الحكومة تزف بشرى الفرج لليمنيين في المناطق المحررة والصرف يهبط بشكل كبير

نافذة اليمن - خاص

زفت الحكومة المعترف بها دوليا، مساء اليوم الأربعاء، بشرى سارة لليمنيين في المناطق المحررة، هرول على إثرها أسعار العملات الأجنبية أمام الريال اليمني بشكل كبير.

وفي مؤتمر صحفي، عُقد اليوم في العاصمة عدن، أعلن رئيس الحكومة معين عبدالملك، عن وصول دفعة من الوديعة المعلن عنها سابقاً من قبل دولة الإمارات الى البنك المركزي اليمني.

وفي الأثناء هبطت أسعار صرف العملات الأجنبية أمام الريال اليمني بشكل كبير في العاصمة عدن، وانخفض سعر الريال السعودي من 312 إلى 300 مقابل العملة الوطنية.

المؤتمر الصحفي جاء عقب اجتماع مجلس الوزراء لمناقشة "الإجراءات العملية للتعامل مع الاعتداءات الإرهابية المتكررة من مليشيا الحوثي المدعومة إيرانياً على موانئ تصدير النفط، ومتطلبات الردع لمواجهة هذا الإرهاب المنظم العابر لليمن وما يمثله من خطر على الأمن الإقليمي والدولي".

كما قال معين عبدالملك "بالأمس تحول مليار ومائة مليون درهم من الأشقاء في الأمارات للبنك المركزي اليمني كجزء من الوديعة وسيساعد هذا في تأمين الاحتياطيات لدى البنك"، مشيراً الى أنه "يوم الأحد سيكون هناك توقيع للبنك والأشقاء في السعودية من أجل الاتفاق الإطاري لترتيب الوديعة السعودية".

وكانت كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، قد أعلنتا في السابع من أبريل الماضي، عن تقديم وديعة تقدر بثلاثة مليارات دولار، لكنها تعثرت رغم إعلان البنك المركزي مرات عديدة جاهزيته لتسلمها.

وذكر عبدالملك في المؤتمر الصحفي بأهمية تصدير النفط للاقتصاد الوطني، قائلا: "النفط مصدر الدخل الرئيسي للحفاظ على الخدمات في كل أنحاء الدولة، تعليم، صحة، رواتب"، "الاعتداء الحوثي على مقدرات الشعب اليمني منعطف خطير وسيكون أثره الإنساني كبير".

وأكد معين ان النفط الخام اليمني يباع لشركات "من أكبر خمس ست شركات نفطية في العالم، وحرصنا على لك لضمان الشفافية"، كما أكد أن عائدات النفط تذهب لحساب في البنك المركزي اليمني، "بعيدا عن أي شكل من أشكال الاسفاف والاتهامات التي ساقتها وروجتها الميليشيا في حسابات خارجية للبنك المركزي كجزء من الاحتياطات".

وقال إن الوديعة السعودية والإماراتية ومصادر الدخل الأخرى لن تغني عن صادرات النفط كواحدة من أهم مصادر الميزانية العامة للدولة، مشيرا الى ان "الموضوع الأساسي والمحوري والذي يشكل جزء من اهتمام الدولة في الجانب السياسي والعسكري حالياً هو تأمين صادرات البلد، وهو أحد الموارد الأساسية لميزانية الدولة".

وتابع: "الموضوع مش سهل ومعقد لكن بالإمكان تجاوزه، ونحن ندرس كافة الخطط من أجل ذلك".

واستطرد: "الدولة ستتخذ كافة الوسائل لحماية وتأمين هذه المنشئات، وقد قطعنا شوطا في سبيل ذلك، نحن قادرون على الصمود وتأمين موانئ النفط الخام والمنشئات، هذه ملك للشعب اليمني وبالحد الأدنى نحافظ على كل هذ المقدرات والبلد لم يدخلها أي استثمارات بسبب الميليشيات"

وحذر عبدالملك من أنه "لن يكون هناك أي استقرار او توجه جاد نحو السلام ما لم يكن هناك تأمين كامل لمصادر النفط الخام، هذا موضوع غير قابل للنقاش وستعمل الدولة على اتخاذ كل الإجراءات من أجل ذلك".

وتحدث رئيس الوزراء عن جهود الحكومة والشركات النفطية المحلية في إعادة عجلة الإنتاج، وقال إنه في سنوات لم يكن للدولة أي عائدات كما في العام 2020، غير أن الحكومة تمكنت من الحفاظ على مستوى مقبول من سعر صرف العملة.

وقال ان النفط "بدأ بكميات بسيطة بجهود المهندسين المحليين بعد مغادرة الشركات، نتيجة انقلاب ميليشيا الحوثي الإرهابية الناهب الرئيسي لكل مؤسسات ومقدرات الدولة، بدأ الإنتاج يمكن بـ20 – 30 الف ووصلنا لخمسين الف برميل ثم الى ستين الف وفي خطط أن تصل الى المئة الف والى المئة وعشرين الف".

وأشار الى أن "الإنتاج في شركات مثل صافر تتم من طبقات قد استنفدت تقريبا، وتحتاج اليمن الى استثمارات في مجال النفط تصل الى مئات الملايين من الدولارات للحفاظ على مستويات الإنتاج والمؤسسات الوطنية".

وقال ان الحوثيين يعتمدون على استيراد النفط من إيران وكل أدوات الإرهاب، مضيفاً أن مجلس الوزراء اتحذ إجراءات بشأن إرهاب الميليشيا في اجتماعه السابق ويراجعها، ونحن في انعقاد دائم من أجل ذلك.