الحوثي ينتقم لأمامته باختراق صدر أحفاد "الزرانيق تهامة" بظهرها المشلول ومعدتها الخاوية

تهامة - نافذة اليمن - جعفر محمد:

تتحيز مليشيات ذراع إيران في اليمن، للتنكيل بأبناء تهامة، لتنتقم لحكم الإمامة المهدرو، بسبب نضال التهاميين قبل الثورة الذي مهد لقيام ثورة 26 سبتمبر 1962، كونها أضعفت قوة الإمام أحمد وخلخلت تماسك دولتهم، من هنا يظهر كل الحقد الدفين لدى هذه المليشيات الحوثية الإرهابية التي لا تتوانى أن تظهر هذا الكره في كل مرة تُنكِّل وتقتل أبناء تهامة الأبية، كما كتب البردوني في كتابه (اليمن الجمهوري).

وأثارت جريمة جديدة تسجل في تاريخ مليشيا الحوثي الإرهابية، اليوم السبت، بإعدام 9 تهاميين بعد أن لُفقت لهم  تهمة قتل رئيس المجلس السياسي الحوثي الغير معترف به دوليا، صالح الصماد والذي قتل في غارة جوية للتحالف العربي.

وحصلت الجريمة الحوثية الشنيعة على إدانات واسعة، خاصة الطفل القاصر معاذ عبدالرحمن يحمله فرد حوثي وقد كسر عموده الفقري بفعل التعذيب، وتم تصفيته في مهرجان الدم والإرهاب والموت اليوم أمام الناس.

وكان محامي الطفل عبدالعزيز الأسود طلب بعرض موكله على لجنة طبية لتحديد سنّه كونه لم يبلغ الثامنة عشرة من العمر عند اختطافه لكن الشعبة الجزائية الاستئنافية المتخصصة التابعة للحوثيين رفضت الطلب، ولقى من أصناف العذاب لقطع حبله الشوكي ليصبح بذلك مصابا  بالشلل.

وقال يمنيون عن ما حصل اليوم من تصفية لأبناء تهامة الـ9 هو امتداد للنهج الإرهابي الطائفي ضد اليمنيين، وهو انتقام من  التهاميين الزرانيق الأجداد الذين أذاقوا الإمامة الويلات، مؤكدين أنه لن يفلت اليمنيين من هذا الجرم وكلُُ وارده مالم يقطعوا دابر السلالة الحوثية اللعينة إلى الأبد.

وأجاب في وقت سابق الكاتب البريطاني المتخصص في الجنوب واليمن، فريد هاليداى، عن سبب انتقام الحوثي بشكل متكرر من تهامة وأبنائها بصفة حصرية عن باقي المناطق، حيث رفضت قبائل الزرانيق الشافعية التهامية قبولها بالأمام الزيدي بحكمهم والهيمنة علي مناطقهم  وشنه حروبا متواصلة ضدهم من الامام يحي حميد الدين الي ابنه الإمام أحمد بن يحي ووصل الأمر إلى مطالبة قبائل الزرانيق في الثلاثينات من القرن الماضي عصبة الأمم(التي حلت بعدها الأمم المتحدة) كمنظمة دولية بحق تقرير المصير لتستقل عن المملكة المتوكلية اليمنية لتصبح دولة ذات سيادة وهو ما رفضت قبوله عصبة الأمم في ذلك الحين.

وفي حديث سابق للباحث اليمني الدكتور عبدالودود مقشر-أحد أبناء تهامة الذي قام بإعادة كتابة التاريخ التهامي المتمثل في أطروحته الأكاديمية لنيل شهادة الدكتوراه والمعنونة بـحركات المقاومة والمعرضة في تهامة 1918-1962م، يكشف عن مقاومة أبناء تهامة وقبائلها ومنها الزرانيق للحكم العثماني من 1849- 1918م، ثم المقاومة ضد الاحتلال البريطاني أثناء احتلال الحديدة واستعمارها من عام 1918وحتى 1921م وجلاء المستعمر البريطاني ورحيل آخر جندي بريطاني عن الحديدة في 21مارس 1921م مؤكداً أن لتهامة دور بارز تمثل في المقاومة والمعارضة خلال فترة الحكم العثماني والنكبات التي منيت بها تهامة على يد الإمام يحيى وأحمد.

وفي 8 مارس 1928م من القرن المنصرم قام الإمام يحيى حميد الدين بتجهيز جيش جبار لاجتياح تهامة وإخضاع قبيلة الزرانيق، حيث أعلن زعيمها الشيخ أحمد فتيني جنيد أنه لا سلطان للأئمة عليه وأن الإمام عميل بريطاني لأنه وقع على صلح دعان عام 1911م وانتهك سيادة اليمن الطبيعية وسلمها للمحتلين، لكن الإمام رد عليه بأنه عميل لإيطاليا التي كانت تحتل الجانب الغربي من مياه البحر الأحمر في ارتيريا وأنها تمده بالسلاح والمال.

ووصل جيش الإمام إلى تهامة وعاث فيها فساداً ونهب أكثر من «100» قرية كان أهلها مسالمين, لكن وبمجرد وصول قوات الإمام بقيادة علي بن الوزير نائب الإمام حينها والطامح إلى وراثة العرش إلى ضواحي مديرية الدريهمي جنوب مدينة الحديدة حالياً انقض عليه مقاتلو قبيلة الزرانيق وأذاقوه هزيمة منكرة دفعه للعودة إلى صنعاء ليجهز الإمام جيش آخر بقيادة قائد من صعدة ومن قبائل بني قيس يسمى علي بن يحيى القيسي.

أحياء بأجساد ميتة.. جرائم الحوثي في تهامة 

من سجلات إجرام الحوثي في تهامة، رصاصة مزقت اخترقت عبده أحمد يحيى،من قرية الحيمة ومزقت أحشاءه وشرايين قدمه، وأصبح بعدها طريح الفراش، ولأنه عائل أسرته فقد تردى وضعها المعيشي بانقطاع مصدر رزقها الأوحد، بجانب ذلك، أضافت الإصابة عبئاً جديداً إليها، إذ غدا هو نفسه بحاجة لمن يعتني به، لتعيش أسرته الآن أوضاعاً بالغة السوء، يقاسم أفرادها عائلهم الطريح القهر والحرمان وشظف العيش بصمت.

وفي تفاصيل حادثة أخرى تعيش جميلة قاسم بدون رجلين منذ أن سرق اللغم رجليها في منتصف عام 2016م وشوه أجزاء من جسمها عندما كانت ترعى الأغنام.

استهداف ممنهج لموروث تهامة الروحي

لم يبقي الحوثي أي شيء في تهامه إلا واكتسحه انتقاما لأمامته فقد اعتدى على الموروث الروحي والنسيج الاجتماعي والمكون الثقافي والفكري المنسجم والمتناغم والمسالم لواحدة من أكثر البيئات اليمنية ثراء وتعافيا، بتحويله قلعة زبيد، إحدى أشهر القلاح التاريخية بالحديدة وبلاد الأشاعرة، إلى مركز لتشييع الأطفال، يحاكي حوزات إيران، بهدف تنشئة جيل، قوامه التطرف المذهبي.

وسطت ذراع إيران وافرغت القلعة من المخطوطات والموجودات التاريخية الثمينة وسطت على كل محفوظات قرون خلت ولم تجد كافة بيانات الاستنكار والتنديد محلية وخارجية.

إفراغ الحوثي غله بإعدام 9 تهاميين اليوم لن يكون الأخير، فمن هنا ستبدأ سلسلة إعدامات علنية جماعية تجاه اليمنيين دون أي رادع ضميري، وسط صمت دولي لا يقوم بأي تحركات عاجلة إزاء هذه الأرواح البريئة التي يزهقها شيطان وباء الحوثي المتفشي في اليمن.

صورة الطفل المعدم اليوم وهو ممسك بالنصف الأعلى من جسده قبل لحظات من الإعدام التعسفي، قبل أن يحمل الى ساحة الإعدام مشلولاً لن تفارق أحلام اليمنييين، ستبث ككابوس ينتزع راحتهم إلى أن ينتفض الشعب ليقتلع رأس الشيطان الذي ينخر في عظام أبناء اليمن.

https://web.facebook.com/AlRaziScan/?_rdc=1&_rdr

 

يحذر موقع (نافذة اليمن) الصحف والمواقع الالكترونية من إعادة نشر اي مواد خاصة بالموقع دون الإشارة إلى المصدر .