية والجرع التي تطال المشتقات النفطية بشكل مستمر خلال الأشهر الماضية.. موضحا أن جماعة الإخوان تجني ملايين الدولارات من المشتقات النفطية وأسواق صرف العملات السوداء، وتقوم بتوظيف تلك الأموال لصالح مشاريعها الإرهابية في المناطق المحررة ضد الأطراف المعارضين لها.

ويقول عماد الخضيري، أن جماعة الإخوان تصرف الآلاف الدولارات للناشطين والإعلاميين والقنوات الفضائية التابعة لها، من أجل تظليل الرأي العام اليمني ولفت الأنظار عن الجرع النفطية القاتلة، و انهيار الريال خلال وقت قصير، وذلك خوفا من انتفاضة شعبية كبيرة تندلع في مناطق سيطرتها نتيجة الأوضاع الاقتصادية المزرية.

ويضيف أن جماعة الإخوان ممثلة بحزب الإصلاح في اليمن، تجذب الرأي العام إلى جرائم القتل والاغتصاب تقوم الجماعة بصناعة سيناريو خاص لكل جريمة، من أجل توظيفها سياسيا ضد الخصوم.. لافتا إلى أن الجماعة أصبحت تتحكم في مسار الرأي العام وحرف إتجاهه، دون أن يشعر بذلك اليمنيين المتعاطفين، وهذا هو السلاح المدمر الذي يستخدمه الإخوان في تنفيذ مشاريعهم الدموية باليمن.

ويرى مراقبون أن الرأي العام في اليمن غلبته العواطف وغاب عنه الإدراك والفهم بالتعامل مع القضايا الشائكة خصوصاً أن الشعب اليمني بعيدا كل البعد عن مخاطر تدهور الأوضاع الإقتصادية والجرع النفطية التي تقرها جماعة الإخوان بشكل مستمر.

وأكد المراقبون أن الشعب اليمني لن يتحرك ويخرج ضد عصابة الإخوان وسياسيتها المدمرة لاقتصاد البلاد منذ سنوات، إلا بعد أن يدرك تماماً ويشعر بخطورة الأوضاع المعيشية المزرية التي وصل إليها المواطنين حالياً.

https://web.facebook.com/AlRaziScan/?_rdc=1&_rdr

 

يحذر موقع (نافذة اليمن) الصحف والمواقع الالكترونية من إعادة نشر اي مواد خاصة بالموقع دون الإشارة إلى المصدر .