بين الحوثيين وداعش.. مترادفات لا يجهلها سوى بايدن 

نافذة اليمن - تقرير خاص

في الوقت الذي تفرغ فيه التنظيم الدولي للإخوان لتفريخ خلايا داعش كأكبر مصنع للإرهاب عرفه التاريخ، كان خبراء إيرانيون يعملون في اليمن على تصنيع ثاني أكبر منتج للإرهاب، ما يُسمى بمليشيا الحوثي. 

وكفعل مضاد لمواجهة الخطر الذي ولد عالميا ومستشريا بطبيعته الوجودية العابرة للقارات قاد العالم تحالفا دوليا لمواجهة داعش في القارتين الآسوية والأفريقية فيما كان على الوطن العربي أن يرتب صفوفه في اليمن لإنشاء تحالف عربي لمواجهة الأجندة الايرانية التي تتصالح في جذرها مع توجهات التنظيم الدولي للإخوان وأدواتهم من داعش والقاعدة. 

جرد فرع تنظيم الإخوان في اليمن الحوثيون في العام 2011م من أصلهم القبلي شكليا للدفع بهم إلى التركيبة السياسية تمهيدا لتمكينهم من حكم البلاد وهو ما نجحوا فيه عبر انقلاب عسكري كان مسرحية إخوانية في الأساس تهدف إلى جر التحالف الدولي إلى اليمن بما يخفف الضغط عن داعش في مناطق توغله مثل سوريا وليبيا.

تماشت الأهداف الإيرانية من تبني جماعة الحوثي ودعمها بالسلاح كأداة للضغط على الدول المعادية وخنجر في الخاصرة العربية، في جانبها مع حاجة إخوان التي بدت ماسة لما يهدد استقرار الدول الخليجية كأكثر الحلفاء فاعلية في مواجهة التنظيمات الإرهابية "داعش".

وجد ثنائي الإرهاب من الاضطرابات السياسية التي عاشتها اليمن بيئة سانحة لتمتين قدراتهم وتدبيج المخططات المشتركة واجتلاب خبراء إيرانيون لتخليق صواريخ وطائرات مسيرة عابرة للدول، ومع الخطوة الشجاعة التي قادتها الحكومة السعودية والجارة الإماراتية بإعلانها اطلاق عمليات عسكرية  لاستعادة الشرعية اليمنية في تحالف عربي ودولي موسع، تحول المخطط الحوثي الإخواني من متبني للخطر إلى الإحساس به. 

أدركت الحكومة السعودية ومن ورائها الإمارات العربية في وقت مبكر  التهديد الإيراني المبيت من إنشائها جماعة الحوثي ولكي لا تكون بمفردها في مواجهة هذا الخطر سارعت لتشكيل تحالفا عربيا في المساء وإطلاق عملياته العسكرية في صبيحة اليوم الآخر. 

على الصعيد الدولي لم تكن الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان بحاجة لأن تجترح المليشيا انتهاك جديد أكثر من الارهاب الذي مارسته بحق آلاف المدنيين في الداخل اليمني لكي تدرك طبيعتها الإرهابية لولا الممانعة التي أظهرتها حكومة بيدن التي رأت أن تصنيف المليشيا كجماعة إرهابية سوف يؤخر حل الأزمة اليمنية، الأمر الذي دفع ناشطون للتساؤل إن كان امعان المليشيا في ممارسة الارهاب سوف يسرع الحل!! 

اليوم ومع إدراك الجميع للسبب الذي من أجله انشئ التحالف العربي، فإن أي تساؤل تثيره الضربات الصاروخية الحوثية لدول التحالف العربي وتأثير ذلك في المعركة التي يخوضها، سيكون تساؤلا مشبعا بالغباء وللرد عليه سيكون علينا أن نتساءل: هل انشيء التحالف العربي لاحتمالات وأسباب أخرى غير إدراك ومواجهة هذا الخطر الإرهابي الذي تمثله المليشيا ..؟!