من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | الأحد 18 أغسطس 2019 01:20 صباحاً
رأي
السبت 20 يوليو 2019 06:17 مساءً

في عمق الأزمة الحقيقية وكيفية الخروج منها

 

القراء الكرام....

إن السؤال الملح الذي يتبادر إلى أذهان العامة في أي مجتمع من المجتمعات وأي بلد من البلدان المتخلفة والجاهلة والتي تعيش, مرحلة التيه الوطني, وتنتظر بفارغ الصبر الإجابة عليه, إجابة عملية لا نظرية, هو :

أين هي النخب...وأين دورها, وخاصة النخبة السياسية, لكي تخرجنا مما نحن فيه وعليه ؟ ومتى سوف يكون ذلك؟

لكنها وللأسف الشديد تتلفت يمينا ويسارا لعلها تجد ضالتها تلك , فلا تجد أمامها إلا نخب سياسية قد نخرها الفساد..وتعمقت فيها المصالح الضيقة لها على حساب المصلحة الوطنية العليا للبلد, نخبا سياسية تتصارع فيما بينها ليس على أساس المشروع الوطني الحقيقي الديمقراطي الشامل لكل أفراد المجتمع ومكوناته ووفقا له وفي إطاره باعتباره المرجعية الأساسية والوحيدة لأي صراع, وإنما صراعا قائما على أساس المشروعات العصبية الضيقة بمختلف انواعها وأشكالها وصورها ومسمياتها, والتي اتخذت من الحزبية والسياسة غطاء لها, صراعا وفقا لتلك العصبيات وفي إطارها باعتبارها المرجعية الأساسية والوحيدة لذلك الصراع......وهنا يجد العامة أنفسهم بدون غطاء أو حماية من نتائج تلك الصراعات. ..بين تلك العصبيات ويجدون أنفسهم وقودا لها وحطبا....عندئذ تكون الكارثة الحقيقية على البلد بأرضه وإنسانه وتكون كذلك الكارثة الحقيقية على تلك العصبيات المتصارعة. .

 

وعليه :

فإنه ومن ضمن أخطر الأزمات التي نعانيها في هذه المرحلة, مرحلة التيه الوطني, إن لم تكن أخطرها, هي أزمة أخلاقية بالمقام الأول عند تلك النخب السياسية متمثلة بانعدام القيم الوطنية لديها وتغليبها المصالح الضيقة لتلك العصبيات على المصلحة الوطنية العليا للبلد, وكذلك أزمة مجتمعية واجتماعية متجذرة في  الوعي واللاوعي الجمعي الاجتماعي متمثلا بالتعاطي السلبي تجاه تلك النخب...ومعها .

........

#الخلاصة :

إنه ووفقا للمعطيات السابق ذكرها ووفقا ل,مرحلة التيه الوطني, التي نعيشها ونتجرع ويلاتها...لا يمكننا الخروج مما نحن فيه وعليه إلا بوجود وعبر نخب.., وفي المقام الأول,,نخبة سياسية,, تستشعر مسؤوليتها التاريخية والأخلاقية والدينية أولا تجاه ما نحن فيه وعليه.. وتتسامى فوق الجراحات العميقة. .وتغلب المصلحة الوطنية العليا للبلد بأرضها وإنسانها على كل المصالح الضيقة للعصبيات المتصارعة..وذلك وفقا لمشروع وطني حقيقي وديمقراطي يلبى آمال وتطلعات كل أفراد المجتمع ومكوناته المختلفة ويعمل على صهر تلك العصبيات...في قدر الصهر الوطني للبلد, على أن تكون أولى مهامه إعادة بناء الدولة المنهارة والنظام المنهار وفقا لأسس وقواعد وركائز الدولة المدنية الحديثة والتحديثية.....

بكم..يتجدد الأمل..ويتحقق

 

............

 

#نعم-للدولة-المدنية-الحديثة

إن غدا لناظره أقرب وأفضل

دعوها فإنها مأمورة