استنفار حوثي ضد الجماعة المنافسة على الإمامة.. إنفجار صراع كبير هدفه التخلص من عبدالملك لهذه العيوب

نافذة اليمن - عدن

أقدمت مليشيا الحوثي على تشديد الخناق ضد منافستها الرئيسية جماعة محمد عبدالله عوض الضحياني المؤيدي (داخل الأسر الهاشمية) والتي تعرف باسم المرشدين و تسعى للسيطرة باسم المذهب الزيدي الجارودي، في محافظات صعدة وحجة وعمران وصنعاء.

وكلا الجماعتين هاشميتان، ومتفقتان في المضمون العقائدي تجاه الحكم والشعب اليمني، وإيران، وتختلفان فقط فيمن يحق له الحكم أو الإمامة.

جماعة المرشدين تنظر لعبدالملك الحوثي بأنه يفتقد لكثير من شروط منصب الإمام، منها: الشجاعة، حيث لا يعرف مكانه منذ سنوات، ولا يلتقي بالناس وأنصاره مباشرة، كما أنها تنظر له على أنه يفتقد للمكانة العلمية والاجتهاد، وبالتالي يفتقد أيضا صفة العدل.

وفي مراسلات الطرفين وفق وثائق مسربة، لا يعترف زعيم جماعة المرشدين بإمامة عبدالملك، ورغم عدم وجود هذه الصفة رسميا في خطاب جماعة الحوثي، إلا أنه يمتلك صفة ثابتة في خطاب إعلام جماعته بقائد الثورة.

وفي أحدث رسالة موجهة من المؤيدي إلى عبدالملك الحوثي وصفه بالأخ السيد، كما يصف المؤيدي جماعة عبدالملك بجماعة المسيرة.

بالمقابل كان عبدالملك الحوثي قد وجه جماعته قبل أكثر من عشر سنوات بعدم التعرض لجماعة المرشدين، ومراكزها الدينية، ومساجدها.

من المعروف ان جماعة حسين بدر الدين الحوثي انشقت عن مجد الدين المؤيدي وحسين يحيى الحوثي واتخذت مساراً خاصاً بها حتى تمكنت من السيطرة واستطاعت كسب أتباع هذا المذهب المتطرف الذي يدعو إلى احتكار الحكم (الإمامة) فيهم، وصولاً إلى خوض الحروب ضد الدولة اليمنية وتنفيذ انقلاب ضد النظام.

وشهدت سنة 2022 صراعا متنامياً بين الطرفين، جعل جماعة المرشدين هدفاً للاغتيالات، الحملات العسكرية، إغلاق المساجد والمدارس والمراكز، والخطف، وحملات التحريض والاتهامات..

ويختلف الطرفان على إمامة الجمعة في بعض المساجد الواقعة في نطاق نفوذ الطرفين، ويتناقل أتباع جماعة المرشدين مقولة عن المرجع الزيدي الراحل "مجد الدين المؤيدي" أشار فيها صراحة إلى أن جماعة الحوثي ستهدم المذهب.

كما تتهم جماعة عبدالملك جماعة المرشدين بتثبيط الناس عن مواجهة ما تسميه "العدوان" في إشارة إلى التحالف والحكومة الشرعية، وينفي المرشدون هذه التهمة ويقولون إن خطابهم وأدعيتهم مسجلة وواضحة منذ عقود في مناهضة الحكومة والسعودية.

وتقول جماعة المرشدين إن جماعة عبدالملك منعت عدداً من قياداتها من تدريس مذهبها في مسجد الهادي بصعدة منذ سنوات.

بحسب الإحصائيات التي توصل لها التقرير بلغ عدد المخطوفين من جماعة المرشدين العشرات في الستة الأشهر الماضية.

وخطفت ميليشيا الحوثي دفعة واحدة 18 عنصرا من جماعة المرشدين نهاية مايو الماضي من بينهم عدد من العرسان من أعضاء الإرشاد.

وبحسب مصادر من جماعة المرشدين فإنهم اتفقوا على أن لا يلقي أي من أعضاء الإرشاد، أو أعضاء المسيرة كلمة في العرس، لكن مشرف الحوثي في مديرية شهارة بعمران حضر العرس واتهم في كلمته جماعة المرشدين بالنفاق والفسوق، ما اضطر المرشدين لمغادرة العرس، وردت جماعة عبدالملك باعتقال العرسان وخطفهم صباح اليوم التالي.

في نهاية مايو الفائت، خطفت 5 من عناصر الجماعة من أسرة المتوكل في مديرية شهارة، وأغلقت عليهم مسجدهم بمنطقة "النابت" بقرية "ذرى الفيل" بعمران.

كما خطفت نهاية أبريل الماضي 4 عناصر من جماعة المرشدين في منقطة "الشط" بمديرية القفلة بمحافظة عمران.

وفي المحافظة نفسها خطفت 5 أشخاص من أسرة نجم الدين أواخر شهر رمضان الماضي.

في مطلع أبريل الماضي خطفت جماعة الحوثي 4 من أسرة "القشيري" من عناصر جماعة الإرشاد بداية رمضان الفائت بعد رفض الأسرة التي تدير مسجداً تابعاً للإرشاد في محافظة عمران، بينهم كهل سبعيني لقي مصرعه بطريقة يلفها الغموض نهاية رمضان بعد يومين فقط من الإفراج عنه.

وخطفت جماعة عبدالملك 4 من أسرة "القرعي" المنتمين لجماعة المرشدين في بني مطر بصنعاء مطلع أبريل الماضي أيضا، كما خطفت 3 من عناصر المرشدين نهاية فبراير الفائت من أسرة عقبات.

في يناير الماضي خطفت جماعة المسيرة كما يسميها المرشدون خمسة من عناصر الإرشاد من صنعاء، وكان "المصدر أونلاين" قد نشر في وقت سابق خبراً عن اعتقال الجماعة لأربعين عنصرا من "الإرشاد" في حملة عسكرية ضخمة استهدفت الجماعة بعمران، وخطفت بعض رموزها.

وفي العشرين من مايو الماضي افتتحت الجماعة مركزا علميا حضره إسماعيل نجل المرجع الزيدي مجد الدين المؤيدي وأحمد محمد يحيى الحوثي، والشيخ القبلي الموالي للجماعة "بادي قرحش" شيخ قبائل الابقور.

كما حشدت الجماعة الآلاف من أتباعها نهاية أبريل الماضي في مسجد العامري بعمران بمناسبة ليلة القدر.

وتقول جماعة المرشدين إن جماعة الحوثي اغتالت غدرا عضو الجماعة عبدالرحمن المؤيدي منتصف مارس الماضي.

تشير معلومات الصراع بين الطرفين أن محافظة عمران وبعض مديريات صعدة وصنعاء هي الساحة المشتعلة للصراع بين الطرفين.

وينسب كثير من المتابعين يحيى بن حسين الديلمي الذي يقود معارضة علنية ضد الحوثي في صنعاء إلى جماعة المرشدين، وهناك عدد من أفراد أسرة الحوثي منضمون فعلا إلى جماعة المرشدين.

ومن رموزهم في عمران علي مسعود الرباضي، عبدالرحمن الدولة، حسن الفيشي.

وبحسب مصدر مطلع في صعدة فإن أخطر تحد يواجهه عبدالملك الحوثي في صعدة يكمن في قوة وشخصية محمد عبدالله عوض الضحياني المؤيدي.