في جريمة جديدة تعكس فوضى النهب الممنهج، أقدمت عصابة مسلحة مدعومة من قيادات حوثية على السطو بالقوة على أرضية تعود لمغترب يمني في محافظة إب، مستغلة نفوذ المليشيا في تغطية عمليات التزوير والنهب.
و كشفت مصادر محلية أن عصابة مرتبطة بقيادات عليا في مليشيا الحوثي، استولت بالقوة على أرض المغترب منصور محمد السابر في منطقة الجباجب جنوب مدينة إب، بتواطؤ مباشر من ضابط حوثي بارز يدعى صادق غراب، الذي أرسل أطقمًا عسكرية لحماية المعتدين.
وأوضحت المصادر أن العصابة لم تكتفي باحتلال الأرض، بل سارعت إلى بناء منشآت عليها، مستغلة عطلة عيد الفطر لتنفيذ جريمتها وفرض أمر واقع قبل تحرك أي جهات معنية.
و بحسب الأهالي، فإن أفراد العصابة يمارسون عمليات تزوير وثائق الملكية ضمن شبكة منظمة تحظى بدعم مباشر من قيادات في المليشيا، حيث صدرت بحقهم أوامر قهرية بالقبض عليهم سابقًا، لكنهم لا يزالون طلقاء تحت حماية الحوثيين.
وأكد السكان أن الأرضية تعود لعائلة السابر منذ عشرات السنين، ولديهم وثائق رسمية تثبت ذلك، لكن العصابة قامت بتزوير ملكية جديدة في محاولة لشرعنة جريمتها وسط تواطؤ الأجهزة الأمنية والقضائية التي تخضع لسيطرة الحوثيين.
و تأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الجرائم المنظمة التي تستهدف أراضي وممتلكات المواطنين في محافظة إب، حيث تقوم قيادات حوثية بارزة بتوجيه وحماية عصابات السطو، خاصة ضد السكان غير الموالين لها.
ويرى مراقبون أن عمليات النهب هذه تحولت إلى مصدر تمويل للمليشيا، التي تبيع الأراضي وتفرض الإتاوات على ملاكها، ما أدى إلى ارتفاع معدلات الفوضى والجرائم العقارية في المحافظة.
و طالب الأهالي والمنظمات الحقوقية بتدخل دولي عاجل لوقف عمليات نهب الأراضي والاعتداءات المتكررة على ممتلكات المواطنين، مؤكدين أن استمرار هذه الجرائم يعكس حالة الإفلات التام من العقاب في ظل سيطرة الحوثيين على مؤسسات الدولة.
وتظل إب واحدة من أكثر المحافظات تعرضًا للسطو والنهب، حيث يتم استباحة الممتلكات العامة والخاصة لصالح قيادات المليشيا وأذرعها المسلحة، وسط غياب أي إمكانية لردع هذه العصابات المدعومة بقوة السلاح.









