إيقاف تقدم الحوثيين باتجاه مأرب بعد وصول تعزيزات قبلية وسعودية أنقذت الموقف

نافذة اليمن - خاص

 

 

ساعدت تعزيزات من القبائل وقوات المقاومة الشعبية مع غارات جوية نفذتها مقاتلات التحالف العربي بقيادة السعودية، في إيقاف تقدم الحوثيين باتجاه مدينة مأرب الاستراتيجية وسط اليمن.

وبالتزامن مع المعارك على الأرض بين الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران مع القوات الحكومية اليمنية، نفذت مساء الاثنين غارات جوية وصفت بـ”المحكمة” استهدفت مواقع وتعزيزات ميليشيات الحوثي باتجاه امتداد الجبهات الجنوبية لمحافظة مأرب.

وصعّد الحوثيون عملياتهم العسكرية للسيطرة على مأرب، بعد السيطرة على مدينة البيضاء المجاورة وبعض المناطق في محافظة شبوة، وأوقعت المعارك المئات من القتلى من الجانبين.

ومن شأن السيطرة على هذه المنطقة الغنية بالنفط أن تعزز الموقف التفاوضي للحوثيين في أي محادثات سلام.

وكشف القيادي الحوثي علي ناصر الشريف أن إجمالي المساحة التي تمكن الحوثيون من السيطرة عليها خلال أشهر من الحرب المتواصلة على مأرب بلغت 19 في المئة من مساحة المحافظة.

وذكرت مصادر عسكرية محلية اندلاع معارك عنيفة منذ ساعات الفجر الأولى الاثنين بين القوات الحكومية مسنودة برجال القبائل والمقاومة من جهة، وميليشيا الحوثي المدعومة من إيران من جهة أخرى، في الجبهات الجنوبية لمحافظة مأرب.

وأكدت المصادر العسكرية استمرار المواجهات، في وقت وجهت وحدة النازحين في الحكومية اليمنية نداء استغاثة عاجل لمنسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن ديفيد غريسلي، للضغط على الحوثيين لفتح ممرات آمنة لدخول المساعدات الإنسانية وإسعاف المرضى من النساء والأطفال بسبب عدم وجود خدمة صحية مناسبة في مناطق محاصرة.

ورصدت وسائل إعلام حوثية 24 غارة جوية لمقاتلات التحالف في مديريتي حريب والجوبة جنوب مأرب، وست غارات في مديرية صرواح، غربي مأرب.

وأعلن الحوثيون عن إسقاط طائرة مسيرة أميركية الصنع في أجواء محافظة مأرب.

وقال يحيى سريع المتحدث العسكري باسم الحوثيين في بيان صحافي إن “الدفاعات الجوية أسقطت طائرة تجسسية أميركية في مديرية مدغل بمأرب أثناء قيامها بأعمال عدائية”. وأشار إلى أن الطائرة من طراز “سكان إيجل”.

وأفاد المركز الإعلامي للقوات اليمنية المسلحة بأن قوات الجيش تمكنت من صد هجوم مباغت نفذته الميليشيات الحوثية في جبهة الكسارة الواقعة غرب مأرب.

وقال المركز الإعلامي “أخمدت قوات الجيش مسنودة بالمقاومة الشعبية عملية هجومية لميليشيا الحوثي في جبهة الكسارة، وسقوط غالبية العناصر الحوثية، بين قتيل وجريح وأسير، فيما لاذ من تبقى منهم بالفرار”.

وأكد رئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة الفريق صغير بن عزيز أن “المعركة تمضي قدما باستنزاف الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران”، متوعدا الحوثيين بضربات قاسية لن يتعافوا منها.

ويأتي تصريح قائد العمليات المشتركة في الجيش اليمني بعد استهداف الحوثيين أحد الأحياء السكنية في محافظة مأرب بصاروخين باليستيين، أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى من المدنيين.

وبحسب مصادر محلية، فقد وقع الصاروخان بمنطقة كرى بوادي عبيدة، والذي يتواجد فيه منزل محافظ مأرب سلطان العرادة، بالإضافة إلى جامع ومستشفى طبي.

وتداول رواد منصات التواصل الاجتماعي صورا تظهر الضرر الذي طال المستشفى والجامع، بالإضافة إلى صور أخرى لمنزل المحافظ الذي ظهر فيه العرادة وسط الركام.

ودان وزير الإعلام معمر الإرياني استهداف الحوثيين منزل محافظ مأرب، معتبرا هذا الاستهداف بالعمل “الإرهابي الانتقامي الجبان يؤكد حالة الإفلاس الذي تمر به الميليشيا، وفشل كل محاولاتها للنيل من صمود المحافظة وأبنائها الشرفاء”.

وقال محافظ مأرب اللواء سلطان بن علي العرادة إن ما حدث من استهداف حوثي لمنزله دون مراعاة لمن فيه من النساء والأطفال “غير مستغرب” من ميليشيا لا تجد في تاريخها غير القتل والدمار، مؤكدا أن ذلك “لن يثنينا عن المضي في المسيرة”.

وأضاف متكهما وهو يشير إلى أنقاض المنزل “هذا هو الموقع العسكري، هذه هي مطابخ النساء والأطفال، هذا هو البيت الذي يحترق، هذا هو الهدم الذي تراه، صوره وليرى العالم”.

ومع استمرار المعارك عززت مطارح قبائل الجدعان جبهات جنوب وغرب مأرب بـ35 طقما عسكريا محملة بالمقاتلين.

وأعلن قائد مطارح مقاومة الجدعان ومدير عام مديرية رغوان الشيخ طه علوي الباشا بن زبع تعزيز قبائل الجدعان لجبهات القتال جنوب وغرب مأرب بقوات مع أسلحتها للدفاع عن المحافظة وصد الهجوم الحوثي.

وقال بن زبع “بحسب توجيهات محافظ المحافظة وفي سياق خطة إسناد الجيش في جبهات مأرب قمنا بتعزيز جبهات المخدرة وصرواح والجدعان ورغوان بـ15 طقما مسلحا بمقاتليها وعتادها من قوة مطارح مقاومة قبائل الجدعان”.

وأضاف “كما تم تعزيز جبهات ملعاء في حريب ومراد بعشرين طقما مسلحا من مطارح مقاومة قبائل الجدعان”، مشيرا إلى أنه سيتم رفد خطوط مواجهات أخرى من مختلف قبائل مأرب والجوف وفقا لخطة الجيش والمقاومة للدفاع عن المحافظة.

وعلى جبهة محافظة حجة شمال غربي البلاد أعلنت الحكومة اليمنية مقتل ثلاثة ضباط، اثنان منهم مسؤولان أمنيان في الهجوم الصاروخي الذي شنه الحوثيون السبت.

ونعت وزارة الداخلية اليمنية مساء الأحد ثلاثة من ضباطها قتلوا بقصف صاروخي شنه الحوثيون على مدينة ميدي بمحافظة حجة، 123 كم شمال غرب صنعاء.

وأوضحت الوزارة أن الضحايا هم العقيد عبدالله محمد طرموم رئيس عمليات شرطة محافظة حجة، والعقيد علي أبوقحم مدير شرطة ميدي، والملازم يحيى عيسى أبوقحم.

وأعلنت السلطة المحلية بمحافظة حجة ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم الصاروخي الحوثي الذي استهدف المحافظة إلى 12 قتيلا مدنيا و22 جريحا جلهم من المدنيين.

 

 

https://web.facebook.com/AlRaziScan/?_rdc=1&_rdr

 

يحذر موقع (نافذة اليمن) الصحف والمواقع الالكترونية من إعادة نشر اي مواد خاصة بالموقع دون الإشارة إلى المصدر .