تقرير .. تخادم الإخوان والحوثي يدير دفة البلاد إلى مرحلة دموية طائفية جديدة

شبوة - نافذة اليمن - جعفر محمد

تؤكد أحداث شبوة اليوم، تجدد فضح التخادم الحوثي الإخواني في اليمن بأكمله، الذي أتاحت لمليشا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران بالتغلغل والتقدم إلى المناطق الجنوبية، بعد خيانتها في جبهات عدة منها نهم والجوف ومأرب وحجور.

وفي الوقت التي يفترض من جيش الشرعية الإخواني المدعوم من التحالف العربي رسمياً، أن تواجه مليشيات الحوثي في شبوة، سلمّت أماكنها وانسحبت للجهة الأخرى لفتح جبهة مع أبناء قبائل المحافظة بلحارث في مديرية عسيلان. لأنهم تضم حقول النفط والغاز، وتسعى ميليشيا الإخوان للسيطرة عليها.

وكان حزب الإصلاح الفرع المحلي لتنظيم الإخوان، انسحب من ثلاث مديريات في شبوة هي: "بيحان وعسيلان وعين"، وسمحت للميليشيات بالتقدم تجاه مأرب، الأمر الذي أكد القيادي الحوثي محمد البخيتي في تصريحات صحفية، بأن هجماتهم في شبوة لا تهدف السيطرة على المحافظة، بقدر ما هو في إطار خطة لاستكمال تحرير مأرب.

ويخلص الإخوان إلى اتساع رقعة الحوثيين في اليمن وانتشار طائفيتهم في البلاد بأكملها تحت خطط مقاسمة الترواث النصف بالنصف، الأمر الذي سيؤدي إلى دفع البلاد إلى مرحلة جديدة أكثر دموية وطائفية من الحرب.

ومن أهداف التوحد الحوثي الإخواني هو الثراء حيث أصبح قادة الحوثيين يملكون شركات وسيارات فاخرة واستثمارات ضخمة. فقد جمعت خلال السنوات السبع الماضية نحو 15 مليار دولار، خارج نفقات مجهودها الحربي، ونصف الراتب الممنوح لموظفين الدولة كل 3 أشهر، تحت بند مكرمة السيد عبدالملك الحوثي متمثلة بسيولة نقدية، وأصول عقارية، وشركات تنشط في تجارة الوقود والأدوية، وأصول استثمارية في بريطانيا وتركيا.

خيانات إخوانية متواصلة

نهم

الشق الإخواني كان وراء اتخاذ قرار مفاجئ وغامض بإعادة فتح جبهة نهم دون توفير ما يلزم لها من استعدادات رغم المعرفة المسبقة بشراسة الحوثيين في الدفاع عن تلك المنطقة التي تمثّل بوابة العاصمة فخيانة الإخوان تسببت في سقوط نهم وإضاعة مكاسب عسكرية كانت قد تحقّقت من قبل

وكان محمد البخيتي عضو مايسمى المجلس السياسي لجماعة الحوثي، كشف مؤخرا إلى وجود تفاهمات سرية بين حزب الإصلاح وجماعة الحوثي الذي أكّد وجود هدنة غير معلنة مع الحزب الإخواني.

حجور

خيانة علي محسن الأحمر والإخوان في حجور ، حيث الجنرال تصدر المشهد وحمل لواء البطولة المزيفة بتصريحات عنجهية كسلاحه الشخصي الذي لم تخرج منه طلقة واحدة في وجه الحوثي، ليعطي بعد ذلك الأوامر بعدم تحريك الألوية العسكرية المرابطة في حيران لفك الحصار عن حجور والقبائل التي كانت تعاني الأمرين الحوثي، كعدو خارجي مرابط على الجبهات وداخلي يتمثل في مليشيات الإخوان التي ترعرعت على الخيانة.

الجوف 

لا تنتهي طعنات الإخوان في ظهر الوطن ولكنها تمتد وتطاول إلى كل محافظات الجمهورية، حيث أقدم حزب الإصلاح في مارس من العام الماضي على تسليم الجوف للحوثيين وفقًا لاتفاق سري وقعه الطرفان، وقد أفضى إلى سيطرة المليشيات الحوثية على مناطق في نهم وأجزاء من محافظتي مأرب والجوف.

ومؤخرا ً اعترف القيادي في “جماعة الأخوان المسلمين” وقائد مقاومة الجوف السابق الشيخ / الحسن بن علي ابكر بان سقوط محافظة الجوف بيد مليشيات الحوثي جاء نتيجة اخطاء كبيرة ارتكبتها قيادة السلطة المحلية بالمحافظة وكذا حدوث خيانات وتسهيلات من البعض .

وقال في منشور له المحافظة لم تسقط بيد العدو ( مليشيات الحوثي) بتلك الطريقة إلا نتيجة اخطاء كبيرة إن لم تكن ايضا خيانات وتسهيلات من البعض ، ودور القيادة هو محاسبة المقصرين والخونة وليس الناصحين والمتضررين .

ومن أهداف الإخوان من أحداث شبوة الأخيرة وتحركاتهم الشيطانية حول "بلحاف"، وأيضا من الحملة الإعلامية، ضد قوات التحالف، إلى اخراج القوات المتبقة من النخبة في شبوة، وعرقلة عمل التحالف العربي في مكافحة تنظيمي القاعدة وداعش، كما يحاولون السيطرة على ثروات المحافظات ومنشآتها إلى جيوبهم الخاصة التي لا تورد للدولة أي شيء.

كل هذه التطورات المتسارعة تُشير إلى أنّه أصبح من الضروري استئصال نفوذ حزب الإصلاح من حكومة الشرعية، باعتبار أنّ بقاءه سيظل حجر عثر أمام المشروع القومي العربي المتمثل في محاربة الإرهاب الحوثي - الإيراني.

https://web.facebook.com/AlRaziScan/?_rdc=1&_rdr

 

يحذر موقع (نافذة اليمن) الصحف والمواقع الالكترونية من إعادة نشر اي مواد خاصة بالموقع دون الإشارة إلى المصدر .