الإخوان يديرون دفة المعارك الحاسمة في الشمال إلى شبوة .. لماذا..!؟ (تقرير)

عدن - نافذة اليمن - جعفر محمد

في كل مرة وبكل وقت من أوقات الجبهات المشتعلة بحسم في الشمال والتي تتطلب إدارة دفة المعارك وحشد القوات لمواجهة الإرهاب الحوثي المنتشر، يبدأ حزب الإصلاح الفرع المحلي لتنظيم الإخوان، بإعادة جنوب اليمن إلى مربع التوتر، ضارباً ظهر جبهات الشمال عرض الحائط لتتساقط كل مناطقها وصولاً إلى مأرب حالياً.

مؤخراً صدّر الإخوان المخترقين لحكومة الشرعية، محافظة شبوة جنوبي اليمن إلى واجهة المعارك بتسليم مديريات بيحان الثلاث التي استطاع منها الحوثي على محاصرة وإسقاط العبدية بمحافظة مأرب التي فشل بالحصول عليها منذ عام 2015، ليقوم الاصلاح بتقديمها لهم على طبق من ذهب على خلفية تفاهمات واتفاقات سرية بينهم بتقاسم الموارد.

وبعد انهيار مليشيا الحوثي وخسارة مجنديها بشكل كبير في المعارك لجأت إلى استخدام مليشيات الإخوان المسيطرة على حكومة الشرعية، سياسياً لتسليمها المناطق بانسحابها دون قتال والأمر الذي يؤكد ذلك هو سعي الحوثي إلى توفير المزيد من الوقت لتحشيد وتجنيد الأطفال لتصديرهم إلى محارق الموت عندما تتجه دفة المعارك إلى الجنوب.

وعزا مراقبون إلى أن الإخوان تحولوا إلى معول هدم للمجتمع اليمني، وطابور خامس لتركيا وإيران وقطر، في ظل سعيهم للسيطرة على الجنوب ونشر الفوضى وإثارة القلاقل والتوتر، وتحاول تشتيت الأصابع التي تتهمها بالخيانة بالتصعيد العسكري في جنوب اليمن في مزيد من التوتر هناك.

تحرشات الإخوان العسكرية لإفشال اتفاق الرياض 

يبدو أن اتفاق الرياض لا يروق للإخوان، وأن التحرشات العسكرية والوضع المنفجر في شبوة هي ورقتهم لإفشال الاتفاق، فقد استماتت سلطة عديو الإخوانية بشبوة في إبراز بيان تخادمها مع الحوثي بتسليم مناطق شبوة ومحاصرة وقتال النخبة في معسكر العلم والاستيلاء عليه، سعياً منها أن تبقى موادر شبوة النفطية لأسيادهم من مليشيا الحوثي لتقاسم الكعكة لاحقاً، حيث أنها لا تستطع أكل الكعكة "موارد شبوة" الكلية بشكل واضح وعلني كما ستفعل ذراع إيران، بينما سيكون الإخوان اللاعب الخفي الذي يأكل من خلف الستار.

انتفاضة شبوة لم تكن بحسبان الإخوان 

أربكت انتفاضة شبوة من قبائل وشيوخ واعتصامات المشهد الذي رسمه الإخوان، الذي أكد شبواويون انهم سيستعيدون المحافظة من إرهاب الثنائي الحوثي الإخواني، وكانت سلطة عديو الإخواني تظن شبوة كمثيلاتها من محافظات الشمال ستسقط بصمت.

الكر والفر سياسة معارك الإخوان 

تحاول تركيا عبر ذراعها الإخواني بالتسلل إلى الجنوب عبر استفزازت عسكرية تقوم بها الذراع عبر الشرعية ضد المجلس الانتقالي الجنوبي والتي أبرزها كانت في شقرة أبين، وشبوة حالياً للاستيلاء عليها وتركها فيما بعد لمليشا الحوثي للتوسع نحو الجنوب وبذلك ينصهر الإخوان علناً مع طائفية الحوثي.

ومن أبرز خيانات الإخوان حين قاموا بتسليم محافظة الجوف للحوثيين، والتي تتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة؛ سواء لمواردها الطبيعية أو لموقعها الاستراتيجي أو أهميتها العسكرية فبالنسبة إلى مواردها الطبيعية، تحتوي الجوف على احتياطات نفطية معقولة أما جغرافيّاً، فتشترك في حدود مفتوحة إلى الغرب مع محافظتَي صعدة وعمران الخاضعتَين لسيطرة الحوثيين، فضلاً عن متاخمتها للحدود السعودية.

https://web.facebook.com/AlRaziScan/?_rdc=1&_rdr

 

يحذر موقع (نافذة اليمن) الصحف والمواقع الالكترونية من إعادة نشر اي مواد خاصة بالموقع دون الإشارة إلى المصدر .