ألمانيا تستورد الغاز الجزائري عبر أنابيب لأول مرة

نافذة اليمن - وكالات

تسعى ألمانيا لتوريد الغاز الجزائري وذلك في اطار سياستها لتنويع مصادر الطاقة بعد فرض عقوبات على روسيا بسبب الحرب الأوكرانية.

وكشفت شركة سوناطراك الجزائرية وشركة في.إن.جي الألمانية في بيان الخميس إن ألمانيا ستستورد الغاز الطبيعي الجزائري عبر خط أنابيب للمرة الأولى بموجب عقد متوسط الأجل بين شركة الطاقة الجزائرية المملوكة للدولة ووحدة تابعة للشركة الألمانية.

وقال رشيد حشيشي الرئيس التنفيذي لسوناطراك في البيان "يسعدنا تعزيز شراكاتنا في مجال الطاقة مع أوروبا من خلال هذه الاتفاقية التاريخية مع شركة في.إن.جي". وبموجب الاتفاق، تصبح في.إن.جي أول شركة ألمانية تشتري الغاز الطبيعي من الجزائر عبر خط أنابيب، وفق ما نقله البيان عن الرئيس التنفيذي للشركة الألمانية.

وأُبرم الاتفاق بين سوناطراك وشركة في.إن.جي هاندل أوند فرتريب ومقرها لايبزيج، وهي شركة فرعية مملوكة بالكامل لشركة في.إن.جي إيه.جي. ولم يذكر البيان تفاصيل عن مدة العقد أو قيمته.

كما وقع وزير الاقتصاد الألماني هابيك الذي يؤدي زيارة الى الجزائر مع وزير الطاقة والمناجم الجزائري محمد عرقاب الخميس اتفاقًا بين البلدين لإنشاء فريق ثنائي بمجال الهيدروجين وتوريد شحنات من الوقود الأخضر إلى ألمانيا.

واضطرت برلين إلى البحث عن موردين جدد بعدما توقفت عن استيراد الغاز الروسي الذي اعتمدت عليه لعقود عقب الغزو الروسي لأوكرانيا. ويبلغ إنتاج الجزائر من الغاز 106 مليارات متر مكعب سنويا، بحسب بيانات سوناطراك.

وعززت الاتفاقيات مع دول مثل قطر والامارات والمغرب وغيرها في محاولة لمواجهة اية ازمة في قطاع الطاقة ومواجهة مخاوف من تراجع النمو بسبب ذلك.

وليست ألمانيا فقط من تسعى لتعزيز التعاون الطاقي مع الجزائر وتنويع مصادر الغاز حيث وقعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني العام الماضي خلال زيارة للجزائر مع الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون اتفاقيات لتعزيز التعاون بين بلديهما في مجال الطاقة بحيث تصبح إيطاليا مركزا لتوزيع الطاقة الجزائرية في أوروبا.

ومنذ الحرب الروسية الأوكرانية صارت الجزائر المزوّد الرئيسي لإيطاليا بالغاز وذلك عبر خط أنابيب "ترانسميد" الذي يربط الجزائر بإيطاليا عبر تونس وتبلغ طاقة نقله السنوية 32 مليار متر مكعب لتسد فجوة توقف إمدادات الغاز الروسي.
ويبدو ان خط أنابيب "ترانسميد" سيستخدم في تزويد ألمانيا بكميات من الغاز الطبيعي بينما تستغل السلطات الجزائرية الطاقة لممارسة ضغوط على العديد من الدول بهدف فرض اجنداتها.