بيان كرمان وشهادة الراجحي وتحليل الداعري .. شواهد تؤكد إعتداء الامن التركي على عدنان الخضر بإيعاز من الاخوان

نافذة اليمن - مجيب عبدالله

اثار الإعتداء الذي تعرض له الممثل اليمني عدنان الخضر، امس، في مدينة اسطنبول التركية، جدلاً لازال مستمراً حول هوية الجهة التي اعتدت عليه، خاصة بعد إتهامه للأمن التركي قبل أن يتراجع في تدوينات وتسجيلات أخرى ويوجه الشكر لهم .

والممثل الخضر يقدم برنامجاً بعنوان "نشرة غسيل" على قناة بلقيس التابعة للناشطة الاخوانية توكل كرمان، التي تبث من الاراضي التركية .

وقال الخضر أن الاعتداء تم من قبل عناصر مدنية مجهولة، موجها الشكر للسلطات الامنية التركية التي قال أنها قامت بفض الإعتداء عليه، ويأتي هذا الشكر رغم ان تلك السلطات لم تعتقل أياً من المعتدين .

هذه المعلومات اعادتها الناشطة الاخوانية كرمان في بيان ادانتها للحادثة التي ذكرت أن مرتكبيها مجهولين، قبل أن تذّكر الامن التركي خلال دعوتها لحماية الخضر وزملاءه بما يقدمه الخضر من محتوى في برنامجه يخدم أهدافهم وأجندتهم التي تستهدف اليمن التحالف العربي، في رسالة تشير إلى تورط الامن التركي في الإعتداء على الخضر، خاصة وأن شهادة الاعلامي عدنان الراجحي الذي تعرض للإعتداء والاعتقال خلال تواجده في اسطنبول للعمل ضمن طاقم ذات القناة، أكدت أن الامن التركي عند إرتكابه لمثل هذه الجرائم عادة ما يكون مرتدياً الزي المدني .

ويستعيد الراجحي من هذه الحادثة تفاصيل ما تعرض له وكثير من العرب واليمنيين المتواجدين في تركيا من إعتداءات في االمجمع السكني الذي يدعى ( بير اسطنبول) الواقع في منطقة (اسبارتاكوليه)، وقال أنه حي تعرض فيه الكثير من اليمنيين والعرب لاعتداءات متكررة وتقطع وسرقات من السلطات ومن غير السلطات، دون أن يجدوا أي انصاف.

ويرى الراجحي أنه من الطبيعي ان يتقدم عدنان الخضر بالشكر للسلطات التركية، بحكم تواجده، وكي لا يعرض نفسه لأي مضايقات في ظل هذا النظام القمعي .. داعياً إلى عدم توجيه أي لوم للخضر .

رئيس تحرير مراقبون برس ماجد الداعري، في تحليله للحادثة قال أن "قناعتي و تفسيري المتواضع، لما حصل للممثل الجنوبي عدنان الخضر، أمس بتركيا، من جريمة اعتداء همجي وحشي، ليس حادثا عرضيا اطلاقا، كما حاول أولئك الوحوش، الضغط عليه للظهور القسري بالفيديو الثاني ليكذب نفسه ويشكر الأمن والشرطة التركية على انهم من تدخل لانقاذه واسعفوه للمشفى وليس من اعتدى عليه كما قال في الفيديو الأول" .

وأضاف "ورغم التناقض المكشوف بحديثيه الثاني والأول، إلا أن الثاني حمل تأكيدات غير مباشرة أقوى من الأول في نظري، تؤكد قطعا أن الأمن التركي، هو فعلا من اعتدى عليه وان بطريقة شوارعية، وهو من يدرك لماذا أكثر من غيره ممن يحاول التذاكي علينا بتبريراته وبول تحليلاته السخيفة لتبرأة الجناة، سيما حينما عاد مجبرا للزعم بالفيديو الثاني أنه لم يعرف من ضربه ولا حقيقة ماحصل له، كونه لم يفق او يدرك من هول الاعتداء عليه، الا وهو بالمستشفى أن هناك أمرا وقع له، وبالتالي كيف عرف أن من تدخل لانقاذه واسعافه للمشفى هم الشرطة التركية وهو فاقد الوعي،حسب قوله التخبط، ولم يعرف عند بداية الاعتداء من هم الجناة وعلى ماذا؟" .
 
ويعتقد الداعري أن ما حصل للخضر من جريمة اعتداء وحشي، تأتي ضمن سياسة تركية مدروسة على نطاق أمني سري محدود، لارعاب أي مقيم - وخاصة من الإعلاميين اليمنيين - يحاول ان يرفض التجنيد الأمني اوالتعاون الاستخباراتي مع الأتراك وتقديم الولاء والطاعة لهم كضريبة غير معلنة لإقامته بالبلاد، ولنا مع الاختطاف والتعذيب الأمني التركي لعدنان الآخر الذي كان يعمل بقناة بلقيس أيضا خير شاهد وكيف كان الأمن يراقبه وماذا كان يريد ويطلب منه.

وأضاف "وبكل تأكيد، أن ذلك كان على أقرب كل التقديرات، بعد تقديم وشاية عنهما، ممن يحسبان عليه بتركيا، تشكك بولائهما وتعتبرهما غير منضبطين سلوكيا وعمليا في إنجاز ماهو مطلوب منهما، وحتى لا يتجاوزان الخطوط والسقف المحدد لهما في بلد اوردغان وأتباعه" .

وتابع "ومن هنا يمكن الاستنتاج باحتمال وجود توصية عن صاحبنا إلى الامن التركي بضرورة إجراء هزة نفسية وجسدية له، كي يبقى ملتزم بالسير في إطار الخط المطلوب منه التحرك فيه فقط دون أي تجاوزات، ومعروف ان بعض حلقات برنامجه نشرة غسيل الأكثر مشاهدة وجرأة على قناة بلقيس، خرجت كثيرا عن دائرة النقد السياسي المسموح به فعليا - وإن لم يكن ذلك السقف، بالاتفاق المسبق معه وزملائه بالبرنامج الأكثر من ساخر بشكل لاذع- وخاصة تجاه شخصيات َيمنية اخوانية اوجهات محسوبة على حزب الإصلاح، كواجهة سياسية لإخوان اليمن المشرد أغلبهم بتركيا ولديهم حساسية مفرطة من أي نقد يتعرضون له كغيرهم، ولذلك كانت لهم كلمة بكل تأكيد، بما حصل لزميلنا الخضر، نابعة من ملاحظاتهم تجاه بعض تناولانه البرامجية وإصراره على حريته ورفضه لأي شكل من أشكال الوصاية عليه وسعيه الدائم للاستقلالية وتنويع ضحايا حلقات برنامجه لتشمل كل القوى اليمنية دون استثناء". 

وأضاف "وهو مالم يكن ليعجب أعين واذان البلد الذي يقيم فيه ولا يرضي موجهي وإدارة القناة التي يعمل فيها ومحسوب عليها، وإن لم تأته تلك القناعات كأوامر امتعاض او توجيهات رفض مباشرة، كونه قد يتوقف عن البرنامج بشكل كامل واحتمال يغادر تركيا ويعود لفرنسا التي يمتلك فيها إقامة سارية المفعول ومن هناك قد يخرج عن صمته وفضح حقيقة من يدير ويتحكم ويوجه قناة بلقيس، وتكون النتيجة في غير صالح الأتراك وإدارة بلقيس على حد سواء، لذلك كان قرار الضرب والاعتداء الوحشي عليه هو الخيار الذي استقر عليه كل من خطط وتآمر ونفذ تلك الجريمة بحقه والتي ينبغي علينا جميعا رفضها بكل الطرق واحتقار ومقت كل من يتشفى اويهلل لتلك الجريمة المرفوضة أخلاقيا وانسانيا بغض النظر عن أي اعتبارات او مواقف سياسية وشخصية تجاه الشاب، لكونه يبقى مواطن انسان في الأول والأخير وتعرض لكل تلك السادية الاجرامية وهو وحيدا في بلد يقيم فيه وكان يعتقد أنه حر وأكثر أمانا من وطنه المدمر وأقل خطرا من قوى وجماعات الحرب المتصارعة فيه للعام السابع تواليا" .

https://web.facebook.com/AlRaziScan/?_rdc=1&_rdr

 

يحذر موقع (نافذة اليمن) الصحف والمواقع الالكترونية من إعادة نشر اي مواد خاصة بالموقع دون الإشارة إلى المصدر .