مصالح الإغتيالات السرية من صافر الى المعافر .. تسلسل زمني

نافذة اليمن - ماجد عبدالله

 

من صافر في محافظة مأرب، وحتى إلى المعافر في محافظة تعز، سجلت مناطق الشرعية العديد من حوادث الإغتيال والإستهداف التي طالت قوات التحالف العربي والقيادات العسكرية الوطنية المشهود لها بالكفاءة، وكانت تقود مواجهات في جبهات استراتيجية ضد ميليشيات الحوثي الإنقلابية وحققت إنتصارات كبيرة وأسهمت في تحرير مساحات واسعة .

وارتبطت عمليات الإغتيال بوجود عامل الخيانة من قبل عناصر تتبع جماعة الاخوان المسلمين في اليمن "حزب الاصلاح" في صفوف الجيش اليمني، الأمر الذي تسبب في تأخر عمليات التحرير وإستكمال التحرير للمحافظات الواقعة وسط وشمال البلاد .

وتؤكد هذه الحوادث ونتائجها وجود تنسيق مباشر بين عناصر الاخوان في صفوف الجيش وميليشيات الحوثي، وذلك ضمن غرفة عمليات إستخباراتية تقودها قطر وإيران، هدفها الوحيد إحباط جهود التحالف العربي بقيادة السعودية في إنهاء الإنقلاب المدعوم إيرانياً وإعادة الشرعية إلى اليمن .

وعددت مصادر عسكرية لـ(نافذة اليمن) ابرز حالات الاستشهاد والاغتيال لقيادات الجيش اثناء عملية التحرير في اهم الجبهات والتي توقفت المعارك فيها بعد إغتيال قياداتها، وفي ما يلي سرد لاهم اسماء القيادات التي تم اغتيالها وتوقف الجبهات فيما يلي :

جبهة مأرب :

الجمعة 4 سبتمبر 2015 : اول خيانة من قبل عناص الإخوان في اليمن بإعطاء إحاثيات موقع تجمع قوات واليات عسكرية تتبع التحالف العربي المشاركة في عملية تحرير مأرب لميليشيات الحوثي التي أستهدفت معسكر اللواء 107 مشاة بمنطقة صافر ما أدى إلى استشهاد 99 جنديًا من قوة التحالف في مأرب، بينهم 52 عسكريًا إماراتيًا، و32 يمنيين و10 سعوديين،  و5 بحرينيين وتوقفت بعد ذلك عملية أستكمال تحرير مارب.

جبهة صرواح - صنعاء 

مقتل قائد المنطقة العسكرية الثالثة اللواء الركن عبد الرب الشدادي، الجمعة 7 أكتوبر/تشرين الأول 2016، في قصف حوثي أستهدف مكان تواجده بدقة يشير الى وجود خيانة عسكرية قدمت إحداثيات للميليشيات الحوثية ما ادى إلى توقف الجبهة التي كانت على مشارف ريف العاصمة الجنوبي.


جبهة الجوف 

محاولة اغتيال استهدفت رئيس هيئة الاركان السابق، اللواء الركن دكتور طاهر العقيلي أثناء تفقده  جبهة الجوف من خلال زرع عبوات ناسفة على طريق موكبه في  منطقة المهاشمة بمديرية خب بمحافظة ‫الجوف، من قبل عناصر الميليشيات بعد حصولهم على معلومات "خيانة" من قبل عناصر الاخون تفيد بزمن ومنطقة مرور موكب العقيلي في يناير 2018 ما ادى الى إصابته بالشلل وتوقفت عملية استكمال تحرير الجوف.

جبهة البيضاء :

استشهاد العميد احمد بن صالح العقيلي قائد اللواء 153 قائد كتائب حزم بإستهداف موقعه ما بين مديريتي الملاجم ونعمان بمحافظة البيضاء من قبل عناصر الحوثيين في تاريخ 21 يونيو 2018 بعد حصولهم على إحداثيات " خيانة" ما ادى الى استشهاده وتوقف عملية تحرير البيضاء.


جبهة نهم - صنعاء : 

مقتل عدد من القيادات الميدانية في صفوف الجيش اليمني وعلى راسهم  اللواء “بكيل ظفر” قائد لواء حفظ السلام الذي قتل في فبراير 2018 بعد محاصرته من قبل عناصر الحوثي عقب حصولهم على معلومات "خيانة" بمكان تواجده قبل الاشتباك معهم ومقتله ما ادى الى توقف جبهات نهم - صنعاء.

جبهة كتاف - صعدة : 

تعرض قوات لواء الفتح لخيانة من قبل عناصر الاصلاح المندسين في قوات الجيش اليمني الذين أنسحبوا من ميمنة وادي جبارة في كتاف بعد تقدم لواء الفتح لإستكمال تحرير الوادي ما ادى الى تقدم الحوثي الى المناطق التي كانت تسيطر عليها عناصر الاصلاح وقع خطوط الامداد على لواء الفتح في عملية " خيانة " ما ادى الى حصار اللواء ووقوع مجزرة في صفوف منتسبيه وتوقف العملية العسكرية في منطقة الوادي وتعد اكبر خيانة يشهدها الجيش اليمني من قبل عناصر الاخوان الذي راح ضحيتها 1500 فرد بين قتيل وجريح واسير.

جبهة جنوب غرب تعز : 

في أحدث عمليات الخيانة التي تقوم بها عناصر الاخوان في صفوف الجيش اليمني لصالح ميليشيات الحوثي شهدت منطقة بني حماد في مديرية المواسط جنوب غرب تعز ظهر الاثنين الثاني من ديسمبر 2019 عملية اغتيال اللواء الركن عدنان الحمادي قائد اللواء 35 مدرع التي تنتشر قواتهم من منطقة الصلو في جنوب شرق تعز حتى الكدحة في مديرية المعافر جنوب غرب المحافظة وتعمل على تأمين الطرق الرابطة بين تعز وعدن وهي الشريان الوحيد لمدينة تعز المحاصرة من قبل الحوثيين على مدى اربع سنوات.

وعملية اغتيال اللواء الحمادي، كما بينتها تصريحات سابقة للشهيد، جاءت في إطار عملية التنسيق الاستخباراتي بين جماعة الاخوان بإشراف وتمويل من قطر، والتي فشلت في إزاحته من منصبه، فذهبت إلى تصفيته .

وأستفاد من هذه العملية الإجرامية ميليشيا الحوثي التي كانت تعيش حالة خوف من إندلاع إنتفاضة شعبية بالتزامن مع الذكرى الثانية لإنتفاضة الثاني من ديسمبر 2017 التي قادها الرئيس الراحل علي عبدالله صالح ضدهم، فقد جذبت هذه حادثة الإغتيال الانظار والتاثير على الراي المحلي الذي عبر عن صدمته وفاجعته من إستهداف الحمادي في هذا التوقيت وهو القيادي العسكري الاول الذي حمل السلاح في وجه الميليشيات عقب إنقلابها في 2014.

يحذر موقع (نافذة اليمن) الصحف والمواقع الالكترونية من إعادة نشر اي مواد خاصة بالموقع دون الإشارة إلى المصدر .