لماذا يخفي مجلس النواب تقرير اللجنة البرلمانية ؟

قبل ٣ سنوات وافقت حكومة "عام التعافي" على تكليف مكتب مستقل للتدقيق في تعاملات البنك المركزي بحسب قانون البنك المركزي لامتصاص الضجة التي أثارها تقرير محايد أصدرته لجنة الخبراء الدولية واتهم إدارة البنك بالتلاعب بالعملة وغسيل الأموال.
طبعا لم يتم شيء بل إن مكتب الرئاسة والحكومة ابلغا إدارة البنك بعدم التعاون مع اللجنة البرلمانية التي أصدرت تقريرا غاية في الاهمية والدقة اخفته هيئة رئاسة مجلس النواب بمبرر تافه يقول ان (التقرير لم يعرض على كامل المجلس ليقره قبل نشره حسب اللوائح الداخلية).
هيئة الرئاسة التي تنتهك الدستور واللوائح منذ جلستها اليتيمة في سيئون لم تقدم أي شيء يبرر مخصصاتها التي يجب إقرارها من مدير مكتب الرئاسة قبل صرفها، وصارت مهمتها الوحيدة برقيات العزاء والتهنئة وبيانات ردح ومدح وقدح وذم في حق أي منتقد او مطالب بالشفافية والمساءلة التي هي حق أي مواطن.. وهذه البيانات تصدر بإسم مصدر مسؤول وكأنهم سدنة الحكم.
ذهبت الهيئة لاستئجار مبنى في سيئون على امل تفعيل الأمانة العامة واختفت.. ثم عادت الى جولاتها الخارجية التي لا تفيد الا المسافرين ببدلات سفر وتذاكر بالدرجة الأولى كما لو كانوا يمثلون دولة حقيقية وليس دولة متسولة.
في ظل هكذا مؤسسات من مكتب الرئاسة إلى هيئة رئاسة مجلس النواب الى حكومة عام التعافي والتدخلات العاجلة لم يبق أمام المواطن المطحون الا الدعاء بأن يفرج كربته ويخفف من محنته ويضاعف من اللعنات على الشرعية الرخوة، أما استعادة الدولة فصار آخر همهم ومشاغلهم.
 اضافة [تذكرت لقاءً يتيما مع بن مبارك في الكويت بحضور شكيب حبيشي.. اكد حينها حسام الشرجبي استعداداتهم لنقل البنك.
‏النتيجة نهب البنك في وضح النهار.]
 

مقالات الكاتب