تعرف .. الأهمية العسكرية والاقتصادية لتحرير بيحان شبوة !

نافذة اليمن - كتب : ماجد الدبواني

وجهت الإنتصارات المستمرة لقوات العمالقة الجنوبية، ضمن عملية "إعصار الجنوب" لتحرير مديريات بيحان، غرب شبوة، من سيطرة الميليشيات الحوثية، صفعة قوية لمخططات الحوثي والإخوان الهادفة إلى نهب وسلب مقدرات هذه المحافظة الغنية بالثروات، وإستغلال موقعها الإستراتيجي على البحر العربي لتهديد خطوط الملاحة الدولية والقرصنة على السفن المارة .

وإستطاعت الوية العمالقة الجنوبية، بعد سبع أيام من إطلاق عمليتها العسكرية "إعصار الجنوب"، تحرير مدينة العليا مركز مديرية بيحان، وطرد ميليشيا الحوثي الإنقلابية منه بعد تكبيدها خسائر بشرية ومادية فادحة .

وتمكنت العمالقة الجنوبية اليوم الجمعة من تحرير مدينة العليا مركز مديرية بيحان ومناطق الحنو وسوق بيحان، ومجمع دومان بمحافظة شبوة ، من المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران وتم عقبها تطهير ومطاردة عناصر المليشيات الإجرامية في محيط مدينة العلياء.

هذا الإنتصار الذي جاء بعد سلسلة إنتصارات مماثلة شهدتها مديرية عسيلان -إحدى مديريات بيحان- خلال الأيام الماضية، يحمل أهمية عسكرية وإقتصادية كبرى إلى جانب أهميتها السياسية في توجيه ضربة قاسمة لمشروع إيران في المنطقة، وإظهار زيف مزاعم جيش الإخوان الذي لم يستطع خلال العامين الماضيين تحقيق أي إنتصار بل تسبب بإنتكاسات في جميع الجبهات بعد تسليمه مختلف المواقع التي كان يتمركز فيها عقب تحريرها من المقاومة الشعبية بدعم وإسناد مباشر من دولة الإمارات العربية المتحدة، في إطار عملها ضمن التحالف العربي لدعم الشرعية .

وتكمن الأهمية العسكرية الإستراتيجية لمديريات بيحان المحررة، في كونها تربط جغرافياً بين محافظة شبوة الجنوبية ومحافظتي مأرب والبيضاء في الشمال، وإستخدمتها الميليشيات الحوثية بعد تسلمها من سلطة الإخوان التي كانت تحكم شبوة في منتصف سبتمبر من العام الماضي، للإلتفاف على مقاومة مديرية العبدية جنوب مأرب واسقطت خلال شهر ثلاث مديريات هي العبدية والجوبة وجبل مراد بعد صمود دام عامين .

كما اتخذت الميليشيات من هذه المديريات خط إمداد رئيسي لقواتها في مأرب، حيث تمكنت من الوصول إلى أسوار مأرب عقب سيطرتها على مديريات بيحان .

وبتحرير مديريات بيحان، اضحت محافظة البيضاء التي أسقطتها الميليشيات الحوثية بتواطؤ إخواني أيضاً، تحت مرمى نيران ومدفعية العمالقة الجنوبية، كما تم قطع خط الإمدادات على عناصر الميليشيات المتقدمة في جبهات جنوب مأرب .

أما إقتصادياً فإن مديريات بيحان خاصة، ومحافظة شبوة عامة، تعتبر من اكثر المحافظات الغنية بالنفط والثروات، وكانت الميليشيات الحوثية تعتزم بعد إسقاط مأرب بشكل كامل، فرض سيطرتها على حقول النفط في شبوة وإحتلال ميناء بلحاف، خاصة وأن سلطة الإخوان هيأت لهم مسرح العمليات بسحب الوية الجيش إلى شقرة وضغطها المستمر للمطالبة بإخراج قوات التحالف العربي من ميناء بلحاف بزعم إعادة تصدير الغاز .

ويمثل تحرير مديريات بيحان من سيطرة الحوثيين وشبوة من هيمنة الإخوان، حماية لثروات المحافظة من النهب والسلب الذي كانت تعتزم الميليشيات الحوثية والإخوانية بعد إستكمال مؤامرة السيطرة على مأرب وإخراج التحالف العربي من شبوة .