إيران تواجه مأزق تصفير ميزانيتها النفطية وتبحث عن حلول

نافذة اليمن - العربية نت

 

ذكرت وكالة "مهر" الإيرانية أن حصة النفط الخام في ميزانية العام الإيراني المقبل الذي يبدأ في 21 مارس/ آذار قد انخفضت إلى الصفر.

وتزامن التقرير مع جلسة مغلقة في البرلمان الإيراني، الثلاثاء، حيث ناقش النواب سبل الحد من تبعية ميزانية الدولة على عائدات النفط.

ويوضح التقرير أن دخل إيران من بيع النفط الخام انخفض بشكل كبير بموجب العقوبات الأميركية، مما أجبر حكومة الرئيس، حسن روحاني، على البحث عن مصادر دخل أخرى لصياغة ميزانية العام المقبل.

وفي الوقت نفسه، ذكرت الوكالة أن إيرادات النفط الإيرانية من المقرر أن تخصص لمشاريع الخدمات العامة، إلى جانب مراجعة جميع النفقات الحكومية وتخفيضها إلى أقل مبلغ ممكن، كحلول لمواجهة التدهور الاقتصادي.

وكان الرئيس الايراني أقر في كلمة، الثلاثاء، أن وضع بلاده "صعب ومعقد أكثر من حقبة مضت"، معترفا بأن "العقوبات الأميركية المفروضة على صادرات النفط الإيرانية جعلت إدارة شؤون البلاد صعبة للغاية".

واقترح روحاني أن يتم تعويض العجز في الموازنة والنقص في خزانة الدولة بزيادة الضرائب على الشركات والمواطنين، بالرغم من أن الاحتجاجات والإضرابات تستمر بأشكال مختلفة منذ العام الماضي في أغلب المحافظات الإيرانية بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

أما جلسة البرلمان خلف الأبواب حول ميزانية العام المقبل، وهي ليست الجلسة الأولى السرية، فحاولت إيجاد مصادر إيرادات جديدة لتحل محل إيرادات النفط، بحسب وكالة "مهر".

الضرائب والخصخصة

وقال المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان، أسد الله عباسي، إن ميزانية العام المقبل للبلاد ينبغي أن تستند إلى الضرائب وبيع سندات الدولة وخصخصة الشركات المملوكة للدولة.

وكان نائب رئيس منظمة التخطيط والميزانية في إيران، حميد بور محمدي، قال وقت سابق إن ميزانية الحكومة البالغة حوالي 40 مليار دولار للسنة المالية الحالية ترتكز على بيع 300 ألف برميل من النفط يوميًا.

وأفاد بور محمدي في 26 يوليو/ تموز الماضي أن اعتماد العديد من إصلاحات الميزانية، مهدت الحكومة الطريق لتقليل اعتمادها على عائدات النفط.


ميزانية منفصلة لخامنئي

هذا بينما هناك العديد من الشركات والمؤسسات المملوكة للدولة التي لها صلات مباشرة بمكتب المرشد الأعلى أو الحرس الثوري، تجري معاملات مالية لحسابها ولها ميزانياتها السرية، لا تدخل ضمن الميزانية العامة التي تقررها الحكومة.

كما أن هناك ميزانية لدعم وكلاء إيران وعملائها وميليشياتها في المنطقة والتي لا تدخل أيضا ضمن الميزانية الرسمية.

انخفاض الصادرات

وبينما تفيد تقارير دولية بأن صادرات النفط الإيراني انخفضت إلى أقل من 300 ألف برميل يوميا بسبب العقوبات، كشف الرئيس السابق للجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الايراني، حشمت الله فلاحت بيشه، في 5 نوفمبر/تشرين الثاني، أن "صادرات النفط الخام الإيراني تقل حاليًا بعشرين مرة عما كانت عليه قبل فرض واشنطن للعقوبة".

وعلى الرغم من أن بيشه لم يحدد حجم النفط الخام الذي تصدره إيران حاليًا، فإن إشارته إلى مصطلح "أقل بعشرين مرة" يدل على أنه انخفض إلى 125 ألف برميل يوميًا.

البحث عن الحلول والتفاوض
وكان الرئيس الإيراني قد أكد في كلمته، الثلاثاء، أن إيران تحاول تجاوز الأزمة بشتى السبل وكشف عن أن المفاوضات غير المباشرة مع أميركا مستمرة عبر الوساطات لكنها لم تصل إلى نتيجة بعد.

وقال إنه تلقى عرضا جيدا خلال زيارته إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة الدورية حيث تضمن رفع العقوبات وذلك في 23 أيلول/سبتمبر الماضي، لكنه لم يوافق عليه بسبب عدم الثقة بالرئيس الأميركي، حسب تصريحاته.

وأضاف روحاني: "لو كان هناك رئيس آخر في أميركا لتوصلنا الى اتفاق ولا تزال مختلف الدول تقوم بتقديم الاقتراحات أملاً في التوصل إلى حلول".