إقبال كبير على الأغذية الصحية ومواد التعقيم والكمامات

نافذة اليمن - الاتحاد

تغيرت الكثير من الأنماط الاستهلاكية للجمهور خلال الفترة الماضية مع ظهور فيروس كورنا المستجد وانتشاره بسرعة في العديد من دول العالم، واحتلت مواد التعقيم والمطهرات والكمامات والقفازات مرتبة متقدمة في اهتمامات الجمهور، كما تغيرت الكثير من السلوكيات المتعلقة بتناول الأطعمة وبات الاعتماد أكثر على الطهي المنزلي خوفاً من انتقال العدوى في المطاعم وغيرها، وقد دفع ذلك لتدقيق المستهلكين في شراء الأطعمة الصحية التي من شأنها رفع مستوى المناعة لديهم، مثل اللحوم والأسماك والثوم والليمون والبهارات، والفواكه الطازجة.

في المقابل تراجع الإقبال على شراء بعض السلع غير الضرورية والأجهزة الكهربائية والهواتف مقارنة بالفترة التي سبقت ظهور الفيروس عالمياً.

وفي جولة لـ«الاتحاد» على أسواق إمارة رأس الخيمة، أكد أصحاب محال تجارية ومسؤولون في منافذ البيع أن هناك إقبالاً كبيراً من الجمهور على شراء مواد التعقيم والمنظفات والكمامات، إلى جانب المواد الغذائية والاحتياجات اليومية للأسر، مشيرين إلى أن هناك تغيرات كثيرة طرأت على نمط الاستهلاك بسبب الاهتمام أكثر بمواد الوقاية من الأمراض من جهة وتناول الأطعمة الصحية والابتعاد عن المطاعم.

وقال عبد الناصر محمد، مدير أحد المحال التجارية، إن مواد التعقيم لم تكن تمثل أي أهمية بالنسبة للتجار لضعف الإقبال عليها من مختلف شرائح المجتمع، ومع ظهور كورونا أصبحت هذه المواد مطلباً لدى الجميع، وهو ما زاد الإقبال عليها بطريقة كبيرة اذا ما قارنها بالفترة التي سبقت ظهور فيروس كورونا في العالم، مشيراً إلى أنه فيما يخص المواد الغذائية، فإن الطلب تزايد بشكل كبير على المواد التي يعتقد في أنها تحسن مناعة الجسم مثل الخضراوات الطازجة والفواكه والبصل والليمون والثوم، إلى جانب اللحوم والأسماك والبهارات وغيرها.

وقال عبدالله علي، صاحب أحد المحال التجارية المتخصصة في بيع أدوات الحلاقة، إن الفترة الحالية شهدت زيادة كبيرة في الطلب على شراء مستلزمات الحلاقة، خاصة مع صدور التعليمات الصحية المشددة للوقاية من فيروس كورونا، وهو ما أدى لمضاعفة حجم الطلب على هذه الأدوات مع تراجع الإقبال على محال الحلاقة.

من ناحيتها، أكدت مهرة صراي، مسؤولة المبادرات المجتمعية بمنطقة رأس الخيمة الطبية، أن ارتفاع الطلب على شراء مواد التعقيم والكمامات والمنظفات وغيرها في مثل هذه الظروف يعكس وعي المجتمع واستجابته للرسالة التثقيفية والتوعوية التي تبثها مختلف الجهات في الوقت الحالي، وفي مقدمتها وزارة الصحة ووقاية المجتمع التي تحرص على توعية الجمهور، وإرشادهم بالطرق الصحيحة للوقاية من المرض.

وأضافت: «حالياً يميل معظم المستهلكين لاتباع أنماط غذائية صحية لتقوية جهاز المناعة لديهم، وهذا يفسر ضعف الإقبال على شراء الأطعمة غير الصحية والوجبات السريعة»، مشيرة إلى أنه بعيداً عن المواد الغذائية، فإن مواد الحماية والوقاية من الأمراض تتصدر غالباً السلع كافة التي تحظى باهتمام المستهلكين في مثل هذه الظروف.

من ناحيته، قال محمود محسن، صاحب أحد المطاعم في رأس الخيمة، إن الإقبال تراجع بنسبة 60% على المطاعم مع تجاوب الجمهور مع حملة خليك بالبيت، لافتاً إلى أن غالبية المطاعم التزمت بالاشتراطات الصحية كافة التي أقرتها الجهات المسؤولة للمحافظة على صحة الجمهور والزبائن.

وأضاف: «الكثير من المطاعم لديها خدمات توصيل المأكولات حتى المنازل، لكن مع الإجراءات الاحترازية الحالية هناك تراجع في الطلب على هذه الخدمات أيضاً»، لافتاً إلى أن الكثير من الزبائن يفضلون تجهيز الطعام وتناوله داخل المنزل في ظل التقيد بعدم الذهاب للأماكن المفتوحة أو الحدائق والشواطئ.

يحذر موقع (نافذة اليمن) الصحف والمواقع الالكترونية من إعادة نشر اي مواد خاصة بالموقع دون الإشارة إلى المصدر .