بيان أحزاب مأرب .. هروب من المسؤولية ومحاولة للتغطية على خيانات الإخوان العسكرية 

نافذة اليمن - خاص

اصدرت عدد من الأحزاب الموالية للشرعية في محافظة مأرب بينها حزب الإصلاح، الفرع المحلي لتنظيم الإخوان في اليمن، بياناً مشتركاً بشأن الأوضاع التي تعيشها المحافظة في ظل الحصار الذي تفرضه ميليشيا الحوثي الإنقلابية إستمرار القصف الصاروخي والمدفعي على الأحياء المدنية .

- جرائم خيانة لا تسقط بالتقادم .. بن عديو يقترب من نهايته المحتومة

- شاهد بالفيديو .. تنظيم القاعدة يبارك اقتحام الإخوان لمعسكر العلم في شبوة

وخلال الأسابيع الماضية ضيقت الميليشيات الحوثية الخناق على مأرب عقب سيطرتها على ثلاث مديريات في جنوب المدينة بتؤاطو من سلطة شبوة الاخوانية التي سلمت له مديريات بيحان دون قتال وهو ما سمح للميليشيات بتنفيذ إلتفاف وإسقاط ثلاث مديريات هي الجوبة والعبدية وجبل مراد في وقت قياسي بعد أن كانت عاجزة عن تحقيق أي تقدم فيها .

البيان الذي إحتفت به قيادات إخوانية تقيم في قطر وتركيا منذ سنوات ولم يتم تأكيده أو نفيه من الأحزاب المذيلة فيه، قال ان ادارة الرئيس عبدربه منصور هادي وحكومته فشلتا فشلاً ذريعا في ادارة المعركة في مأرب، وابدى استغرابه الشديد لاداء التحالف وسوء إدارته للمهمة التي أنيطت به في الحرب .

كما أدان البيان ما أسماه خذلان قيادة الشرعية لمأرب وهي تخوض معركة محلية ووطنية مصيرية، لكنه لم يتطرق إلى حجم الدعم الذي قدمه التحالف العربي والإسناد الجوي الذي أسهم في عرقلة تقدم الحوثي على الرغم من الإنسحابات المستمرة لقوات الشرعية الموالية للإخوان من مواقعها بالتزامن مع تقدم الحوثي .

ولا يختلف ان خيانات حزب الإصلاح وتؤاطوها مع الميليشيات الحوثية إبتداءً بتسليم فرضة نهم شرق صنعاء مروراً بالجوف ووصولاً إلى بيحان شبوة، كانت السبب الرئيسي في إنتصارات الحوثي خلال العامين الماضيين التي غنم فيها عتاداً عسكرياً خلفه ما يسمى الجيش الوطني التابع للإخوان خلال إنسحابه من مواقعه .
  
ويرى محللون سياسيون أن صدور هذا البيان في هذا التوقيت يحمل أهداف سياسية مريبة ويخدم في المقام الأول ميليشيا الحوثي التي تحاول منذ عامين إجتياح المدينة وما كانت لتتحقق إنتصاراتها الأخيرة لولا خيانة إخوان شبوة من خلال فتح مناطقهم الغربية لتعبر الميليشيات بكل سلام نحو مأرب .

ولا يستبعد السياسيون، أن يكون هذا البيان صادر عن جناح الإصلاح في الشرعية بهدف التنصل من الإنتكاسات العسكرية والسياسية والمعيشية التي كانت سبباً رئيسياً فيها .

يقول رئيس مركز الدراسات السياسية، د. خالد الشميري "من يقرأ بيان الأحزاب السياسية في مأرب سيعلم أنه صادر من شرعية الإخوان لكنه جاء بإسم الأحزاب السياسية" .. مشيراً إلى أن الهدف منه تنصل الشرعية من تحمل المسؤولية وتعليق فشلها وفسادها على التحالف .

واضاف أن هذا البيان يبرئ الإخوان من تهمة الخيانة .. متسائلاً بقوله "ما الذي سيفعله لكم التحالف أكثر من الخمسين الألف الغارة على مليشيا الحوثي في مأرب؟ ماذا تريدون من التحالف أكثر من الأسلحة والدماء التي قدمها من أجلكم.؟" .

اما الإعلامي والكاتب الصحفي، ياسر اليافعي، فأعتبر هذا البيان صورة من صور بلطجة الاصلاح السياسية، وقال "حزب الاصلاح وعبر بيان مذيل بأسم الأحزاب السياسية اتهم الشرعية بالفشل وخذلان مأرب، طيب من يحكم مأرب ويدير الشرعية؟" .. ليجيب على هذا التساؤل أن الاصلاح سيحمل الرئيس هادي المسؤولية .