من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | السبت 17 أغسطس 2019 04:57 مساءً
ملفات

الجامعات في اليمن .. تكافل أم استغلال وما دلالتها ...؟

نافذة اليمن| صنعاء | تقرير: إياد الوسماني: الخميس 03 نوفمبر 2016 03:10 مساءً
جامعة صنعاء

أثارت قضية الجامعات اليمنية جدل كبير في المجتمع حيث أنها أصبحت غير كاملة الصلاحية أو لا تؤدي رسالة تعليمية بالشكل المطلوب والإهمال الدراسي، في الوقت نفسه الذي يشكي طلاب آخرون الرسوم الدراسية التي تفرضها الجامعات الخاصة وغياب الجهات الرقابية على العملية التعليمية في اليمن التي أصبحت منهارة شبة كلياً، في ضل سيطرة مليشيا الحوثي.

أكد العديد من الطلاب والباحثون أن هناك العديد من الفروق في عملية التعليم بين القطاع الخاص والحكومي ومنها الرسوم الدراسية والمناهج التعليمة في اليمن ناهيك عن الإهمال المتعمد، فظلا عن تعليق عددا المعاملات الخاصة بالجامعات الخاصة والأهلية والمتعلقة بوزارة التعليم العالي على مستوى الجمهورية.

ومن جانبه أكد طلاب يدرسون في جامعات خاصة أن الرسوم الدراسية باتت تشكل عائق أمام التعليم في اليمن إذا تبلغ الآلاف الدولارات التي من الصعب إيجادها على الكثير من الطلاب، بعد أن سيطرت الجامعات الحكومية على الوساطة والرشوة والمحسوبية، ناهيك عن تدهور العملية التعليمية في الجامعات الخاصة.

كما أشار الكثير من الطلاب الى ان هناك الكثير من عمليات استغلال الطلاب واستنزاف أموالهم من قبل جامعات والتي همها الأول والأخير هو الربح المادي وبشكل أساسي بعيداً عن المهنية التعليمية وإنشاء جيل متعلم في اليمن.

فيما تذكر إحصائيات للعديد من المركز الحكومية والخاصة ودراسة لمنظمات المجتمع المدني، أن العملية التعليمية في اليمن تنهار يوماً بعد يوم حيث تغلق العديد من الأقسام وهناك أقسام لم يتم افتتاحها مطلقا والعامل الأساسي والأول وراء ذلك هو الفساد.

بشكل أساسي إن مؤسسات التعليم العالي في اليمن تحدد رسومها الأكاديمية بناءً على خططها الأكاديمية ووفقاً لاحتياجات السوق، وتبعاً لشريحة الطلبة المستهدفين من البرنامج الأكاديمي.

حيث إن كلفة البرامج الأكاديمية في الجامعات الخاصة تحكمها عوامل عدة، أهمها العنصر البشري داخل الجامعة، المتمثل في الكادر التدريسي، وحجم الإنفاق عليه، مشيراً إلى أن ما يراوح بين 60 و70٪ من كلفة أي جامعة ينفق على العاملين فيها.

فاستقطاب جامعة مختصين ذوي كفاءة عالية يكلفها كثيراً عن تلك التي تستقطب مختصين عاديين، الأمر الذي ينعكس على الرسوم الدراسية بالدرجة الأولى.

وحول استغلال بعض الجامعات الخاصة للطلاب تجارياً واستنزاف أموالهم، اعتبر الكثير من حملة الشهادات العليا هذه السلوكيات غير تربوية، وتتنافى مع الرسالة التعليمية التي يجب أن تقدمها تلك الجامعات.

حيث أنه يجب على الطلاب معرفة المقابل الذي ستقدمه كل جامعة للمصروفات المدفوعة لها، إذ تعتبر رسوم خدمات، وبالتالي تقييم ما إذا كانت تستحق تلك المبالغ أم لا، لافتاً إلى أن بعض الجامعات تعلن عن قيمة رسومها من دون الإعلان عن تفاصيل توضح الخدمات المقابلة لها، ودافع عن حق بعض الجامعات في توفير مصادر الدخل المناسبة التي تساعدها على تطوير نفسها، بما يواكب العصر، شريطة عدم الاستغلال.

ولا جدل عن وجود استغلال من بعض الجامعات الخاصة التي يملكها مستثمرون، لتصل بكلفة البرامج الأكاديمية في التخصصات المختلفة إلى أرقام خيالية، مقارنة بمثيلاتها في جامعات أخرى تقدم البرامج نفسها، بجودة أعلى، لكن بكلفة أقل بكثير.

في الوقت الذي تشير الكثير من الدراسات إلى وجود تفاوت شاسع في الأسعار بين الجامعات الخاصة، ونفى وجود أية علاقة بين الرسوم التي تحصلها الجامعة وجودة الخدمة التعليمية بها، إذ تقدم العديد من الجامعات العديد من برامج أكاديمية ذات جودة عالية برسوم أقل بكثير من جامعات أخرى تقدم البرامج نفسها برسوم مضاعفة.

أن رغبة المستثمرين في تحصيل أكبر قدر من المكسب يؤثر بشكل مباشر في كلفة التعلم في المؤسسة التعليمية، الامر الذي ضاعف من وجود مدارس خاصة ثانوية وإعدادية تكلف طلابها أكثر مما يتكفله طلبة في جامعات خاصة.

والتي أصبحت رسوم البرامج الأكاديمية لدى العديد من الجامعات في حدها الأدنى قد تكون مبررة لتقدم خدمات تعليمية بمستوى جيد للطلاب، فيما لا تعتبر مبررة غالباً في حدها الأعلى الذي تفرضه بعض الجامعات، مشيراً إلى أن ارتفاع نفقات التعليم العالي يرجع إلى ارتفاع الكلفة الإجمالية التي تتكبدها الجامعات عن العملية التعليمية فيها، إذ تستحوذ رواتب العاملين بها على نحو 70٪ من النفقات التشغيلية لها، خصوصاً رواتب الأساتذة، التي تكلف الجامعات كثيراً، خصوصاً أن هذه الفئة من الكادر التعليمي نادرة الوجود في تخصصات كثيرة، وتسعى الجامعات إلى استقطابها بمزايا وظيفية كبرى.