آخر تحديث :الجمعة-04 أبريل 2025-03:40ص

إذا كان الآنسي وغيره معترضون..فمن اتخذ قرار المشاركة في نكبة فبراير؟!

الأربعاء - 12 فبراير 2025 - الساعة 12:35 ص

يحيى اليناعي
بقلم: يحيى اليناعي
- ارشيف الكاتب


إذا كان الأستاذ عبد الوهاب الآنسي وفلان وعلان ليسوا مع نكبة ١١ فبراير، فمن اتخذ قرار المشاركة فيها؟

والجواب:

في جماعة الإخوان المسلمين لا يهم أفكار وقناعات من هم تحت الأمير المرشد، ولو كانوا قيادات.

المرشد هو من يقرر، والجميع ينفذون قراره من دون اعتراض.

وحتى أولئك الذين لهم رأي مخالف، يضعون رأيهم وقناعاتهم جانبا، وينفذوا قرار الأمير المرشد.

ومن يعترض فهو لا يثق بالأمير والقيادة الملهمة والربانية، التي تعلم ولا نعلم.

والثقة بالقائد ركن من أركان البيعة التي تؤديها للجماعة، ومن اعترض فقد نكص عن هذا الركن الذي صموا آذاننا به في كل محاضرة تنظيمية.

في جماعة الإخوان لا يترك الأمير المرشد الفرصة لأحد أن يشاركه الإدارة أو التدبير، وتفسيره للشورى الإسلامية أنها معلمة وليست ملزمة له.


إذن من اتخذ اتخذ قرار المشاركة؟!


الأستاذ ياسين عبد العزيز حسن القباطي أمير جماعة الإخوان باليمن والمسؤول الخفي والفعلي للتجمع اليمني للإصلاح.

كان هناك عدة عوامل داخلية وخارجية متداخلة تحتاج لبيان طويل، شجعته على اتخاذ هذا القرار الغبي والمدمر.

وقد وضحنا جزء من بعض هذه العوامل في المنشورات السابقة.

من بينها تأثير السلاليين داخل التنظيم عليه، وفي مقدمتهم السلالي المعتق أحمد عبده عبد الله القميري.


ولذلك لا رأي للأستاذ الآنسي ولا للأستاذ اليدومي ولا لغيره كائنا من كان أمام رأي الأستاذ ياسين.


الجماعة مبنية أساسا على السمع والطاعة المطلقة للأمير، في المنشط والمكره، وفي كل شيء.


الأمير وحده هو الذي يفكر ويقرر والبقية لهم حق التنفيذ.


وحين يتضح أن القرار الذي اتخذه هذا الأمير تسبب في كارثة مدمرة لقيادات وأعضاء الجماعة، وساقهم إلى المهلكة والقتل والسجون والتعذيب والتشرد.


فإن هذا الأمير لا يدفع ثمن وتبعات قراره الغبي، بل يكون أول الفارين والهاربين يفر في عباءة نسوية إلى الخارج لينجو بنفسه وأهله، ويترك أفراد الجماعة للجحيم والموت والخراب.


"هذا التكوين والبناء التربوي المتكامل الذي يحدثنا عنه الكاتب جمعة عبد العزيز، هو الذي أفرز هذا الواقع التنظيمي؛ قيادات تتمتع بكلّ الامتيازات وتفرّ من المواجهة التي أطلقتها، وقواعد تدفع ثمن حماقات ونزق وطموح تلك القيادات، هذا حقاً هو البناء التربوي المتكامل!! الذي يدّعي استلهام منهج الصحابة والتابعين، ولا ينفكّ يتمتم بكلمات التسبيح والثناء على الرعيل الأول لدعوة الإسلام.


فالكلّ يعلم أنّ الجماعة صيغة عسكرية لقائد يعلم كلّ شيء ويصدر الأوامر، وثمة قواعد تنفذ بكلّ ثقة عمياء دون أن تفكر في هذا التكليف أو القرار، وأنّ بنية القرار والتفكير هي بيئة مغلقة، تعوم في بحر من الاستبداد والجهل بسنن العمران البشري وقواعد التدافع الاجتماعي.


لكن الأهم أنّ منهج الجماعة، كشأن كلّ الجماعات الراديكالية، لا يقيم وزناً للعقل أو المنطق السياسي أو الواقع، بل، على العكس، يمارس لوناً منظّماً من الإنكار لهذا الواقع مستسلماً للدوغما وللأحلام؛ فهو، على عكس ما يقول الكاتب، يتمسّك بالجمود والغباء والبلاهة" وفقا للإخواني عمرو حافظ.