مجلس الأمن الدولي يتحدث عن زيادة رواتب اليمنيين ويدعو الحوثي إلى فتح طرق تعز الرئيسية فوراً

نافذة اليمن - عدن

أصدر مجلس الأمن الدولي في وقت متأخر من ليل الخميس - الجمعة - بيان أعلن فيه عن موقفه من تمديد الهدنة الأممية، كما تحدث عن ترجمة المقترح الذي قدمه المبعوث الأممي بزيارة رواتب اليمنيين والتوصل إلى إيقاف دائم لإطلاق النار.


وأعلن أعضاء مجلس الأمن الدولي، ترحيبهم بإعلان تمديد الهدنة لشهرين إضافيين في اليمن، مؤكدين على ضرورة فتح الطرق الرئيسية إلى مدينة تعز، معتبرين ذلك "ضرورة إنسانية لتخفيف المعاناة في ثالث أكبر مدينة في اليمن".

وفي بيان رئاسي أصدره رئيس مجلس الأمن لشهر أغسطس، مندوب الصين "تشانغ جون" في وقت متأخر من ليل أمس الخميس، أكد المجلس أن "الهدنة تظلّ أهمّ فرصة للسلام وحماية المدنيين... حيث أوجدت أساسًا مستقرًّا للتقدم في المحادثات على المسارات الاقتصادية والأمنية، والشروع في مناقشات متعمّقة وشاملة على المسار السياسي".

ودعا "الأطراف المعنية إلى اغتنام هذه اللحظة لتكثيف المفاوضات على وجه السرعة للتوصل إلى اتفاق شامل بشأن اقتراح اتفاق هدنة موسع وضعه المبعوث الخاص للأمم المتحدة".

وذكر البيان إن الاقتراح المقدم من المبعوث الأممي هانس جرونبدبرج "يمكن ترجمته إلى وقفٍ دائم لإطلاق النار وزيادة الفوائد لليمنيين، بما في ذلك من خلال زيادة الرواتب والمعاشات التقاعدية وزيادة حرية التنقل".

كما أضاف: "أن من شأن التنفيذ الكامل لها واقتراح اتفاق الهدنة الموسع أن يزيدا من هذه الفوائد".

و رحب البيان "بالانخفاض المستمر في العنف والخسائر المدنية في ظل الهدنة، من بين الفوائد الملموسة الأخرى التي تعود على أبناء الشعب اليمني"، داعيا "جميع الأطراف إلى إعطاء الأولوية لاحتياجات الشعب اليمني، وتقديم تنازلات واختيار السلام على العنف".

وأشاد مجلس الأمن في بيانه بـ"الجهود التي تبذلها الحكومة اليمنية لتسهيل تدفق الوقود إلى البلاد والرحلات الجوية من وإلى مطار صنعاء".

وأعرب المجلس "عن قلق من عدم إحراز تقدم في فتح طرق تعز تماشيا مع مقترحات الأمم المتحدة الأخيرة بشأن تعز".

وأكد المجلس أن "فتح هذه الطرق يظل ضرورة إنسانية لتخفيف المعاناة في ثالث أكبر مدينة في اليمن"، مجددا دعواته إلى جماعة الحوثي بضرورة "التحرك بمرونة في المفاوضات وفتح الطرق الرئيسية على الفور".

وأدان البيان "الهجمات (الخروقات) التي هددت بعرقلة الهدنة، بما في ذلك، من بين جملة أمور، هجوم 24 تموز/يوليو في تعز، (الذي أوقع عدد من الضحايا بينهم أطفال).. في إشارة إلى مجزرة الحوثيين التي ارتكبتها المليشيا في حي الروضة السكني شرق المدينة.

وأشار "بقلق إلى زيادة الخسائر في صفوف المدنيين بسبب الألغام الأرضية"، خلال فترة الهدنة، مذكرا الأطراف "بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك ما يتعلق بحماية المدنيين".

وأثنى المجلس في البيان الرئاسي على جهود "الشركاء الإقليميين لدعم الهدنة"، مشددا "على ضرورة استمرار دعمهم".

وفي ختام البيان، جدد أعضاء مجلس الأمن دعمهم للمبعوث الأممي "وجهوده المستمرة لتعزيز الهدنة وتوسيعها، ومن أجل تسوية سياسية شاملة على أساس المراجع المتفق عليها وتحت رعاية الأمم المتحدة".

وكان المبعوث الأممي قد أعلن الثلاثاء الماضي، موافقة الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي على تمديد الهدنة والتزامهم بتكثيف المفاوضات للوصول إلى اتفاق هدنة موسَّع في أسرع وقت ممكن.

وقال في بيان إنه خلال الأسابيع المقبلة سوف يكثف "الانخراط مع الأطراف اليمنية لضمان التنفيذ الكامل لجميع التزاماتها بالهدنة".

وكانت كل من الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، قد وافقت مطلع يونيو الماضي على تمديد الهدنة شهرين، بعد انتهاء هدنة سابقة مماثلة بدأت في 2 أبريل/ نيسان الفائت.

وبالإضافة إلى إيقاف أطلاق النار في جميع الجبهات والمحاور، تنص بنود الهدنة، على تسيير رحلات جوية من وإلى مطار صعاء الدولي الخاضع للحوثيين، وتيسير وصول سفن المشتقات النفطية إلى موانئ الحديدة، وأطلاق مشاورات لفتح كل الطرق الرئيسية المؤدية إلى مدينة تعز والمغلقة منذ ثمان سنوات من قبل الحوثيين، ألا أن البند الأخير مازال متعثر تنفيذه في ظل تبادل الاتهامات بين الحكومة والحوثيين وتقديم الأمم المتحدة مقترحات عدة رفضتها المليشيا، وفقا لتصريحات المبعوث الأممي.