رصدها موقع (نافذة اليمن) .. تناقضات ومزاعم وإعتراف في خطاب رئيس الحوثيين بمناسبة ذكرى 30 نوفمبر 

نافذة اليمن - خاص

رصد فريق التحرير في موقع (نافذة اليمن) جملة من التناقضات والمزاعم التي تضمنها خطاب رئيس ما يسمى المجلس السياسي لميليشيا الحوثي الإنقلابية، مهدي المشاط، بمناسبة العيد الـ54 للاستقلال، الـ30 من نوفمبر المجيد.

ومن أبرز التناقضات التي تم رصدها في خطابه الطويل هو حديثه عن السلام وعن رغبة جماعته الإنقلابية بتحقيقه، وفي الوقت نفسه يتحدث عن إنتصارات تحققها ميليشياته في مختلف الجبهات، وهو ما يعني أنها مستمرة في تحقيق أهدافها وليست مستعدة لتقديم أي تنازلات يؤكد رغبتها في السلام .

وتطرق المشاط إلى المعارك الدائرة في محيط مدينة مأرب، في حين زعم أن جماعته كانت تريد تجنيب مأرب الحرب وأنها وضعت مبادرات من أجل ذلك، عاد ليقول أن ما يحدث هو ضرورة وطنية وأمنية وإنسانية، متناسياً المجازر التي ترتكبها ميليشياته بقصف الأحياء السكنية بالصواريخ الباليستية وجرائم التنكيل بابناء المديريات التي سقطت بأيديهم .

ولم تتوقف مزاعم المشاط عند ذلك، بل ذهب إلى إتهام الدول العظمى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ودولاً أخرى لم يسمى إلى ممارسة حملات تضليل معادية لتشويه موقف صنعاء من السلام، بهدف تضليل الرأي العام الغربي والعالمي، والتغطية على حقيقة مواقفهم المعيقة للسلام، متخذين من المعارك الدائرة على مشارف مدينة مأرب شماعة لأكاذيبهم .

المشاط ذهب في خطابه إلى إتهام المجتمع الدولي بممارسة سياساة عدائية تجاه "صنعاء" في إشارة إلى جماعته، لكنه عاد ليطالبها بالإصغاء لما لدى صنعاء من نوايا خيرة ومواقف محقة ورؤى موضوعية كفيلة بتحقيق السلام، لكن الوقع يشير إلى أن هذه الميليشيات لم تلتزم بأي إتفاق محلي أو أقليمي أو دولي بل تستخدمها كذريعة لتحقيق مخططاتها .

لكن خطاب المشاط تضمن إعتراف واحد لم يكن بشكل مباشر ولكن بطريقة ملتوية، وهذا الإعتراف هو بحجم خسائرهم البشرية الكبيرة في جبهات مأرب والساحل الغربي والضالع وكرش، ويمكن أن تلمس هذا الإعتراف بدعوته إلى رفد الجبهات بزعم الحفاظ على المكتسبات .