قال خبير الشؤون الإستراتيجية والعسكرية، علي الذهب، إن ”المرحلة المقبلة ستكون امتدادًا للأدوار المختلفة التي لعبها القاعدة خلال المراحل الماضية التي مرّت بها البلاد، كأن يتم توظيفها توظيفًا سياسيًا واستغلالها نتيجة الاختلالات الموجودة داخل منظومة الحكومة المعترف بها دوليًا، ووضع الحرب التي تشهدها اليمن، لكن هذا الامتداد لن يكون بنفس القدر من التمكين أو ما يسمى بشوكة النكاية وإدارة التوحش وفق إستراتيجية التنظيم“.
وقال الذهب، لـ“إرم نيوز“، إن ”الخلافات السياسية داخل منظومة الدولة اليمنية، دائمًا ما تكون هي مدخل لدور تنظيم القاعدة، وهذا ما يجعل دوره المستقبلي عقب مرحلة انتقال السلطة، متوقف على اتفاق سياسي على مستوى البلد والحكومة المعترف بها، لأن مثل هذه التنظيمات كالقاعدة، تنشأ في ظل وجود خلل مركزي“.
وأشار إلى أن ”التوصيات التي خرجت بها مشاورات الرياض، وبيان الإعلان الرئاسي الذي انتقلت بموجبه السلطة إلى مجلس رئاسي، كانت جيدة، وركزت بعض محاوره على مواجهة الإرهاب، على الرغم من أن هذه المواجهة، تتطلب أكثر مما هو مبذول من جهد“.
ورأى أنه ”يجب وضع إستراتيجية شاملة، تنبع من توصيف الوضع الراهن للإرهاب، من حيث عوامل القوة والفرص المتاحة أمامه، تليها مرحلة حشد الجهود المادية والتدابير الإجرائية لمواجهته على المستوى السياسي، والعسكري، والأمني، والاستخباري، والإعلامي، وأيضًا على مستوى التنمية، باعتبارها جوهر الأمن“.
وأكد الذهب على ”أهمية توحيد المؤسسة العسكرية والأمنية والأجهزة الاستخباراتية بكافة أشكالها وتأهيلها وإخضاعها لهيكلة معينة، تضمن توحيد قرارها، إلى جانب وضع إستراتيجية مشتركة ومتكاملة لمواجهة هذا التحدي“، مشددًا على أنه ”لا بد من ترسيخ وتعزيز مبدأ العدالة الجنائية للإرهاب، وعدم الوقوع في الخطأ من خلال جعل الإرهاب قضية أمنية صرفة، بمعنى أنه يجب إخضاع مرتكبي هذه الجرائم الإرهابية، لمحاكمات علنية تصدر خلالها الأحكام بحقهم وفقًا للقانون“.