قراءة خاصة : محور تعز العسكري .. ابتزاز إخواني لضرب انتصارات الساحل الغربي  

نافذة اليمن ـ خاص


عقب إطلاق رئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية قائد قوات ألوية حراس الجمهورية العميد طارق صالح مبادرة لرص الصفوف وتوحيد الجهود صوب المعركة الأساسية في التصدي لميليشيا الحوثي ودحر المشروع الإيراني ، سارعت الكثير من القيادات العسكرية بينها قيادة محور تعز الموالي لتنظيم الإخوان لمباركة المبادرة والترحيب بها وتبني موقف إيجابي تجاه ما تضمنته.

جميع أبناء الشعب كانو يتوقعون مواقف إيجابية وحسن نية من قبل قيادة محور تعز العسكري ، خصوصا مع بدء التحركات والعمليات العسكرية الواسعة التي أطلقتها القوات المشتركة بدعم التحالف العربي في الساحل الغربي لتحرير المناطق والبدء فعليا بدحر الميليشيات من المحافظات اليمنية المحاذية لمحافظة الحديدة بعيداً عن اتفاق السويد الذي قيد القوات المشتركة عن دورها الوطني في الدفاع عن الوطن والتصدي للمشروع الحوثي إيراني.

موقف قيادة محور تعز العسكري كان مفاجئ حيث رفضت التحرك عسكرياً بموازاة التحرك غرب تعز ، مع وصول القوات المشتركة وتحرير مناطق واسعة في البرح ومقبنة وصولاً إلى مفرق العدين ، الواضح للعيان أن جميع الجبهات التي كانت قوات محور تعز تديرها وتعلن عن انتصارات وتحركات عسكرية في المحافظة ضد الحوثي تبين أنها حلقات إضافية لمسلسل درامي وهمي تشرف عليه القيادات العسكرية الإخوانية المحسوبة على الشرعية لتحقيق مكاسب مادية بعيدا عن المعركة الأساسية في مقارعة الحوثية واستكمال تحرير ما تبقى من تعز وفك الحصار عن المحافظة.

عدم تحريك جبهات تعز الداخلية بإتجاه الحوبان والشريجة والراهدة ومناطق أخرى لا تزال خاضعة لسيطرة الحوثي دليل واضح على العلاقة المفضوحة المبنية على تبادل المصالح بين الطرفين ، بل وصل الأمر إلى الاتفاق على تجميد الجبهات الداخلية في تعز لإتاحة الفرصة للحوثيين لتعزيز مواقعهم في جبهات الساحل الغربي تحت مبرر أن المعركة ليست معركتهم وإنما معركة قوات طارق ضد الحوثيين.

الأحداث الأخيرة في تعز أضحت أن سلطة الإخوان العسكرية تسعى ضمن اتفاق غير معلن مع الحوثي على تقاسم محافظة تعز ، بمقابل تجميد الجبهات والاتفاق على التمدد غرباً وصولاً إلى المخا وباب المندب وأجزاء من محافظة لحج عبر طور الباحة للوصول إلى ساحل البحر الأحمر.

عدم تحريك الجبهات والجمود الواضح والمفضوح لقيادة محور تعز العسكري الموالي للإخوان دفع بمحافظ تعز نبيل شمسان للتحرك علنياً من أجل الجلوس مع القيادات العسكرية وكشف المستور والأهداف وراء هذا الجمود والتغابي في التحرك لاستكمال تحرير ما تبقى من تعز ، وخصوصا وأن مبالغ طائلة تم صرفها من الحكومة والتحالف الدعم للشرعية لتخليص تعز وإنهاء معاناة أبنائها جراء الحصار الخانق الذي تفرضه الميليشيات الحوثية المتمركزة في مناطق محاذية وملاصقة لمناطق سيطرة الإخوان.

تسريبات كثيرة حول اللقاء المحافظ ورفض قيادات محور تعز الموالي للإخوان التحرك عسكريا ضد مليشيا الحوثي، حجج واهية وكثيرة تقدمت بها القوات بدء من نقص الدعم والتمويل المالي والتسليح وغيرها من المبررات التي وضعتها القيادات العسكرية أمام طاولة المحافظ.

على مدى السنوات الماضية ظل محور تعز العسكري يستنزف موارد الحكومة الشرعية والتحالف تحت غطاء الدعم العسكري والمالي وتحرير تعز وصولا إلى المطالبة بعلاج جرحى الحرب واستقطاع مبالغ مالية من إيرادات الدولة، امبراطورية مالية كبيرة شكتلها قيادة محور تعز العسكري على مدى سنوات وظهرت جليا في استهداف القوات المناهضة لها والرافضة لسياستها في خلق معارك جانبية تخدم الحوثيين وتقوي مشروعية بقائهم في المحافظة.

تأكيدات صريحة حول أبلاغ قيادة محور تعز العسكري التحرك ضد ميليشيا الحوثي " تحت مبرر أن المعركة ليست معركتهم .. وأنها معركة طارق صالح مع الحوثي" ، في حين هناك تأكيدات على استعدادات عسكرية كبيرة تجرى بين قوات ميليشيات الإصلاح بدعم محور تعز على التحرك صوب المناطق المحررة في الساحل الغربي وطور الباحة في لحج وهذا ما أكدته عمليات التجنيد الواسعة التي تقوم بها قيادة محور طور الباحة الموالي للإخوان في لحج وكشفته قبائل الصبيحة وعرت تفاصيل المخطط الرامي لإدخال لحج في دوامة صراع بدلاً من التحرك صوب جبهات حيفان والقبيطة وتحرير المناطق وصولاً إلى تعز.

اعترافات ومكاشفات كثيرة شهدها اجتماع المحافظ شمسان مع قيادة محور تعز ، بينها تبادل المنفعة بين قيادة ألوية المحور والميليشيات الحوثية فيما يخص تهريب الأسلحة والذخائر والمستشقات النفطية حتى الغاز المنزلي التي تدر على الطرفين إيرادات مالية ضخمة لا يمكن الاستغناء عنها حتى أي مشروع وطني.

ما تمتلك القوات العسكرية الإخوانية في تعز من قوى بشرية ودعم عسكري سيمكنها من تحرير الوطن وليس تعز ، وهذا بإعتراف قيادات بارز في تلك القوات والحكومة الشرعية والتحالف العربي ، إلا أن المحرك الأساسي لتلك القوات بات معروفاً بعد التسريات الأخيرة حول هوية الشخص الذي يمول محور تعز ويقدم له دعم لا محدود مقابل الولاء والانصياع لتوجيهات وأجندة أخوانية في تركيا وقطر.

لم يأتي ذكر حمود المخلافي الملقب بقائد المقاومة الشعبية في تعز في تقارير استخباراتية خلال اليومين الماضيين من فراغ ، بل رسالة واضحة تزامنت مع انتصارات الساحل الغربي ورفض قيادة محور تعز تحريك القوات والجبهات لتحرير المحافظة ، رسالة توضح الولاء الذي تدين له هذه القوات المحسوبة على الشرعية اليمنية والمزروعة في خاصرة تعز واليمن والمنطقة.