الهبة الحضرمية الثانية .. إنتفاضة جديدة لإسترداد الحقوق المنهوبة من الإخوان 

نافذة اليمن - جعفر محمد

تعتبر الهبّة الحضرمية التي قام بها أبناء محافظة حضرموت تنفيذاً لمخرجات لقاء حرو الحضرمي، المطالب باسترداد حقوق وثروات المحافظة المنهوبة من قبل مليشيا الإخوان التابعة لمحسن الأحمر، إشارة إلى كل المحافظات الجنوبية للصحوة نحو المسار الصحيح لاقتلاع جذر تنظيم الإصلاح المسموم الذي عاث فساداً في الأراضي الجنوبية.

وتمتلك حضرموت عدد من الآبار النفطية بينها حوض المسيلة وقطاع 9 مالك،وقطاع غرب المكلا 41، وقطاع وادي عمد 82، وقطاع العين 72، وقطاع شمال المكلا 48، وقطاع الريان 57، وتنتج جميعها كميات ضخمة من النفط،وكلها تُصادر من قِبل عصابات شرعية الإخوان.

وقال مراقبون سياسيون، بأن التحرك القبلي الحاصل ليس فقط لإيقاف نهب الثروة وإنما لتأمين مناطقهم التي تنتشر فيها الجماعات المتطرفة المتعايشة مع قوات محسن الأحمر، حيث تسجل اغلب القضايا ضد مجهول.

وتمكنت الهبّة الحضرمية الجمعة من إيقاف العازلات التي كانت تحمل كميات كبيرة من الأسماك إلى خارج حضرموت، فيما سمحت بمرور نقل الأسماك للسوق المحلية، وإيقاف شاحنات نقل نفط للمتنفذ حسين الحثيلي الموالي لعلي محسن الأحمر الذي يقوم بتصديرها وتوريدها لحسابات خاصة خارج إطار الدولة.

وتشهد محافظة حضرموت انفلاتاً أمنياً، حيث كان يجب بالمقابل تكثيف النقاط الشعبية الأمنية ومنع أي نهب لثروات المحافظة وتأمين الشعب من العمليات الإرهابية والسرقة والتقطع والقتل الشبه اليومي الذي يشهده الوادي.

ويبدو أن شرائح مجتمع حضرموت بمختلفها تسير على خطوات ساسية وعسكرية مدروسة غير عشوائية ولا مندفعة، إذ أن القبائل قامت بنصب نقاطا لإيقاف تصدير النفط والثروة السمكية بعد أن تجاهلت السلطة المحلية والحكومة على المتنفذين الذين ينهبون الثروات لمصلحتهم الخاصة.

مشاركة المئات من أبناء ‪حضرموت‬ ومنذ اليوم الأول بشكل طوعي الامين دة بالقبائل من أجل ⁦‪حضرموت‬⁩ وحقوق ⁦‪حضرموت‬⁩، في النقاط الشعبية المنتشرة في مداخل ومخارج المحافظة لإيقاف العبث والفساد، يعبر عن جدية موقف الشعب المُصر على انتزاع حقوقه، ورسالة قوية للجميع تعكس نفاذ صبر جماهير ‪حضرموت‬على الظلم الذي يمارس ضد أبنائها.

تؤكد حضرموت بأن كيل أبنائها الذي يعانون الأمرين قد طفح‬ وبلغت المعاناة حدا لا يحتمل ولا يمكن السكوت عليه، بعد أن تحملوا من القهر مالا يطاق في ظل ظروف معيشية صعبة برغم تواجد ثروة هائلة بحرية ونفطية تجعل المحافظة وأبنائها من أغنى المحافظات.

حيث توجد في منطقة (الخشعة) ‪حضرموت‬ عدد (754) بئراً تنتج حوالي (850) ألف برميل من النفط يومياً الأبار ليست مربوطة بنفط المسيلة بل يورد نفطها مباشرة إلى صافر مأرب بواسطة شاحنات وحين يسأل الحضرمي لمن هذه الآبار يجد جواباً واحداً للمتنفذين من قوى الفيد.

فيما تملك قيادات الإخوان التابعة لمحسن الأحمر، مناجم ذهب حضوموت، أبرزهم ال أحمر واليدومي والانسي تحت مسمى شركات استثمارية في حضرموت.

‏ويذهب 50 مليون دولار شهرياً من حقل تسعه الذي يحتوي على  ثلاثه حقول يستخرج منها النفط وينقل عبر قاطرات إلى شبوة تابعة لعلي محسن و شريكه الحثيلي، ويتم جمعه مع ما يستخرج من شبوة ويتم تصديره، إجمالي النفط المصدر أكثر من مليون برميل شهرياً باجمالي 50 مليون دولار، حسب تغريدة السياسي جلال الصلاحي.

وكانت الهيئة الحقوقية الحضرمية أقرت أن يوم الأحد (12 ديسمبر) موعداً لبدء الإضراب العام حتى تنفيذ مطالب تحسين المستوى المعيشي وتخفيض أسعار المشتقات النفطية والمواد الأساسية.