من داخل فنادق قطر وتركيا .. الإخوان يفشلون في تأجيج الشارع وإنجاح التمرد في شبوة

عدن ـ نافذة اليمن 

خلال الساعات الماضية عجت وسائل الإعلام الموالية للإخوان ومواقع التواصل الاجتماعي بتصريحات نارية وشعارات مضادة للمجلس الرئاسي والحكومة اليمنية وقيادة السلطة المحلية في محافظة شبوة في محاولة منهم لإنجاح التمرد الذي قادته قوات أمنية موالية لحزب الإصلاح الإخواني متمركزة في عتق.

نشطاء حزب الإصلاح من داخل غرف الفنادق بتركيا وقطر يتحدثون عن رفضهم لقرارات هيكلة القوات الأمنية في شبوة ويدعون إلى التمرد وشن أعمال عنف وفوضى بهدف إقلاق السكينة العامة ونشر الفوضى والخراب.

عقب إصدار محافظ شبوة الشيخ عوض بن الوزير العولقي قرارا بإقالة قائد قوات الأمن الخاصة المدعو عبدربه لعكب وخروج أبناء شبوة للاحتفال بهذا القرار كانت هناك خيوط مؤامرة تحاك ليلاً هدفها تفجير الوضع عسكرياً واعلان القوات الإخوانية سيطرتها على عتق ، جرى الترتيب لتنفيذ المخطط فجراً حيث تحركات عدة وحدات أمنية من القوات الخاصة وكذا قوات تابعة لمحور عتق وشرطة النجدة للتمركز في أنحاء متفرقة من عتق قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة مع قوات دفاع شبوة التي طلبت من اللجنة الأمنية العليا ممثلة بمحافظ شبوة بضرورة تدخل قوات ألوية العمالقة التي لا تزال عدد من وحداتها تتمركز في المدينة.

اشتباكات عنيفة دارت في شوارع عتق أسفرت عن سقوط أكثر من 20 قتيل وجريح ، في حين لزم الأهالي منازلهم حتى ساعات الظهيرة ، تمكنت قوات العمالقة من إخماد التمرد الإخواني ودحر القوات إلى خارج عتق وباشرت قوات دفاع شبوة والعمالقة عملية التأمين وإعادة الأمن والاستقرار مع حلول عصر اليوم.

في العلن كانت هناك حملة مسعورة تدار من قبل وسائل إعلام إخوانية ونشطائهم المتواجدين في تركيا وقطر ، في الوقت الذي كانت فيه الاشتباكات عنيفة في عتق كانت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام إخوانية تعلن مساندتها لتحركات المدعو لعكب وقوات التمرد وتوجيه إتهامات كثيرة للمحافظ العولقي بالتورط في تأجيج الصراع الداخلي وغيرها من الاتهامات بشأن القرارات الأخيرة.

النشطاء حاولو تأجيج الشارع الشبواني من أجل مساندة قوات الأمن الخاصة والمشاركة في التمرد الذي فشل بشكل سريع دون تحقيق أي أنجازات سواء إقلاق السكينة العامة وإثارة الرعب والهلع في صفوف المواطنين داخل مدينة عتق.

واستند نشطاء الإصلاح ووسائل الإعلام التابعة لهم على برقية وزير الداخلية خالد حيدان، الموجهة إلى محافظ شبوة بشأن إلغاء قرار إقالة لعكب على الرغم من عدم تضمن البرقية أي سند قانوني يعزز الغاء الإقالة، في حين كان رد المحافظ العولقي إلى وزير الداخلية يتضمن سند قانوني ودستوري يسمح له بإقالة أي قائد أمني بعد ثبوت تمرده على السلطة المحلية وقرارات اللجنة الأمنية بالمحافظة.

وبعد فشل التمرد وتدخل المجلس الرئاسي وتأكيد إقالة المدعو لعكب انحرفت مسار الحملة الإعلامية واتجهت صوب انتقاد المجلس الرئاسي واتهامه بإقصاء القيادات الوطنية التي تحافظ على أمن البلد، بالرغم من أن المدعو لعكب يعد من المتهمين الرئيسيين في عمليات قمع تظاهرات سلمية شهدتها شبوة أثناء فترة حكم الإخواني محمد بن عديو الذي كان محافظاً لشبوة قبل أن يتم إقالته وتعيين الشيخ عوض الوزير العولقي.

كما أن التقارير الاستخباراتية تشير إلى العلاقة القوية التي تربط قائد قوات الأمن الخاصة المقال من المجلس الرئاسي بتنظيمات إرهابية كانت تنتشر في شبوة ومحافظات مجاوره لها ، حيث ذكر أسم القيادي الموالي للإخوان في تحقيقات لعناصر تنظيم القاعدة وداعش خلال السنوات الماضية عقب ضبطهم من قبل قوات النخبة الشبوانية التي كانت تحافظ على الأمن والاستقرار في شبوة بدعم التحالف العربي بعد تحرير المحافظة من سيطرة ميليشيا الحوثي الانقلابية.

قرارات المجلس الرئاسي كانت حاسمة وجاءت لتؤيد قرارات محافظ شبوة بشأن إقالة قائد قوات الأمن الخاصة المدعو عبدربه لعكب وتوجه ضربه قاضية للإخوان ولنشطائهم الذين فشلو في إنجاح التمرد.

الكثير من المتابعين لما حدث في شبوة يؤكدون أن الإخوان يكررون أخطائهم مثلما حدث في سقطرى وعدن وأبين حيث يتم الدفع بقيادات موالية لهم للتمرد ومحاولة إنجاحه إعلامياً بعيداً عن الواقع وما يجري على الأرض من انكسار لمشروعهم ومخططهم التخريبي.

محاولة التمرد في شبوة هي ورقة تؤكد على أن هناك علاقة تبادل منفعة بين الإخوان والحوثي ، حيث ساندت الميليشيات الحوثية عبر نشطائها وقياداتها وبعض وسائل الإعلام الانقلابية لتمرد المدعو لعكب.