الحوثي يمهد بالصواريخ لإسقاط مديرية هامة عسكريا.. تقع بين ريف صنعاء ومارب والجوف

نافذة اليمن - عدن

شنت ميليشيات الحوثي الارهابية قصفا مكثفا على مديرية رغوان، شمال غرب محافظة مأرب، في اطار تصعيدها وخروقاتها اليومية للهدنة الأممية، فيما دعا رئيس هيئة اركان الجيش لرفع الجاهزية القتالية للرد على خروقات الحوثيين.

وأكدت مصادر ميدانية، قيام ميليشيات الحوثي بشن قصف مكثف على مديرية رغوان الواقعة شمال غرب محافظة مأرب، خلال الساعات القليلة الماضية، مستخدمة مختلف الاسلحة بما فيها الطائرات المسيرة المفخخة، والصواريخ الباليستية.

وافادت المصادر، بان عدد من الانفجارات العنيفة دوت في المديرية جراء سقوط صواريخ  وقذائف صاروخية ومدفعية، اطلقتها الميليشيات على المديرية بشكل مكثف، تمهيدا لشن هجوم واسع بهدف اسقاطها، لاهميتها العسكرية، حيث تقع بين محافظات مأرب والجوف وريف العاصمة.

وكانت قوات الجيش والقبائل, تصدت لهجوم حوثي واسع على مواقعها في المحور الجبلي غرب مأرب، وكبدتها اربعة قتلى، وأسر آخرين شاركوا في الهجوم، وفقا لمصادر ميدانية، مؤكدة مصرع القيادي الحوثي "أبو مالك الرضي" قائد عمليات "المخدرة" مع ثلاثة من مرافقيه أثناء محاولتهم التسلل نحو مواقع الجيش في ملبوذة غرب مأرب.

من جانبه، دعا رئيس هيئة أركان الجيش اليمني قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز، للتحلي باليقظة العالية والجاهزية الدائمة، لردع أي محاولات تقدّم للميليشيات والتي أثبتت التجارب أنها لا تلتزم بعهد ولا ميثاق.

إلى ذلك افاد المركز الإعلامي للجيش اليمني، بأنه تم رصد 111 خرقاً للهدنة الأممية في جبهات محافظات الحديدة وتعز والضالع وحجّة ومأرب والجوف، خلال الساعات القليلة الماضية.

كما تم رصد 34 خرقاً جديداً للهدنة من قبل مركز إعلام القوات المشتركة في الساحل الغربي خلال الـ 24 ساعة الماضية، تضمنت تشن هجمات بطائرات مسيرة على مواقع المشتركة جنوب الحديدة وغرب تعز.

وفي الساحل الغربي ايضا، افاد الاعلام العسكري للقوات المشتركة، بأن الأجهزة الأمنية ضبطت خلية تابعة لما يُسمى "جهاز الأمن والمخابرات" التابع للميليشيات الحوثية، أُوكلت لها مهام قطع طرق ونهب في الساحل الغربي، مشيرا إلى ان العملية جاءت بعد رصد ومتابعة استخباراتية دقيقة.

واوضح المركز انه تم ضبط مسؤول الخلية المدعو مهدي علي أحمد المرقشي، وأربعة من أعضائها، وتعقب باقي المتورطين ضمن الخلية.

ويأتي تصعيد الحوثي في مختلف الجبهات، وبشتى الطرق، مع استمرار رفضهم لمقترح المبعوث الأممي إلى اليمن بشأن فتح الطرق في تعز ومحافظات أخرى، الامر الذي يهدد بفشل الهدنة التي تم تمديدها لمدة شهرين اضافيين مطلع يونيو الجاري.

وفي هذا الاطار، أكدت الخارجية اليمنية أن تعنت ميليشيات الحوثي واصرارها على استمرار الحصار على مدينة تعز يمثل معضلة حقيقية أمام إطلاق العملية السياسية بقيادة الأمم المتحدة، ودعت الخارجية المجتمع الدولي إلى ممارسة الضغوط على ميليشيات الحوثي للالتزام ببنود الهدنة.

وبعد مرور نحو ثلاثة أسابيع على تمديد الهدنة الإنسانية، تتعاظم المخاوف من انهيارها بسبب استمرار تعثر تنفيذ بند فتح الطرق والمعابر خاصة في تعز، نتيجة رفض الحوثيين،  إلى جانب التصعيد الميداني للميليشيات المصحوب بتكثيف الاستعداد القتالي وحملات تجنيد الأطفال.

من جانبها اتهمت الأمم المتحدة، ميليشيات الحوثي، باستمرار عرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين في المحافظات الخاضعة لسيطرتها شمالي اليمن.
 
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشأ)، في بيان له، إن وصول المساعدات الإنسانية في اليمن لايزال يمثل تحديًا بسبب العوائق البيروقراطية التي تفرضها عناصر الحوثي، والمتمثلة بـ "تقييد حركة موظفي المنظمات أو البضائع داخل اليمن" التي فرضتها السلطات، وتشمل هذه رفض تصاريح السفر أو التأخير وإلغاء البعثات وأنشطة السفر.

من جهة أخرى، قتل مدني، بانفجار لغم من مخلفات ميليشيات الحوثي في مديرية ذباب غربي تعز، فيما اعلن المشروع السعودي لنزع الالغام في اليمن "مسام" نزع 346.570 لغماً حوثياً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة من الأراضي اليمنية منذ نهاية 2018 حتى الآن، وانه تم تطهير 35.051.834 مترا مربعا من الأراضي في اليمن كانت مفخخة بالألغام والذخائر غير المنفجرة.