فضائح الإنحياز تتوالى .. الأمم المتحدة تشارك الحوثي في قتل أطفال اليمن 

نافذة اليمن - تقرير خاص

في فضائح متواصلة يظهر انحياز الأمم المتحدة إلى جانب مليشيا الحوثي الإرهابية، المدعومة من إيران، تحت مبررات واهية وغير منطقية، ما يؤكد أنها تلعب دوراً أساسياً في دعم قتل الآلاف من اليمنيين.

وكان عبدالمحسن الطاووس، المعين من المليشيا أمينا عاما لما يعرف بالمجلس الأعلى للشؤون الإنسانية، كشف عن اتفاق بينهم وبين الأمم المتحدة على تخصيص مليون وخمسمائة ألف دولار "كمساعدة عاجلة للإسراع في نزع الألغام".
 
الأمم المتحدة تجاهلت أن الحوثي حطم رقماً قياسياً في حرب الألغام والمتفجرات والعبوات الناسفة، منذ بدء حربها في صعدة ضد الدولة في عام 2004، والانقلاب في صنعاء.

الحديدة 

ورغم تفاوت الإحصاءات المحلية والدولية في تقدير المساحات المزروعة بالألغام في اليمن، فبعضها يؤكد زراعة الحوثيين "مئات الآلاف"، وآخرون يرتفعون بالرقم إلى أكثر من "مليون لغم أرضي وبحري". في إحصائية لعام 2019 دعمت الأمم في نفس العام 20 سيارة دفع رباعي لمركز لنزع الألغام تابع للحوثيين في محافظة الحديدة.

قتلت الألغام الأرضية المزروعة في الأراضي الزراعية والقرى والآبار والطرق 140 مدنيا على الأقل، من بينهم 19 طفلا، في محافظتي الحديدة وتعز منذ 2018، وفقا لـ موقع "مشروع رصد الأثر المدني"، وهو مصدر بيانات إنسانية. منعت الألغام الأرضية والأجهزة المتفجرة اليدوية الصنع المنظمات الإنسانية من الوصول إلى السكان المحتاجين، وأدت إلى منع الوصول إلى المزارع وآبار المياه، وألحقت الأذى بالمدنيين الذين يحاولون العودة إلى ديارهم.

الجوف

وتعاني محافظة الجوف من كثافة الألغام التي زرعتها ميليشيا الحوثي في الطرق الصحراوية والأودية. حيث أدت تلك الألغام إلى سقوط عدد من الضحايا المدنيين، ونفوق العديد من المواشي، فضلا عن الخسائر المادية من جراء انفجار الألغام والعبوات الناسفة.

وكان تقرير رسمي كشف عن مقتل وإصابة 910 مدنيين، بينهم نساء وأطفال، بسبب الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها ميليشيا الحوثي في محافظة الجوف، خلال الفترة من أكتوبر 2018 إلى أغسطس 2021.

وقال التقرير الصادر عن لجنة الحقوق والإعلام بمحافظة الجوف إن الفريق التابع للجنة وثق 282 حالة أضرار وخسائر مادية بسبب الألغام في مديريات المحافظة.

ومن الأضرار التي وثقها التقرير، تضرر 25 منزلا و49 مزرعة في مختلف المديريات. و97 سيارة ومركبة، وغيرها من الأضرار المادية، وأوضح أن ميليشيا الحوثي تواصل زراعة الألغام والمتفجرات والعبوات الناسفة في الجوف كغيرها من المحافظات والمدن اليمنية.

تعز

في عام 2020 أعلن المركز التنفيذي للتعامل مع الألغام بمحافظة تعز (جنوبي غرب اليمن)، مقتل وإصابة 2328 مدنياً، جراء الألغام التي زرعها الحوثيون خلال السنوات الخمس الماضية.

وأشار المركز إلى أن 18 مديرية بمحافظة تعز (من أصل إجمالي 23 مديرية)، زرع فيها الحوثيون الألغام بطريقة عشوائية.

وتُقَدر منظمات حقوقية ضحايا الألغام في اليمن بنحو 8 آلاف ضحية، معظمهم من النساء والأطفال، وتتهم الحكومة اليمنية، الحوثيين بزراعة أكثر من مليون لغم في محافظات البلاد منذ بداية الحرب مطلع العام 2015.

البيضاء 

وأورد المرصد اليمني للالغام مطلع أغسطس من العام الجاري، في تقرير نصف سنوي أن الألغام التي زرعتها مليشيات الحوثي أودت بحياة 44 مدنيا، بينهم 11 طفلا و7 نساء وخبير في نزع الألغام، فضلا عن إصابة 57 مدنيا آخرين، بينهم 17 طفلا و4 نساء وعامل في نزع الألغام.