تقرير ثالث لأمين عام الأمم المتحدة يوثق 8526 انتهاكا جسيما ضد الأطفال في عامين من قبل الحوثيين

نافذة اليمن - خاص

 

 

أفاد تقرير أممي، بإن أكثر من 3500 طفل وقعوا ضحايا 8526 من الانتهاكات الجسيمة في اليمن بين 1 يناير 2019 و 31 ديسمبر 2020.

وأوضح التقرير الثالث للأمين العام للأمم المتحدة بشأن الأطفال والنزاع المسلح في اليمن، الصادر مساء الاثنين، أن “منع وصول المساعدات الإنسانية ، والقتل والتشويه ، وتجنيد الأطفال واستخدامهم هي الأكثر انتشارا من بين 8526 انتهاكا جسيمًا ضد الأطفال”.

وأضاف التقرير الحديث، أن “حوادث منع وصول المساعدات الإنسانية إلى الأطفال ارتفعت خلال السنتين بشكل مذهل. وكانت من أكثر الانتهاكات التي تم التحقق منها ضد الفتيان والفتيات”.

وذكر التقرير، أن “2612 طفلا، قتلوا خلال الفترة نفسها، بالقصف العشوائي لقذائف الهاون والمدفعية على المناطق السكنية أو القتال في الجبهات والألغام الأرضية المضادة للأفراد. وغيرها من المتفجرات من مخلفات الحرب”.

كما أن عدد الأطفال المجندين والاستخدام، خلال الفترة نفسها بلغ 861 طفلاً، و 14 حادثة عنف جنسي طالت سبع فتيات وسبعة فتيان. وفقا للتقرير، الذي رجح أن يكون الرقم الفعلي أعلى بكثير حيث لا يتم الإبلاغ عن الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي ضد الأطفال بشكل كبير. خوفًا من الوصم، والأعراف الثقافية، ونقص الوعي ، والخوف من الانتقام، ونقص خدمات الدعم الملائمة وسبل المساءلة.

وبحسب التقرير، فإن حالات اختطاف الأطفال بلغت 86 طفلاً، فيما الهجمات على المدارس والمستشفيات بلغت 72 هجوما على المدارس (37) والمستشفيات (35). كما نوه إلى أن منع وصول المساعدات الإنسانية للأطفال بلغت 881 4 حادثة.

ونسب التقرير، أغلب هذه الانتهاكات خلال الفترة المشمولة بالرصد لمليشيا الحوثي الانقلابية، بواقع304 5 انتهاكا أي 62 في المائة. فيما القوات الحكومية ارتكبت 022 1 انتهاكاً أي 12 في المائة. أما التحالف العربي فارتكب 627 انتهاكا أي سبعة في المائة.

وأفاد التقرير، أن “الفظائع والمعاناة الهائلة التي يتعرض لها الأطفال في اليمن، هي نتيجة نزاع مسلح سيترك في أعقابه على الدوام جيلاً من الأطفال اليمنيين يعانون من ندوب مدى الحياة”.

وشدد التقرير، على “جميع الأطراف، العمل بنشاط نحو حل سياسي للنزاع إذا كانوا يأملون في إنقاذ الأطفال من المزيد من الأذى”.

كما نقل عن الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح، فيرجينيا غامبا، قولها: إن “على أطراف النزاع حماية الأطفال من الاستخدام وسوء المعاملة والبدء في معاملة الأطفال كأصل ثمين”.

وتطرق التقرير، إلى صعوبة التحقق من المعلومات عن جميع الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبت بحق الأطفال. مشيرا إلى القيود الأمنية والرقابة المشددة وتهديد المراقبين واحتجازهم.

وقال: إنه “تم التحقق من تجنيد واستخدام 861 طفلاً وكان مرتبطًا في كثير من الأحيان بانتهاكات جسيمة أخرى، لا سيما القتل والتشويه، مع استخدام ثلثي الأطفال المجندين في القتال الفعلي.

وشددت غامبا، على “الحاجة إلى معالجة الأسباب الجذرية للتجنيد، بما في ذلك الفقر والبطالة ومحدودية الوصول إلى التعليم”.

كما دعت “جميع الأطراف المعنية إلى التسريح الفوري لجميع الأطفال من صفوف القوات التي يقودونها. وإعطاء الأولوية لإعادة إدماجهم في مجتمعاتهم المحلية وفي الحياة المدنية”.

ووثق التقرير الأممي، أيضًا حرمان 111 طفلاً من الحرية، وقال: إنهم “محتجزين بسبب ارتباطهم المزعوم بأطراف معارضة في النزاع.

وحثت الممثلة الخاصة، على “ضرورة اعتبار الأطفال ضحايا في المقام الأول. وأن حرمانهم من حريتهم لا ينبغي أن يُستخدم إلا كملاذ أخير ولأقصر فترة ممكنة، وفقاً للمعايير الدولية لقضاء الأحداث.

كما دعت المجتمع الدولي إلى “مواصلة دعم إعادة إدماج الأطفال المفرج عنهم، وذلك من خلال التحالف العالمي لإعادة إدماج الأطفال الجنود”.

وقال التقرير، إنه وثق ما مجموعه 37 هجوما واعتداءً على مدارس، واستخدام 80 مدرسة ثكنات ومواقع عسكرية. الأمر الضي أثر على حق الفتيان والفتيات في التعليم، مع وجود أكثر من مليوني طفل خارج التعليم حاليا في اليمن.

وذكر التقرير، أن الحكومة اليمنية أحرزت تقدما في منع تجنيد الأطفال. من خلال تنفيذ خطة عملها لإنهاء ومنع تجنيد الأطفال واستخدامهم، الموقعة في عام 2014، والآلية التنفيذية المعتمدة في عام 2018. الأمر الذي أدى إلى انخفاض كبير في هذا الانتهاك.

كما أشار التقرير، إلى مشاركة الممثلة الخاصة مع تحالف دعم الشرعية في اليمن، في إطار مذكرة التفاهم لتعزيز حماية الأطفال في اليمن الموقعة في مارس 2019 والآلية التنفيذية الخاصة بها، والانخفاض المستمر في الانتهاكات المنسوبة للتحالف.

ولفت التقرير، إلى أن الأمم المتحدة تجري حوارا مع الحوثيين (الذين يسمون أنفسهم أنصار الله)، بغرض التوقيع على خطة عمل مشتركة لإنهاء ومنع جميع الانتهاكات الجسيمة بحق الأطفال.

قالت فيرجينيا غامبا: إن “النظر في حقوق الأطفال واحتياجاتهم في المناقشات سيكون أمرا بالغ الأهمية لتحقيق السلام المستدام ومستقبل البلاد”.

وأضافت: أن “التوجيه العملي للوسطاء لحماية الأطفال في حالات النزاع المسلح الصادر عن مكتبها هي أداة مهمة ومتاحة في هذا الصدد. يجب إنهاء الخسائر الفادحة التي تلحق بالأطفال بسبب الحرب في اليمن.

https://web.facebook.com/AlRaziScan/?_rdc=1&_rdr

 

يحذر موقع (نافذة اليمن) الصحف والمواقع الالكترونية من إعادة نشر اي مواد خاصة بالموقع دون الإشارة إلى المصدر .