تقرير خاص : 30 نوفمبر .. عنوان من ذهب حفره شهداء الإمارات في عيد استقلال جنوب اليمن

نافذة اليمن ـ خاص


لم يكن اختيار الـ 30 من نوفمبر كيوم للاحتفاء بيوم الشهيد بدولة الإمارات العربية المتحدة بعيدا عن ذكرى احتفال أبناء اليمن بذكرى الاستقلال من المستعمر البريطاني 1967.

دلالة كبيرة جسدتها القيادة الإماراتية التي أختارت هذا اليوم ليكون يوماً تأريخياً للدولة التي لبت نداء الواجب العربي والإنساني والوطني والقومي لنجدة أشقائهم في اليمن والذود عن العروبة وأمن واستقرار المنطقة من التهديد الخطير الذي شكلته ميليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران.

ما بين العيدين هناك ترابط كبير عمدتها الدماء الطاهرة والأهداف السامية التي كافح وناظل لأجلها الأبطال في سبيل خلق دولة أمنه ومستقرة وتأمين المنطقة العربية ، بعيدا عن المشاريع الاستعمارية والهيمنة الخارجية التي تريد الدمار وعدم الاستقرار في المنطقة بشكل عام.

عهد الوفاء الذي انتهجته القيادة الإماراتية لتكريم شهدائها الأبطال الذين ضحو لاجل إعلاء الحق والكرامة والدفاع عن الإنسان في العالم ، واليمن بوجه خاص فما قدمته الإمارات من شهداء وتضحيات لا يمكن وصفها في هذه السطور المعدودات.

تراب مأرب يشهد على عظمة تلك التضحيات التي لن ينساها أبناء اليمن عموماً وستظل محفورة في وجدان الأهالي على مدى التأريخ ، جنود أبطال ضحو بنفسهم لأجل الأمن القومي العربي الخليجي بشكل خاص بالرغم من الخيانات المفضوحة لتنظيم الإخوان المسلمين الذي عمل على التنسيق مع الميليشيات الحوثية وتحديد الاحداثيات لقصف القوات الإماراتية لثني العمليات من تحرير المحافظات اليمنية من الغزو الإيراني.

دماء الشهداء الإماراتيين روت ترابة اليمن في عدة محافظات يمنية كانت تقبع تحت احتلال الميليشيات الحوثية ، واليوم تعيش بأمن واستقرار بعيدا عن الخطر الفارسي الإيراني الذي سعى لأن تكون اليمن نافذة له لتهديد المنطقة العربية والملاحة الدولية عبر السيطرة على مضيق باب المندب والممر المائي في خليج عدن.

لم تكن تضحيات الإمارات في الجانب العسكري بعيدا عن التضحيات في الجانب الإنساني والاغاثي , ومن منا لا يذكر هادف الشماسي العامل في هيئة الهلال الأحمر الإماراتي الذي اغتالته أيادي الإرهاب الإخواني في العاصمة عدن في 17 أكتوبر 2015، وكذا عدد أخر من موظفي الهيئة اليمنيين الذين ضحو من أجل التخفيف من معاناة المواطنين وتلامس احتياجاتهم حتى إعادة الاستقرار للمناطق المحررة وتمهيد العمل للحكومة اليمنية التي كانت في المنفى عقب سيطرة الحوثيين على أجزاء كبيرة من العاصمة عدن مطلع 2015.

وستظل دماء الملازم أول عبدالعزيز الكعبي أول شهيد إماراتي في اليمن التي روت تراب مديرية خور مكسر في عدن يوم 16 يوليو 2015، حاضرة لتؤكد أن العلاقة الأخوية بين الأشقاء عمدة بالدماء وستظل عنوان محفور بماء الذهب على مر التأريخ وسيدونه التأريخ بأحرف من نور.

أبين وحضرموت والحديدة والساحل الغربي وشبوة ومناطق يمنية أخرى خلدت تضحيات شهداء الإمارات الذين تقدمو الصفوف لمجابهة الميليشيات الحوثية ومن بعدها التنظيمات الإرهابية الإخوانية داعش والقاعدة.

أكثر من 108 شهداء من أبناء الإمارات الذين غادرو منازلهم ووطنهم الأمن والمستقر ليكون في أولى صفوف الجبهات ويسطرون بطولات وتضحيات فريدة في القرن الواحد والعشرين ، رسالة خطها الشهداء في تضحياتهم لتكرمهم القيادة الحكيمة بتحديد يوم للشهيد الإماراتي30 من نوفمبر من كل عام.

هذا اليوم التأريخي اقترن بيوم عظيم في جنوب اليمن ، يوم توافقت فيه التضحيات والكفاح والنضال والوطنية مع سيل الشهداء الذين هبو من جبال ردفان 14 أكتوبر   1963 لإعلان شرارة الثورة وطرد المستعمر البريطاني الذي ظل جاثم على صدر أبناء جنوب اليمن أكثر من 139 عام ، ملاحم بطولية أفضت إلى الاستقلال الوطني 30 نوفمبر  1967.

شهيد تلو الشهيد ارتوت بها هذه الأرض الطاهرة لم تكتفي بدماء أبناء البلد بلد احتضنت دماء الاشقاء في ليكون الجسد واحد والدماء واحدة في وجه الاستعمار البريطاني والحوثي الإيراني.