هجمات الحوثي على قائمة أولويات مجلس الأمن الدولي والإمارات تكشف عن هذه الجرائم

نافذة اليمن - عدن

برزت الهجمات التي شنتها مليشيا الحوثي المدعومة إيرانيا، على موانئ النفط في شبوة وحضرموت على قائمة أولويات أعضاء مجلس الأمن الدولي الذين اعتبروها "اعتداءات إرهابية".

وعقد مجلس الأمن الدولي جلسة إحاطة شهرية أعقبتها مشاورات مغلقة، لمناقشة مستجدات الأوضاع العسكرية والإنسانية، خاصة الهدنة الأممية المنقضية في مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي دون تجديد، بعد رفض مليشيات الحوثي توسيعها.

وكشفت كلمة السفير محمد بوشهاب، نائب مندوبة دولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، عن جرائم مليشيات الحوثي ابتداء من هجماتها ضد الموانئ إلى جانب اتخاذها تكتيكات التنظيمات الإرهابية.

وأدان بوشهاب بشدة الهجمات الحوثية "التي تشكل تهديدا خطيرا على الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية والاقتصاد اليمني".

وقال المندوب الإماراتي إن "مليشيات الحوثي قامت بقصف الأعيان المدنية ومخيمات النازحين بمحافظتي مأرب وتعز متسببة بمقتل وإصابة مدنيين بينهم أطفال ونساء فضلا عن تفجيرها للطرقات منها جسر يربط بين لحج وتعز المحاصرة.

وأضاف أن مليشيات الحوثي "تستمر بارتكاب أبشع الانتهاكات وشن حملات ترهيب واعتقال وتظهر هذه الجرائم إصرار مليشيات الحوثي على عودة اليمن إلى ما قبل الهدنة وتتناقض مع المساعي الإقليمية والأممية لتجديدها".

كما "أنها تشبه تماما تكتيكات الجماعات الإرهابية الأخرى التي تهاجم المدنيين لتحقيق مكاسب سياسية وفي المقابل أبدى مجلس القيادة الرئاسي مرونة كبيرة وضبطا للنفس فيما تتمسك مليشيات الحوثي بشروط تعجيزية في المفاوضات"، وفقا للدبلوماسي الإماراتي.

وحذر من التصعيد العسكري الحوثي واستهداف المصالح الاقتصادية اليمنية والتي من شأنها أن تؤدي إلى عواقب بيئة كارثية في بحر العرب وخليج عدن تضاهي تهديد خزان صافر المتهالك في البحر الأحمر.

وشدد في ختام كلمته "على أهمية الإجماع الدولي في مجلس الأمن ضد السلوك المعادي في اليمن وأن يتخذ إجراءات رادعة بما فيه ممارسة المزيد من الضغوطات وفرض العقوبات لردع مليشيات الحوثي الإرهابية على الاستمرار في تهديد أمن اليمن والمنطقة".

وانتقد المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة عبد العزيز الواصل مراقبة المجتمع الدولي بصمت معددا جرائم مليشيات الحوثي والتي تنوعت من استهداف الموانئ إلى عسكرتها واستغلالها في التهريب.

وقال في كلمته إن "المجتمع الدولي برمته يراقب بصمت الظروف الدقيقة الحرجة التي يمر بها اليمن حاليا وتبعاتها الوخيمة على المواطن اليمني وأمن المنطقة والملاحة والممرات البحرية الإقليمية والدولية وما يحتم على هذا المجلس مناقشة أبعاد المشهد اليمني الحالي بكل شفافية وموضوعية".

وأضاف " لقد شهدنا جميعا استئناف مليشيات الحوثي الإرهابي أعمالها الإرهابية والتي استهدفت ميناء الضبة في حضرموت ومينا قنا والنشيمة واستهداف مخيمات النازحين في مدينة مأرب".

إضافة إلى "استغلال موانئ الحديدة رأس عيسى لتكريس عمليات تهريب الأسلحة والممنوعات وتهريب الخبراء العسكرين من دول الجوار والإرهابيين الدوليين من بعض الدول الإقليمية الداعمة لتلك المليشيات ومنها ما ضبطه من قبل البحرية الأمريكية من مواد متفجرة"، وفقا للدبلوماسي السعودي.

وأوضح أن مليشيات الحوثي ما زالت تشترط لتمديد الهدنة أن يدفع التحالف رواتب مقاتليها الخارجين عن القانون الذين يرتكبون جرائم إنسانية بحق اليمنيين وأن تكون بالدولار الأمريكي وليس بالعملة المحلية وفي انتهاك صارخ لاتفاق الهدنة ما زالت المليشيات ترفض إيداع إيرادات موانئ الحديدة في البنك المركزي اليمني.

واشنطن وبريطانيا بدورها أبدت قلقاً عميقاً من تزايد هجمات مليشيات الحوثي والتي ذهبت لتوصيفها بـ "الاعتداءات الإرهابية".

وأبدى المندوب البريطاني في الأمم المتحدة جيمس كاريويكي التفاؤل بشأن استمرار عناصر الهدنة رغم عدم تجديدها، داعيا إلى إنهاء الاعتداءات الإرهابية التي تستهدف الشحنات الدولية وتشنها مليشيات الحوثي.

وقال إن "استهداف الموانئ أو السفن في الموانئ في الضبة تحرم الملايين اليمنيين من الوصول للسلع الأساسية"، وكرر دعوته لمليشيات الحو إلى "اختيار فريق السلام من خلال التفاوض حول تسوية سياسية بقيادة يمنية وبرعاية الأمم المتحدة".

وأضاف أن "الأزمة الإنسانية تعاني من تحديات متداخلة وأن التقييم الإنساني المستقل وجد أن الكثير من نوعية المساعدات متدن للغاية، والسلم النسبي لم يخفف على 17 مليون يمني يعانون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي".

وتوقع الدبلوماسي البريطاني أن تزداد هذه الأرقام بالسنة المقبلة، مشيرا إلى مبادرة البحر الأحمر للحدود والتي تم تجديدها حتى مارس/ آذار المقبل وسمحت باستيراد 60 ألف طن من القمح هذا الشهر لتلعب دور شريان الحياة بالنسبة لليمنيين.

أما نائب ممثل الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة السفير ريتشارد ميلز، فقال إنه "انقضاء أكثر من شهرين على انتهاء الهدنة ويهمنا أن العناصر الأساسية في الهدنة تستمر ولكن نعرب عن قلقنا كون الحوثيين لم يبدوا التفاوض من أجل سلام أكثر استدامة بدل ذلك عمدوا لاتخاذ خطوات تقوض جهود السلام برعاية أممية في اليمن".

واعتبر المندوب الأمريكي "الاعتداءات الإرهابية لمليشيات الحوثي الأخيرة في الضبة، وميناء قنا، "مصدر قلق علينا وعلى الأسرة الدولية واعتداء الحوثيين على السفن التي تحمل سلعاً أساسية يزيد مباشرة من معاناة شعب اليمن ويهدد كذلك في إغراق البلاد في النزاع".

وأشار إلى إيقاف البحرية الأمريكية أكثر من 170 طناً من المواد القاتلة والتي كانت مخبأة على متن سفينة قادمة من إيران إلى اليمن في 9 نوفمبر، المكونات النفطية المضبوطة كافية لتشغيل أكثر من 10 صواريخ باليستية.

وحث الحوثيين على اختيار سبيل آخر وأن يغتنموا هذه الفرصة وأن ينهوا 8 أعوام من الحرب المدمرة، داعيا المليشيات للانخراط بحسن نية في تسوية سياسة بقيادة يمنية تحت رعاية الأمم المتحدة.

وقال إن "اليمنيين يطالبون بمزيد من الاستقرار الاقتصادي وهم لا يطالبون بمزيد من الأسلحة ليس من حل عسكري لهذه الأزمة، إن الهدنة وفرت منافع منقذة للأرواح بالنسبة للشعب اليمني وحدت من إصابة المدنيين وزادت من إمكانية الوصول إلى الوقود وسمحت باستئناف الرحلات من مطار صنعاء منذ سنوات.

وشدد المندوب الأمريكي على أهمية الإسراع في تسوية ملف ناقلة صافر وتجنب أي تأخير في المهل الزمنية المتفق عليها، مكررا الدعوة للحوثيين بالتفاوض بحسن نية وتأمين المشاركة لمصلحة اليمن والمنطقة.