توترات وغضب تعز .. هل سيخسر الإخوان معقلهم الاستراتيجي..!

عدن - نافذة اليمن - خاص

شهدت محافظة تعز اليوم الاثنين، مسيرة احتجاجية عارمة عبّر خلالها المتظاهرون عن غضبهم الشديد من هول الأعباء الإنسانية التي تسبّبت فيها سلطة إخوان الشرعية بفعل سياسات وممارسات الإهمال والتوسع في نهب الموارد والثروات.

وخرج المئات من المتظاهرين صباح اليوم، مردّدين هتافات مناوئة للسلطة الإخوانية.

وتدفع أجواء التوتر التي ضربت محافظة تعز، الخاضعة لسلطة الإخوان نحو إمكانية توجيه ضربة قاسمة لأجندة الشرعية الإخوانية التي تولي أهمية كبيرة لهذه البقعة نظرًا لوضعها الاستراتيجي.

وفيما كان غرض المحتجين التعبير عن غضبهم من تردي الأوضاع المعيشية في محافظة تعز ويحملون الشرعية الإخوانية مسؤولية ما آلت إليه الأعباء، فقد شوهدت حالة من الفوضى العارمة تضرب المدينة بعدما اختار مسلحون يتبعون مليشيا الإخوان بقمع الاحتجاجات.

ووصل الاعتداء الإخواني على المحتجين حد إطلاق الرصاص عليهم وسط توارد معلومات عن سقوط ضحايا، وحملة إعتقالات طالت عدد من الشباب المشاركون بالمسيرة في جريمة إخوانية أثارت غضبًا عارمًا، لا سيّما وأنّها تتزامن مع انسحابات تمارسها المليشيات الإخوانية من الجبهات أمام المليشيات الحوثية في مناطق عدة مثل البيضاء ومأرب وشبوة وأبين.

وهدّد المحتجون بالإقدام على التصعيد في الأيام المقبلة، ما يوحي بأنّ زمام الأمور قد تنفلت من قبضة السلطة الإخوانية، وذلك على الرغم من السياسات القمعية التي اتبعتها في المناطق الخاضعة لها، إذ تتقاسم السيطرة على المحافظة مع المليشيات الحوثية.

ومن المؤكّد أنّ خسارة السيطرة على تعز ستكون ضربة قاسمة لجماعة الإخوان التي حافظت على مراكز نفوذ قوية داخل المحافظة وعملت على إحكام قبضتها عليها لتحقيق مكاسب سواء سياسية أو أمنية.

وتعمل جماعة الإخوان على تأمين موطئ قدم قوي لها في تعز، باعتبار أنّ إسقاطها من قبضتها قد يفتح الباب للتقدم نحو الحديدة، وهو ما يفتح طريقًا آخر نحو صنعاء، ما يعني أن وضع الحوثيين على الأرض قد يكون في خطر، وهو ما تخشاه الجماعة.

ولتحقيق هذا الغرض، فإنّ جماعة الإخوان في تعز عملت على فرض سيطرة كاملة عسكريًّا وأمنيًّا على مناطق شاسعة من المحافظة، وتحديدًا في وسط المدينة وغربها وأجزاء واسعة من أحياء جنوب شرقي المدينة، والمدينة القديمة، وصولًا إلى مديريات ريف تعز الجنوبي.

وتعرف القوة العسكرية المنتشرة في هذه المناطق بمليشيا الحشد الشعبي الممولة من قطر وتركيا، وأسسها القيادي الإخواني حمود سعيد المخلافي المقيم في إسطنبول.

وعملت سلطة المليشيات الإخوانية على إحكام سيطرتها على المؤسسات الأمنية، عبر إجراء الكثير من التغييرات وضم عناصر تتبع تنظيم الإخوان، إلى جانب استحداث كيانات مسلحة، ملحق بها عناصر إرهابية، لكنّها تُدرج في إطار من النظامية عبر ضمها لما يعرف بـ"الجيش الوطني"،التابع للشرعية وهو ما مكّن تنظيم الإخوان من توسع بسط سيطرتها على المواقع الاستراتيجية في المدينة.

وما بين الواقع اليوم والتهديد بالتصعيد تبقى مليشيا الإخوان امام خيارين لا ثالث لهما يتمثلنان بجريمة قمع الشارع التعزي بكل ما اوتيت المليشيا من قوة وهو ما بدا جليا اليوم وبين الانهيار وخسارتها لمعقل إستراتيجي اعدته وحافظت عليه والايام القادمة كفيلة بمن سيقبض زمام الأمر الواقع في مدينة تعز.

 

https://web.facebook.com/AlRaziScan/?_rdc=1&_rdr

 

يحذر موقع (نافذة اليمن) الصحف والمواقع الالكترونية من إعادة نشر اي مواد خاصة بالموقع دون الإشارة إلى المصدر .