تشهد أسواق محافظة تعز ارتفاعًا مفاجئًا وغير مبرر في أسعار مختلف أنواع اللحوم والدواجن والأسماك خلال أيام عيد الفطر المبارك، وسط توقعات بموجة جديدة من الارتفاع، في ظل غياب تام للجهات الحكومية المعنية بالرقابة على الأسعار، التي يقتصر دورها على إصدار تعميمات لا تتعدى كونها "حبراً على ورق" للاستهلاك الإعلامي فقط.
لحوم فاسدة ورشاوى مشبوهة
في الوقت ذاته، تنتشر كميات كبيرة من اللحوم والدواجن الفاسدة في الأسواق، وسط اتهامات للجهات الرقابية بالتراخي في أداء مهامها مقابل تلقي رشاوى من بعض الجزارين.
وتتعدد أساليب الغش التي يمارسها بعض التجار، من خلط لحوم الغنم بلحوم العجل وبيعها للمواطنين على أنها لحوم غنم نقية، إلى ذبح حيوانات مريضة أو نافقة وبيعها للمستهلكين دون رقابة.
شهادات صادمة من المواطنين
وفي شهادة صادمة، أكد المواطن محمد سعيد أنه اشترى نصف دجاجة بسعر 10,000 ريال، ليكتشف لاحقًا أنها فاسدة ورائحتها كريهة.
وقال سعيد: "حاولت إرجاعها إلى البائع لكنه رفض، كما أن الجهات المعنية لم ترد على شكواي رغم اتصالي بها عدة مرات".
تحذيرات من غش تجاري ممنهج
وحذر أحد بائعي اللحوم الموثوقين المواطنين من شراء اللحوم إلا من تجار معروفين، موضحًا أن بعض الجزارين يلجأون إلى طرق احتيالية متعددة، مثل فرم لحوم فاسدة وبيعها، وبيع لحوم حيوانات نافقة، وخلط اللحوم المستوردة مجهولة المصدر مع اللحوم المحلية.
وأشار إلى أن معظم اللحوم المستوردة تأتي من الهند وتركيا، وغالبًا ما تكون فاسدة وتشكل خطرًا على الصحة العامة.
أسعار خيالية ومعاناة يومية
تتراوح أسعار اللحوم الحمراء في تعز بين 18,000 إلى 20,000 ريال للكيلوغرام الواحد، وهو سعر يعجز عنه معظم المواطنين، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
وقد اختفت موائد اللحوم من معظم المنازل خلال شهر رمضان، على الرغم من كونها كانت طبقًا أساسيًا في السابق.
أسباب الارتفاع وتقصير رسمي
وأرجع مختصون أسباب الارتفاع الكبير في الأسعار إلى عدة عوامل، أبرزها:
ارتفاع تكاليف النقل بسبب انخفاض قيمة الريال.
احتكار بعض التجار لسوق اللحوم.
عجز الجهات الرقابية عن فرض أسعار عادلة.
تساؤلات مشروعة
ويتساءل المواطنون عن جدوى الرقابة الحكومية، التي تكتفي بإصدار البيانات بينما تترك السوق فريسة للمحتكرين والغشاشين، مما يزيد من معاناة المواطنين في ظل ظروف معيشية صعبة. فإلى متى يستمر هذا التلاعب؟ وأين دور السلطات في حماية المواطنين من جشع التجار؟