الإمارات تحقق لليمنيين انتصار عسكري واقتصادي ساحق على الحوثي.. ما فشلت به الشرعية 9 سنوات!

نافذة اليمن - خاص

صنعت دولة الإمارات العربية المتحدة، انتصارا عسكرياً واقتصادياً وقدمته لليمنيين، وهو ما لم تنجح به الشرعية المعترف بها دوليا، على مدى تسع سنوات مضت من حرب الحوثيين وعبث الإخوان.

وفي الأيام القليلة الماضية، وافق مجلس الوزراء على مشروع اتفاقية إنشاء شركة اتصالات مشتركة مع شركة "NX" الإماراتية، وهو ما يعني تحرير اليمنيين عسكرياً وأمنيا ورفد الاقتصاد اليمني بمليارات الدولارات سنوياً.

ويعد إنشاء شركة اتصالات مشتركة بين المؤسسة العامة للاتصالات وشركة "NX" الإماراتية لتقديم خدمات اتصالات الهاتف النقال والإنترنت، خطوة مهمة لتحرير قطاع الاتصالات من هيمنة المليشيات الحوثية، وتضيف موردا اقتصاديا استراتيجيا لصالح الخزينة العامة للدولة، وتوفر بيئة اتصالات حديثة آمنة يمكن الاعتماد عليها في مختلف القطاعات.

وطوال السنوات الماضية وظفت المليشيات الحوثية، قطاع الاتصالات في صنعاء، في أعمال عسكرية واستخباراتية تجسسية على قيادات الجيش والقوات المشتركة، إذ نجحت في اصطياد عشرات القادة من خلال تتبع مكالمتهم وخط سيرهم، فضلاً عن الإيرادات الضخمة التي رفدت بها جبهات القتال.

وبعد إعلان مجلس الوزراء الموافقة على إنشاء شركة الاتصالات، جن جنون الإخوان قبل مليشيا الحوثي، حيث لم تتوقف وسائل الإعلام التابعة لحزب الإصلاح عن تداول الاخبار والتقارير المفبركة واستضافة النشطاء المأجوين في الخارج لمهاجمة المشروع الوطني.

ورغم مشروعية الشركة، أعترض عددا من أعضاء البرلمان اليمني المغتربين في تركيا وقطر، على موافقة الحكومة على إقامة المشروع، وذات الاعضاء المعترضين، غضوا الطرف عن قيام شركة MTN ببيع فرع الشركة في اليمن لصالح شركة يو العمانية بعيداً عن الحكومة، حيث لم تعلم الحكومة بصفقة البيع إلا من خلال وسائل الإعلام.

ورغم معرفة جميع أعضاء برلمان الشرعية، بأن شركة يو العمانية، تعمل لصالح مليشيا الحوثي، لكنهم لم يقدموا اي اعتراض على ذلك، وكأنهم يثبتون على أنفسهم العمل لصالح ذراع إيران باليمن.

الكاتب الصحفي عبدالله الحضرمي، أكد في مقالة جديدة له، أن الشرعية لم تحقق في الفترة الأخيرة انتصاراً ذا قيمة على الحوثي إلا في موضوع تجريده من مؤسسة الاتصالات التي منحته أفضلية عسكرية ومالية وسيادية لعدة سنوات.

وقال الحضرمي: المثير للدهشة أن نرى بعض القيادات تعارض عملية سحب هذه المؤسسة الحيوية من يد جماعة الحوثي، وهذا حق مكفول من يريد أن يعارض مع توسمنا أن يتفهم هؤلاء الذين رفعوا قميص السيادة في مواجهة القرار أن موقفهم يعني فقط رغبتهم، وبنية حسنة، ببقاء سيطرة الحوثي على هذه المؤسسة، وسيطرته على خصوصية المواطنين وهو الخصم المشترك للجميع والعدو الذي ينتهك السيادة وينتهك مصالح وحياة المعارضين لهذا القرار بالدرجة الأولى، وقد جردهم من ممتلكاتهم وصادر بيوتهم وأصدر بحقهم أحكاماً بالإعدام وأصبحوا هائمين في الأصقاع. يجب أن يكون الفهم بالسيادة وتعريفها مرتبطاً بالعدالة وليس القواميس.

واضاف الحضرمي: من جانب آخر سيكون لسحب مؤسسة الاتصالات المركزية من يد الحوثيين تأثير إيجابي على حياة المواطنين اليمنيين. فمن المعروف أن جماعة الحوثي تستخدم الاتصالات كوسيلة للتجسس والرقابة على المواطنين. ومن شأن استعادة السيطرة على هذه المؤسسة ضمان حماية خصوصية وحقوق المواطنين. فالحوثيون يستخدمونها لتمويل أنشطتهم العسكرية والإرهابية، بدلاً من استخدامها لتحسين خدمات الاتصالات أو صرف المرتبات أو إصلاح وترميم البنية التحتية المدمرة. الاتصالات وجميع المراكز الإيرادية الواقعة تحت سيطرة الحوثي إجمالاً تستخدم كافة مواردها لصالح المشاريع والأنشطة الطائفية والعسكرية وكل ما يلحق الضرر البالغ بالمواطنين ونسيجهم الاجتماعي وأمنهم العام.

وتابع : في النهاية، يجب أن ندعم قرار سحب موسسة الاتصالات المركزية من يد الحوثيين ونرفض أي معارضة لهذا القرار. يجب أن يكون هدفنا الأساسي هو تحسين حياة المواطنين اليمنيين وتطوير البنية التحتية للاتصالات في البلاد. لا يجب أن نسمح للحسابات الشخصية أن تمنعنا من تنفس الصعداء بعد إنجاز قوي وموجع لخصم فاجر.

وأكد أن هذا الانتصار يساوي انتصاراته العسكرية في نهم وحواشي مارب والجوف، هو الآن يتجرع مرارة الخسارة. في إشارة إلى المليشيات الحوثية.

وفي السياق ذاته، قال السياسي اليمني أدونيس الدخيني على منصة فيس بوك: بلع البرلمان لسانه كما كل الهيئات الحكومية الأخرى عندما أعلنت شركةMTN بيع فرع الشركة في اليمن لصالح شركة يو بعيداً عن الحكومة، لم تعلم الحكومة بصفقة البيع إلا من خلال وسائل الإعلام.

واضاف: دفع المعسكر الحكومي ثمن سيطرة ميليشيات الحوثي على قطاع الاتصالات غالياً، أتاح هذا القطاع للمليشيات ذاتها التجسس وتنفيذ عديد عمليات اغتيال استهدفت قادة عسكريين. وكانت ومازالت مكشوفة بشكل كامل للمليشيات.

وتابع الدخيني: لم يخدم قطاع الاتصالات ميليشيات الحوثي في التجسس فحسب، بل كان مورداً هاماً يُدر عليها بمئات الملايين من الدولارات سنوياً.

وأوضح: استفاقت الحكومة أخيرا وذهبت للتوقيع على اتفاق إنشاء شركة اتصالات، يحصن المعسكر الحكومي من التجسس، ويُدر لخزينه الدولة بمليارات الريالات سنوياً، ويحيد واحد من أهم القطاعات بالنسبة للمليشيات الحوثية، لكن البرلمانيين المغتربيين استشاطوا غضباً، كان المعسكر الحكومي يحتاجه عندما تجاوزت شركة يو الحكومة، مطالبين ضمنياً بوقف إنشاء الشركة، وابقاء هذا القطاع حصراً على ميليشيات الحوثي.

واختتم منشوره على فيس بوك: يتطوع هؤلاء للدفاع عن مصالح ميليشيات الحوثي، إلى جانب شركة اتصالات يمنية هي الأردى في خدماتها في العالم كامل.