اتصال الرئيس هادي بمحافظ شبوة .. خبر صحفي أم بيان سياسي لحزب الإصلاح ؟!

نافذة اليمن - كتب : المحرر السياسي 

في وقت كانت قبائل شبوة تنتظر فيه تحركاً من مؤسسة الرئاسة لإنهاء هيمنة الإخوان على المحافظة، فاجئ الإعلام الرسمي المتابعين بخبر إجراء رئيس الجمهورية، عبدربه منصو هادي إتصالاً هاتفياً بمحافظ شبوة الإخواني، محمد صالح بن عديو، بالتزامن مع حملة إلكترونية نفذها نشطاء الإخوان في تركيا وقطر لدعم بن عديو ضد القبائل .

- رهان إخواني على القوة لإبقاء شبوة إمارة خاصة

وفي قراءة تحليلية للخبر الصحفي المنشور في وكالة سبأ الحكومية، تشير الدفعة الخبرية إلى أن كاتب الخبر هو أحد أذرع الإخوان في مؤسسة الرئاسة التي تخضع بشكل كامل لسيطرة حزب الإصلاح، الفرع المحلي لتنظيم الإخوان .

وبدأ الخبر الصحفي بإشادة رئيس الجمهورية بجهود السلطة المحلية بمحافظة شبوة ودورها المتميز في الايفاء بجملة المتطلبات الخدمية والتنموية التي تحتاجها وتتطلع اليها المحافظة في ظل واقع صعب واوضاع معقده فضلاً عن جهود ابناء شبوة وتلاحمهم لمواجهة التحديات الماثلة والمتربصة وتقديم التضحيات لتحرير مديريات بيحان وكل جزء من الوطن .

لكن الواقع يشير إلى عكس ما تحدث عنه الخبر، فالشارع الشبواني يشهد حالة من الغليان الشعبي والقبلي رفضاً لسياسة سلطة الإخوان وجرائمها وتواطؤها مع الميليشيات الحوثية، وهو ما جسدته لقاءات قبائل شبوة في الوطاة يوم الثلاثاء الموافق 16 نوفمبر، وفي منزل الشيخ عوض العولقي بنصاب يوم الخميس الموافق 25 نوفمبر، وما سبقها من إعتصامات وإحتجاجات شعبية تعرضت لقمع الميليشيات الإخوانية .

وما يثير السخرية هو تثمين رئيس الجمهورية للتضحيات وترحمه على ارواح الشهداء الابطال وتمنياته بالشفاء العاجل للجرحى، ويقصد بهم جرحى معارك تحرير مديريات بيحان التي تم تسليمها بدون قتال ولم تتحرك سلطة شبوة حتى الآن من أجل إستعادة السيطرة عليها .

ويرى سياسيون أن الخبر بمفراداته ومضامينه تحول إلى بيان سياسي صادر عن حزب التجمع اليمني للإصلاح الذي ينتمي إليه المحافظ بن عديو، للرد على التحركات القبلية الرافضة لسلطة الإخوان بالمحافظة ومطالباتها المستمرة بإقالتها ومحاسبتها على فسادها وجرائمها وخيانتها للشرعية والتحالف العربي بتواطؤها مع الحوثيين في تسليم بيحان .

من شأن هذا الخبر أن يدفع بالأوضاع في شبوة نحو الإقتتال خاصة مع إستمرار ميليشيا الإخوان بحشد المقاتلين وإستقادمهم من مختلف المحافظات خاصة تلك التي تقف الميليشيات الحوثية على حدودها من أجل مساندة بن عديو في حربه على أبناء وقبائل شبوة .

وعموماً فإن ما نشر على وسائل الإعلام الرسمي يؤكد سيطرة تنظيم الإخوان على قرار الشرعية سياسياً وعسكرياً وهو ما يعكس عدم إكتراث الشرعية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي لأوضاع المحافظات المحررة وخاصة شبوة التي تعاني جرائم وإنتهاكات وفساد وفوضى أمنية دفعت المواطنين إلى تنفيذ إعتصامات سلمية قابلتها السلطات بقمع وحشي بغطاء من إعلامها في تركيا وقطر .