الشميري : يجب الشرعية إعادة النظر في طريقة تفاوضها ..الحوثي يستخدم هذا التكتيك للحصول على كل شيء

عدن ـ نافذة اليمن 

قال رئيس مركز "جهود للدراسات" في اليمن عبدالستار الشميري، فإن مليشيات الحوثي تمرست جيدا على إدارة المفاوضات، وعلى إدارة التصعيد بالتفاوض، لترفع سقف مطالبها مؤخرا، بعد أن حصدت تنازلات بلا مقابل، كفتح مطار صنعاء وميناء الحديدة وصفقة الأسرى.

وقال الباحث السياسي -في تصريحات لـ"العين الإخبارية"- إن "مليشيات الحوثي تريد أن تأخذ ضمانات إضافية، وتشترط أن يكون هناك المزيد من المساعدات، وأن تؤسس لدويلة في مناطق سيطرتها، ولا تريد أن تقدم أي تنازل".

وأشار إلى أن مليشيات الحوثي ما زالت تتمسك بكل شروطها سياسيا؛ من بقاء السلاح تحت سيطرتها، وعدم استكمال اتفاق الحديدة، الذي يقضي بالانسحاب من رأس عيسى والصليف، فيما تتمنع عن تنفيذ اتفاق ستوكهولم.

وبالنسبة لرأيه بشأن الآليات المطلوبة في مفاوضات حصار تعز، أكد الشميري أنه "يتوجب على الشرعية أن تعيد مسار التفاوض إلى طريقه الصحيح، بفرض معادلة وازنة، وأن يكون مقابل كل خطوة يريدها الحوثي خطوة مقابلة".

وحول تنفيذ الحكومة اليمنية كل تعهدات الهدنة، يرى الباحث اليمني أنه كان ينبغي أن يكون فتح مطار صنعاء، قد رافق فتح معابر تعز، وأن يكون إدخال السفن إلى ميناء الحديدة -التي تتعدى رسومها مليار ريال يمني- مع بدء صرف وتسليم المرتبات للموظفين.

لكن الحكومة اليمنية ما زالت لم تفقد بعد أوراق القوة، ولا يزال بإمكانها اتخاذ سياسة العصا والجزرة، بحيث تتحدث بصوت خفيض وتلوح بعصا غليظة، بما فيه ورقة الانسحاب من اتفاق ستوكهولم، والتلويح بالخيار العسكري، وفقا لرئيس مركز جهود للدراسات باليمن.

وأضاف: "ما يدور حاليا هو هدنة من طرف واحد، وأن الحوثيين -بتكتيك إيراني- يحصدون كل شيء ولن تأخذ الشرعية شيئا واحدا من الهدنة حتى الجبهات في مأرب وحجة وتعز تعيد المليشيات ترتيب صفوفها مجددا فيها".

وأكد ضرورة إعادة الشرعية النظر في طريقة تفاوضها، وعدم الرضوخ للضغوط الدولية والأممية، التي تأخذ من الشرعية تنازلات، ولا تضغط على الطرف الحوثي، وهذا واضح في مكاسب الهدنة، من حيث تزمينها وتوقيتها وليس أدل على ذلك من اعتماد وثائق حوثية للسفر.

ويحث الشميري أيضا على أهمية سرعة وفاعلية مجلس القيادة الرئاسي في إعادة توحيد القوات العسكرية، وإعادة ترتيب الجيش اليمني، وهي خطوة لم تبدأ بعد، وكلما تأخرت تعد ورقة رابحة بلا شك لمليشيات الحوثي.