تفاصيل جديدة عن معركة شبوة الأخيرة وتوجيهات المحافظ

نافذة اليمن - عدن

تجددت المواجهات مساء أمس الأربعاء بين قوات دفاع شبوة وقوات ألوية العمالقة من جهة، وقوات متمردة تابعة لحزب الإصلاح في مديرية جردان 35 كم إلى الشمال من مدينة عتق مركز محافظة شبوة من جهة أخرى، كما تتوسع المواجهات باتجاه طريق العبر الدولي الذي يربط بين اليمن والسعودية.

ويأتي ذلك بعد نحو يومين على توقف الاشتباكات، شمالي مدينة عتق، مركز محافظة شبوة.

وقالت مصادر عسكرية وأخرى محلية إن المواجهات تجددت بعد ساعات من الهدوء، مشيرة إلى أن الطرفين تبادلا قصفا عنيفا في مناطق متفرقة من مديرية جردان، شمالي محافظة شبوة، التي تبعد نحو 50 كليومترا عن مدينة عتق.

وأضافت المصادر أن "القصف المدفعي من قبل قوات ألوية العمالقة الجنوبية وقوات دفاع شبوة، استهدف منطقتي البراق والميزان القريبتين من مدينة عياذ، التي تتمركز بها وحدات من القوات المتمردة، الموالية لإخوان اليمن".

وتابعت أن "مواجهات عنيفة اندلعت بين الجانبين في مديرية جردان، بمنطقة الفارحة وأطراف مدينة عياذ التي تمكنت ألوية العمالقة الجنوبية وقوات دفاع شبوة، من الوصول إليها الثلاثاء الماضي، بعد أن دحرت القوات الموالية لحزب الإصلاح إلى مناطق شمال مديرية جردان".

ولفتت إلى أن القوات الأمنية والعسكرية الإخوانية المتمردة فشلت في استعادة مدينة عياذ، فيما تصدت قوات العمالقة لتعزيزات قادمة من مأرب.

وكان مصدر مسؤول في السلطة المحلية لمحافظة شبوة، أكد الثلاثاء الماضي أن "العمليات العسكرية الجارية في المحافظة تسير بشكل جيد، وتأتي لتأمين المناطق والمديريات التي تقع فيها حقول وشركات النفط بشبوة".

وأشار المصدر، الذي فضّل عدم الإفصاح عن هويته، كونه غير مخول بالحديث لوسائل الإعلام، إلى أن محافظ محافظة شبوة عوض الوزير العولقي "أصدر توجيهات بتأمين الشركات والحقول النفطية بالمحافظة، دون أي عمليات اقتتال".

وشهدت مدينة عتق، مركز المحافظة، المتاخمة لمديرية جردان، قبل أكثر من أسبوع، مواجهات دامية استمرت لمدة ثلاثة أيام، إثر تمرد قوات عسكرية وأمنية موالية للإخوان المسلمين في اليمن على قرارات رئاسة مجلس القيادة الرئاسي، أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من الطرفين، بينهم مدنيون.

وكانت قوات العمالقة وقوات دفاع شبوة قد دحرت الأسبوع الماضي قوات الأمن الخاصة والقوات التابعة لمحور عتق وقوات النجدة من مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة، بعد خوض مواجهات مسلحة خلفت نحو 35 قتيلا وجريحا بينهم نحو خمسة مدنيين، علاوة على إحداث أضرار مادية في المنشآت الحكومية والخاصة.

وذكر سكان محليون أن سائق إحدى حافلات النقل الجماعي (سوري الجنسية) قُتل في المواجهات، وأصيب مساعده (مصري الجنسية)، وطفلة لا يتجاوز عمرها عشر سنوات. حيث كانت حافلة الركاب قادمة من منفذ الوديعة الحدودي مع السعودية.

كما أصدرت الهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري الثلاثاء تعميما لشركات النقل الدولية، بوقف الرحلات عبر طريق العبر الذي يربط اليمن بالمملكة العربية السعودية خلال يومي الخميس والجمعة المقبلين.

وبررت الهيئة إيقاف الرحلات بتكدس المسافرين في منفذ الوديعة البري. وذلك بعد ساعات على مقتل سائق حافلة النقل على الطريق ذاته.

وتسعى السلطة المحلية في محافظة شبوة إلى بسط نفوذها وسيطرتها على كامل مديريات المحافظة وتعزيز حضور مؤسسات الدولة، من خلال إشرافها على كافة الوحدات الأمنية والعسكرية فيها، وإنهاء الاختلالات السابقة في إطار إصلاحات يقودها مجلس القيادة الرئاسي على المستوى المركزي والمحلي.

والثلاثاء جدد المحافظ العولقي دعوته لأفراد القوات المتمردة إلى العودة إلى معسكراتهم. وقال خلال لقائه نائب مدير عام شرطة شبوة أحمد ناصر لحول، إن الجنود العائدين سيحظون بالرعاية والاهتمام الكاملين تحت مظلة المؤسسة العسكرية والأمنية الدستورية، بعيدا عن أي أيديولوجيات أو أجندات سياسية أخرى تؤثر على أمن واستقرار المحافظة، وسكينتها العامة، في إشارة إلى سيطرة حزب الإصلاح الإخواني على القوات الحكومية (العسكرية والأمنية) في المحافظة خلال المرحلة السابقة.