أكد الدبلوماسي اليمني البارز ياسين سعيد نعمان، أن زعيم حركة حماس الفلسطينية تأبط شراً وقفز فوق جراح اليمن واليمنيين بخفة لا تستند الى منطق أو حقيقة من واقع الحياة.
وكان زعيم حركة حماس الفلسطينية قد بعث في وقت سابق برقية إلى رئيس ما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى للمتمردين الحوثيين في اليمن فجرت غضبا شعبيا واسعا.

وقال ياسين سعيد نعمان في مقالة رصدها نافذة اليمن على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك: "اختار على نحو مؤسف مكاناً خاطئاً في تاريخ اليمن الحديث بصورة لم تراع ضرورات التحوط التي عرف بها الفلسطينيون في تعاطيهم مع قضايا المنطقة استجابة لمتطلبات نضالهم الوطني، وهو اختيار خاطئ قام على شطب أسس وقواعد وقيم النضال الوطني الفلسطيني بحسابات إيرانية اخترقت المجال الحيوي العربي وأسست لمسارات انقسامية خطيرة ما كان له أن يكون طرفاً فيها".
واضاف: "كل ما عمله هو أنه حمل تضحيات الفلسطينيين ، ومعها تاريخ طويل من التلاحم الكفاحي بين اليمنيين ونضالات الشعب الفلطسيني ورمى بها على طاولة الانقلابيين على ذلك النحو الذي صاغته رسالته التي خذلت الأمانة و تضمنت الفجور .
وفي سياق متصل، شن عدد من السياسيين والنشطاء اليمنيين هجوماً عنيفاً ضد حركة حماس الفلسطينية عقب الكشف عن تهنئة بعثها رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، للمدعو/ مهدي المشاط رئيس ما يسمى ”المجلس السياسي الأعلى“ للمليشيات الحوثية، بمناسبة عيد الأضحى.
نشطاء وسياسيون تداولوا صور البرقية التي عبر فيها هنية عن مشاعر "الحب والاحترام والتقدير" إلى المشاط، مشيراً إلى تطلع الحركة إلى ما تقوم به قيادة الجماعة وأملها في أن "تتوحد الجهود وتتضافر لخدمة قضايا الأمة... وأن نعمل جميعاً من أجل عزتنا وكرامتنا وحقوقنا ومقدساتنا".
وعبر البرقية، خاطب هنية المشاط بـ"معالي المشير"، في اعتراف رسمي من الحركة بالمشاط رئيساً لليمن، في ظل عدم قيام الحركة ببعث تهنئة مماثلة إلى قيادة المجلس الرئاسي.
برقية هنية فجرت بركان الغضب لدى اليمنيين على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اعتبروها تجديدا لمواقف حركة الحماس الإخوانية بتأييد ما تقوم به جماعة الحوثي من جرائم بحقهم إرضاءً للنظام الإيراني.
ومن جهته استغرب سفير اليمن لدى المملكة المغربية عزالدين الأصبحي من جرأة حماس في تهنئة جماعة الحوثي بعيد الأضحى في حين "أنه لم يتجرأ أحد في العالم بتهنئة قيادة المليشيات الحوثي رسميا، حتى إيران نفسها".
الاصبحي في تدوينة نشرها على تويتر أضاف: الكل يدرك خطورة أن تكون عدوا لشعب ومخترقا للقانون الدولي، إلا حماس التي دعمها اليمنيون ذات يوم قررت في الأخير طعنهم، متسائلا: هل تدرك حماس أن من يقف مع غزة هم أبناء تعز المحاصرين من مليشيات الحوثي؟
وأكد الكاتب عبدالله إسماعيل، أن حركة حماس تسيء لليمن رسميا وشعبيا ودولة وإنسانا، رافضاً التبريرات التي تقدم لعمالة الحركة لإيران، معتبراً أن البحث عن ذلك يعني البحث "عن ذات المبررات لعمالة الحوثي، وحزب اللات، والحشد الشعبي".
وأضاف: إن "اليمنيين يسالمون من عادى الحوثي، ويعادون من يسالمهم"، وأكد: لا فرق لديهم بين إرهاب جماعة الحوثي ومن يتواطأ أو يصطف مع جماعة الحوثي، لا يضع يده في يد عنصري قتل الإنسان وفجر المنازل والمساجد واستحل الأعراض إلا عنصري إرهابي مثله.
و قال الصحفي عبدالله المنيفي: إنه "كان بإمكان قادة حماس أن يمضوا في رهن الحركة لإيران دون أن يطعنونا نحن اليمنيين في ظهورنا بعلاقتهم مع عصابة عنصرية مجرمة نكلت باليمنيين وحتى بأولئك الذين قضوا عقدين من أعمارهم يهتفون لمقاومة حماس ويجمعون لها الأموال"، حد قوله.