الهدنة الأممية تقذف اليمنيين في شباك نيران ذراع إيران

نافذة اليمن - جعفر محمد

كاتفاق ستوكهولم سابقاً، سعت الأمم المتحدة مؤخراً لإعادة رباطة جأش مليشيا الحوثي الإرهابية، بعد أن ألحقت فيها هزائم ساحقة في الجنوب على أيدي قوات العمالقة الجنوبية، والقوات المشتركة في الساحل الغربي، واستتفدت كامل قوتها ومقاتليها، ليسارع المجتمع الدولي بفرض هدنة وهمية لمدة شهرين.

بإعلان المبعوث الأممي في 2 أبريل (نيسان) 2022، الهدنة ساهم الأمم بمقتل المزيد من اليمنيين، حيث فرضت على الجيش والمقاومة ووقف هجمات التحالف، فيما تتنصل المليشيا الحوثية من وقف الحرب ومستمرة بمئات الخروقات في كافة المحافظات.

وكان الاتفاق على الهدنة، يتم خلالها فتح مطار صنعاء بمعدل رحلتين أسبوعياً إلى الأردن التي عرقلته مليشيا الحوثي حتى اللحظة، ورفضت أيضا معابر في تعز وغيرها من المدن، فيما استقبلت المليشيا دخول 18 سفينة نقل وقود إلى ميناء الحديدة، وتستمر الحكومة بتنفيذ بنود الهدنة فيما يتعنت الحوثي لها وسط صمت أممي يبرر دعمها لذراع إيران.

وقال الفريق ابن عزيز، في تصريح، الاثنين، إن الحوثيين "ماضون في حشودهم العسكرية وتحضيراتهم اللوجستية لإفشال الهدنة وشن هجوم كبير على محافظة مأرب تحت ذريعة سيختلقونها في اللحظة المناسبة لهم".

وأضاف إن المليشيا الحوثية "لا تنظر إلى الهدنة سوى بوصفها مجرد فرصة سانحة لإعادة ترتيب صفوفها وحشد قدراتها البشرية والمادية والتسليحية استعداداً لمعركة أشد ضراوة".

من جانبها قالت صحف يمنية، المشكلة في صنعاء وصعدة وليست في الرياض أو عدن، وهي تكمن في فراغ الجهود الأممية والضغوط الدولية من أي فاعلية وجدية تجاه التعطيل والتعنت الحوثي وبالتالي فإن معادلة الوساطة والتسوية تبقى خارج السياق والاحتمال طالما بقيت الجهود الأممية والدولية خارج الجاهزية الفعلية والجدية التي تتطلب أكثر من مجرد نوايا طيبة وتصريحات في الفراغ.  

وقالت إن المعطيات السياسية والعسكرية في الداخل وعلى الأرض والجبهات تفيد بتصعيدات حوثية متزايدة واتسعت دائرة الخروقات والنيران وتساقط مزيد من الضحايا الأبرياء بينما تحذر المصادر العسكرية الرسمية والحكومية من تحشيدات قتالية وتجهيزات واستحداثات وتعزيزات حوثية لمعركة واسعة في أكثر من اتجاه وجبهة.