السعودية تنضم إلى تحالف دولي عسكري على البحر الاحمر

نافذة اليمن - عدن

كشفت البحرية الأميركية، عن بدء عمل الأسطول الغربي السعودي المتمركز في البحر الأحمر، مع التحالف الدولي لأمن وحماية حرية الملاحة البحرية (IMSC) بعد أن كان مقتصرا على الأسطول الشرقي.

وقالت البحرية الأميركية في بيان: "يسهم الأسطول الغربي للبحرية السعودية في مهام التحالف بالقرب من مضيق باب المندب عبر دوريات داعمة للسفينة "HMS Al Jubail (828)"، بحسب ما ذكرت قناة الحره  الأميركية.

وقال البيان إن هذا العمل يشير إلى "شراكة موسعة بين التحالف متعدد الجنسيات والقوات البحرية الملكية السعودية".

وأضاف "نظرا لانضمام الأسطول الغربي إلى التحالف الدولي لأمن وحماية حرية الملاحة البحرية، فإننا قادرون على توفير الطمأنينة لشركائنا في الصناعة البحرية أثناء عبورهم مضيق باب المندب إلى البحر الأحمر"، حسبما قال العميد البحري البريطاني، بن ألدوس، القائد العسكري للتحالف.

ويرى محللون أن أمن الملاحة البحرية في الممرات المائية الحيوية بالمنطقة يمثل "هاجسا لدول مجلس التعاون والدول العربية" وسط التوترات الجيوسياسية العالمية وأزمة الطاقة العالمة الناجمة عن الغزو الروسي لأوكرانيا.

 وكانت واشنطن أعلنت في يونيو لعام 2019 عن فكرة إنشاء التحالف الدولي لأمن وحماية حرية الملاحة البحرية بقيادة الولايات المتحدة بهدف الحفاظ على أمن الممرات المائية في مياه الخليج والبحر الأحمر.

وفي نوفمبر بعد ترقب دام لأشهر منذ الإعلان عن الفكرة، وُلد المشروع الذي يعرف أيضا باسم "التحالف الدولي لأمن وحماية الملاحة البحرية وضمان سلامة الممرات البحرية" بعضوية ست دول إلى جانب الولايات المتحدة، هي السعودية والإمارات والبحرين وبريطانيا وأستراليا وألبانيا.

ويضم التحالف الآن تسع دول بعد انضمام ليتوانيا ورومانيا، حيث يعمل فريق عمل المهمة البحرية في منطقة أطلق عليها اسم "سنتينال" للحفاظ على حرية الملاحة والقانون الدولي والتدفق الحر للتجارة لدعم الاستقرار الإقليمي وأمن الممرات البحرية.

ويعمل التحالف في جميع مياه الخليج العربي وخليج عمان وبحر العرب وخليج عدن وجنوب البحر الأحمر.

وتحتوي هذه المنطقة على اثنتين من أهم الممرات البحرية في العالم وهما مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله ما يقرب من سدس إنتاج النفط العالمي وثلث الغاز الطبيعي المسال في العالم سنويا، بالإضافة إلى مضيق باب المندب، الذي يمر عبره ما يقرب من 17 ألف سفينة تجارية سنويا.

ويقع المقر الرئيسي للتحالف متعدد الجنسيات في البحرين التي تعتبر أيضا مقرا للأسطول الأميركي الخامس منذ منتصف التسعينات.

وانضمت البحرين إلى التحالف في أغسطس 2019، ثم حذت حذوها السعودية بعد أيام من ضربات بصواريخ وطائرات مسيّرة ضد منشآت أرامكو في منتصف سبتمبر من العام ذاته تبنّاها الحوثيون -الذراع الإيرانية في اليمن.

ووسط التوترات الإقليمية مع إيران، تعمل السعودية أيضا على تحديث أسطولها العسكري البحري، بحسب تقرير لموقع "بريكينغ ديفينس" نشر في وقت سابق من الشهر الحالي.

وذكر الموقع أن الخطة السعودية "الطموحة" لتطوير الأسطول البحري تشمل شراء 5 سفن حربية من طراز "أفانتي 2200" في صفقة بمليارات الدولارات ضمن مشروع "السروات".

ومشروع "السروات" هو اتفاق شراكة عسكري بين الشركة السعودية للصناعات العسكرية وشركة "نافانتيا" الإسبانية المصنعة لسفينة "أفانتي 2200".

ومن المقرر أن تنضم السفن إلى الأسطول الغربي السعودي، مما يعني أنها لن تبحر في مياه الخليج العربي بجوار إيران، ولكن بدلا من ذلك ستعمل على حماية ما يقرب من 1800 كيلومتر من ساحل البحر الأحمر السعودي وحماية الملاحة في خليج عدن، قبالة سواحل اليمن مباشرة، حيث تتمركز مليشيا الحوثي الموالية لإيران.