حارب الحوثي وتأمر عليه الإصلاح .. محطات بارزة وهامة في حياة العميد عدنان الحمادي !

نافذة اليمن - ماجد الدبواني

 

فجعت مدينة تعز خاصة، واليمن عامة، مساء اليوم الإثنين، بإستشهاد قائد اللواء 35 مدرع العميد عدنان الحمادي، إثر محاولة إغتيال لم تعرف تفاصيلها حتى الآن، في حين ذهبت وسائل إعلام الإصلاح إلى تحميل شقيقه المسؤولية .

وتلقى سكان تعز خبر إستشهاده بصدمة شديدة، فيما ذهب نشطاء الإصلاح ومعهم ميليشيا الحوثي الإنقلابية إلى الإحتفاء بهذا الحادث الذي خلصهم من قائد عسكري مثّل شوكة وحجر عقبة في مشروع الجيش غير الوطني الذي يجري تشكيله في قلب مدينة تعز .

من هو الحمادي :

والعميد ركن عدنان الحمادي من مواليد عام 1968م، قرية يافق بني حماد مديرية المواسط محافظة تعز، متزوج وأب لخمسة أبناء اثنين ذكور وثلاث اناث، التحق بالكلية الحربية عام 1984م وتخرج منها عام 1987م برتبة ملازم ثاني .
 
حاصل على بكالوريوس علوم عسكرية وكذا عدة شهادات تخصصية دروع ، صاعقة، مضلات ، شهادة قائد كتائب دروع ، وقادة الوية دروع من معهد الثلايا عدن، ونال شهادة الماجستير في العلوم العسكرية من الاكاديمية العسكرية العليا كلية القيادة والأركان صنعاء عام 2007، كما حاصل على عدة انواط وأوسمة عسكرية.
 
خلال حياته العسكرية، شغل العميد الحمادي العديد من المناصب منها قائد سرية مشاة وقائد سرية دبابات إلى عام 1999، ثم رئيس عملية كتيبة دبابات إلى 2005، ثم نائب تدريب اللواء من 2007إلى 2009، ثم مدير المركز التدريبي معسكر الحمزة إب إلى 2011، ثم مديرمكتب قائد اللواء 35 مدرع إلى 2012، ثم قائد كتيبة دبابات وقائد معسكر الشهيد لبوزة إلى شهر مارس 2015، وفي نهاية شهر مارس 2015 صدر قرار جمهوري من رئيس الجمهورية بتعينه قائداَ للواء 35 مدرع .

أول من رفض الإنقلاب :
 
ومع إنقلاب ميليشيا الحوثي على السلطة الشرعية وبدء زحفهم بإتجاه تعز، كان العميد الحمادي أول الرافضين لتقدمهم، وقاد العمليات العسكرية من موقع اللواء منطقة المطار القديم ضد الزحف الحوثي على الرغم من التخاذل والخيانات التي تعرض لها من قبل قيادات معسكر خالد بن الوليد الذي يتبعه اللواء .

وظل العميد الحمادي يقاتل الحوثيين في تعز حتى سقط موقعه، حيث أصيب خلال المعارك ونقل إلى مكان آمن لتلقي العلاج، ولكنه سرعان ما توجه إلى مدينة التربة التي أعاد تشكيل اللواء 35 مدرع وبدأ عمليات عسكرية واسعة ضد الميليشيات الإنقلابية تكللت في تحرير مناطق واسعة من ريف تعز الجنوبي وأستطاع بقواته أن يصل إلى مديرية الصلو التي توقف بها بعد تعرض قواته لهجمات غادرة من قبل قوات عسكرية تتبع حزب الإصلاح .

مؤامرات الإصلاح :

ومع إعلان العميد الحمادي رفضه لطريقة تكوين القوات العسكرية في تعز ومحاولة قيادة المحور تحزيب الجيش، بدأت مؤامرات حزب الإصلاح تظهر إلى العلن من خلال إستهداف قواته إما عسكرياً بالتزامن مع هجمات الميليشيات الحوثية أو إعلامياً عبر المواقع الإخبارية والقنوات الفضائية التابعة لها .

وحاولت قيادة محور تعز المعروف بإنتمائها الكامل للإصلاح أكثر من مرة إخراج قوات الحمادي من التربة خاصة بعد التقارب الكبير مع التحالف العربي الذي أعتبرته الشريك الفعلي والصادق الوحيد في قتال الحوثيين بتعز، ودفعت قيادة المحور بقوات حزبية تحت مسمى اللواء الرابع مشاه جبلي لإستفزاز الحمادي من أجل الدخول في مواجهات عسكرية سيكون المستفيد الوحيد منها ميليشيا الحوثي الإنقلابية .

لكن الحمادي إستطاع تجاوز تلك الإستفزازات وإحباط مخططات الإصلاح بذكاءه العسكري وبرباطة جأشه ورفضه الإنجرار وراء تلك الإستفزازات والتاكيد مراراً وتكراراً على أن العدو الوحيد حالياً هو ميليشيا الحوثي الإنقلابية .

وفي أخر تصريحات له، كشف العميد الحمادي عن عن ضغوط تمارسها دولة قطر عبر أدواتها داخل الشّرعية لإصدار قرار بإقالته من قيادة اللواء، على خلفية إحباطه للعديد من مخططات حزب الإصلاح، ذراع تنظيم الإخوان الذي ترعاه قطر .

وأوضح أن هذه الضغوط تأتي في إطار خطة ممنهجة لاستهداف اللواء، وقال "اللواء 35 مدرع كان نواة الجيش الوطني في تعز، وهو أول من وقف في وجه الانقلاب، ونتيجة لهذا الدور يتعرض اليوم للاستهداف، ومعروف التحريض الإعلامي ضد اللواء والذي تقوده وسائل إعلام تابعة لطرف سياسي يخدم أجندة قطر وفي مقدمة وسائل الإعلام هذه قناة ”يمن شباب” الممولة والمدعومة من قطر" .