الحوثيون بين كماشة ألوية العمالقة ومخاوف الوصول لأبواب صنعاء

عدن ـ نافذة اليمن ـ العين الإخبارية

تخوض الويه العمالقة الجنوبية معركة حاسمة ضد الحوثي، غربي شبوة في الأيام الأخيرة، وضعت المليشيات بين كفي كماشة، إحداهما مع تقدم قوات ألوية العمالقة الجنوبية، والثانية مع توحيد الجبهات المقاومة ضدها.

وفي أقل من أسبوع، تمكنت قوات ألوية العمالقة الجنوبية، بمساندة التحالف العربي، في حسم المواجهة ضد المليشيات الحوثية، في مديريات شبوة بعد تسلمها من قوات إخوانية.

وتقدمت القوات الجنوبية باتجاه بلدة "النقوب" التي تقع على مفترق طرق بخط حيوي يربط محافظتي شبوة ومأرب.

وبينما تحقق عملية إعصار الجنوب أهدافها بشكل متسارع، تتواصل مخاوف الحوثي من خسارة فادحة أكبر تفقده مزيدا من المديريات، وصولا لأبواب صنعاء، وفق مصادر يمنية.

نقلة نوعية

نائب رئيس الدائرة الإعلامية بالمجلس الانتقالي الجنوبي منصور صالح قال لـ"العين الإخبارية" إن "عملية إعصار الجنوب التي أطلقتها قوات العمالقة الجنوبية لتحرير مديريات بيحان الثلاث في محافظة شبوة الجنوبية من مليشيات الحوثي، تمثل نقلة نوعية في مسار المعركة".

وخلال يومين فقط نفذت العمالقة العمليتين ١و٢ من إعصار الجنوب، واستطاعت تطهير مديرية عسيلان والوصول إلى مفرق حمى في بيحان.

ووصف منصور هذا التقدم بأنه إنجاز ونصر مهم، مؤكدا أن شبوة على موعد مع النصر.

وشارحا تطورات عملية التحرير، أوضح القيادي بالمجلس الانتقالي أن "إعصار الجنوب تسير بحسب الخطة المعدة لها وتحقق أهدافها بنجاح كامل، وهي تمشي وفق خطة تحقيق انتصارات كبيرة بخسائر أقل، خاصة في ظل وجود كميات كبيرة من مختلف أنواع وأحجام الألغام التي قامت المليشيات بزراعتها، ويجري التعامل معها من قبل الفرق الهندسية المختصة".

وأرجع منصور أسباب انتصارات القوات اليمنية إلى "القدرات القتالية لألوية العمالقة، وهي تحسب لقيادتها وما تتميز به من حسن إدارة لمسرح العمليات القتالية وجدية وبسالة في خوض هذه المعركة أمام المطامع الحوثية".

وتابع: "كما أن هذا النجاح يحسب للأشقاء في التحالف، الذي أعد هذه القوة وأوصلها إلى هذه المرحلة من الجاهزية".

وعن خيارات المعركة في المرحلة المقبلة، قال منصور إن "مهمة القوات حاليا تحرير مديريات شبوة الثلاث المحتلة بأيدي الحوثيين وتأمينها كمهمة أساسية، وقد تنفذ مهاما محددة بناء على خطة التحالف في عمق محافظتي البيضاء ومأرب اليمنيتين".

صورة إعلامية زائفة

المحلل السياسي عبدالرحمن أنيس قال لـ"العين الإخبارية" إن "الانتصارات الأخيرة التي حققتها قوات العمالقة في مديرية عسيلان بمحافظة شبوة، تؤكد أن المليشيات الحوثية أضعف من الصورة الإعلامية المرسومة عنها، فهي مليشيات لا تقوى على البقاء في أي منطقة إذا وجدت أمامها جيشا حقيقيا قويا".

أنيس تابع قائلا: "أيضا معارك عسيلان أثبتت أن الحوثي أضعف من السيطرة على أي منطقة إذا توحدت جهود كل المقاومين ضده".

وتوقع أنيس أن تتوج الانتصارات بتحرير منطقة بيحان ثم الانطلاق لتحرير ما تم احتلاله من مديريات في محافظة مأرب، وأن يستمر التقدم العسكري وصولا إلى أبواب صنعاء.

وخلال اليومين الماضيين، حررت العمالقة أجزاء واسعة من عسيلان وجبالا استراتيجية، في عملية عسكرية حاسمة فيما لجأت المليشيات الإرهابية للتغطية على هزائمها الميدانية بقصف صاروخي على تجمعات المدنيين في محاولة بائسة لعرقلة أي تقدم عسكري.

وجاء تقدم العمالقة الجنوبية بمساندة جوية من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، حيث طهرت مركز مديرية عسيلان وحيد بن عقيل المطل على عسيلان، والهجر وجبل لخيضر والسليم.

ووجه طيران التحالف العربي ومدفعية ألوية العمالقة ضربات مركزة على مواقع وثكنات المليشيات الحوثية حققت إصابات مباشرة في صفوف المليشيات الحوثية.