تهديدات الحوثي لإسرائيل: استغلال الأحداث لتسجيل بطولات وهمية

عدن - نافذة اليمن - جعفر محمد

برزت خطابات مليشيا الحوثي الارهابية، الذراع الإيرانية في اليمن، المتوعدة الكاذبة للكيان الصهيوني بالتزامن مع المجازر التي قامت بها الأخيرة في غزة، في حين لا زال الملف اليمني والحرب على حالها وأبناء اليمن تحت وقع الموت الحوثي اليومي سواء من الحرب أو من الأوضاع الاقتصادية المنهارة.

في 12 أكتوبر زعيم الحوثيين هدد بشن هجمات على إسرائيل باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة في حال حدوث حدثين محددين. الحدث الأول هو تدخل الولايات المتحدة الأميركية بشكل مباشر في الحرب، والحدث الثاني هو تجاوز إسرائيل لما يسمى بـ "الخطوط الحمراء"، ولم يتضح بالضبط ما هي تلك الخطوط وأي خطوط حمراء توجد أكثر من مما يحدث حاليًا في غزة من ابادة شاملة ومجازر يومية، ما يدل على غطرسة وكذب الحوثي وأنها مجرد أكاذيب لإلهاء الراي العام عما يحدث في اليمن من مجازر في مناطق سيطرته..

وما يثبت أكاذيب ذراع إيران حشدها نحو المملكة العربية السعودية بحجة فتح المنافذ لمساندة غزة، دفعت المليشيا بـ10 آلاف مقاتل من عناصرها إلى الحدود اليمنية - السعودية مؤخراً تحت أجندة ايرانية محكمة لتدمير الشرق الأوسط وزرع الفوضى.

ونشرت وسائل إعلام الميليشيات، إن 10 آلاف من عناصر ما تسمى "قوات الاحتياط" نفذت مسيراً من مديرية سفيان بعمران، إلى مركز محافظة صعدة، المعقل الرئيس لزعيمها عبدالملك الحوثي.

وكانت الميليشيا نفذت عدد من المناورات على أهداف افتراضية لقوات الاحتلال الإسرائيلي، بناءً على موقع افتراضي تم صنعه لإنجاح المناورات، لكن الطبيعة الجغرافية لهذا الموقع والتي شملت (الجبال والوديان) تتشابه إلى حد ما مع المناطق المحررة والأراضي السعودية، ولا تشبه مطلقاً الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقد اعتبر مسؤولون ومراقبون أن خطاب زعيم الحوثيين يمثل محاولة متكررة لتشتيت انتباه الجمهور وتحويل انتباههم بواسطة ترويج أفكار بطولية وغير حقيقية، وتصوير نفسهم بأنهم لاعبون رئيسيون في المشهد السياسي. يستغلون بشكل كبير الأحداث في فلسطين لصالح أجندتهم الخاصة ومشروعهم السياسي. هدفهم هو الحصول على أكبر قدر ممكن من الانتفاع والتأثير السياسي من تلك الأحداث في ظل استمرار الصراع في المنطقة.

في الوقت التي تتباكى المليشيا على فلسطين صعدت من هجماتها في الجبهات في اليمن واستقدمت خلال الفترة الماضية تعزيزات بشرية كبيرة من اتجاه محافظة إب المجاورة إلى جبهات القتال في الضالع".

وصعدت من تحركاتها باتجاه المناطق المحررة بمحاذاة جبهتي مريس والفاخر اللتين شهدتا مؤخرا عمليات تسلل وهجمات متكررة من قبل الميليشيات.
واستهدفت الميليشيا الحوثية عدداً من المواقع العسكرية في جبهتي الفاخر‏ وباب غلق بمريس ‏بعدد من قذائف المدفعية والهاون. كما شن الطيران المسير الحوثي عددا من الغارات باتجاه مواقع القوات المشتركة في حبيل العبدي جبهة الفاخر.