خلال الساعات الماضية برزت مؤشرات واضحة ان إيران قررت "الانحناء" امام عاصفة ترامب ، وطلبت من الحوثي ان يفعل ذلك :
- اتصل الرئيس الإيراني بمهدي المشاط (رئيس دولة الحوثي) وفي الخبر الذي نشره إعلام الحوثي لم يتطرق ابداً الى الضربات الأمريكية التي تتعرض لها جماعة الحوثي فضلاً عن أن يعلن دعمه للجماعة.
- تقرير صحيفة "التلغراف" البريطانية عن مسئول إيران بأن طهران قررت التخلي عن جماعة الحوثي لمنع التصعيد مع أمريكا.
- قناة "سكاي نيوز" الإمارات نقلت عن مصادر إيرانية بأن اتفاق تم بين طهران وواشنطن على بدء مفاوضات غير مباشرة في غضون الأسابيع الثلاث المقبلة في سلطنة عُمان ، وطبعاً لا ننسى ان الامارات هي من نقلت رسالة ترامب الى الإيرانيين.
يضاف هذا كله الى رد فعل جماعة الحوثي "الهزيل" على الضربات الأمريكية المستمرة منذ 20 يوم وكل الدلائل تقول أنها ضربات مركزة تستهدف مخابئ الصواريخ البالستية والطيران المُسير ، ورغم ذلك لم تتخذ رد فعل قوي كإعلان استهداف الملاحة الأمريكية وكل السفن او الشركات الملاحية التي تتعامل مع الموانئ الأمريكية كما فعلت مع إسرائيل العام الماضي.
كما أن الجماعة لم تهدد حتى باستهداف القواعد الأمريكية في المنطقة ، واكتفت بالإعلان عن استهداف حاملة الطائرات "ترومان" والقطع التابعة لها بالصواريخ والمُسيرات دون أي دليل على تأثير ذلك ، بل ان الغريب ان الجماعة لم تستخدم سلاح " الزوارق المفخخة" كما فعلت مع السفن التجارية ، ورغم انه سلاح يسهل التصدي له الا أنه يملك فرصة في الحاق ضرر بقطع البحرية الأمريكية اذا ما شُن كهجوم مكثف مع صواريخ ومُسيرات على قطعة عسكرية واحدة ، وهذا مؤشر ان الجماعة تخشى وقوع اضرار بشرية بالجانب الأمريكي وهو أمر اذا حصل سينقل المعركة الى مستوى آخر.
وهناك ربما نقطة هامة وهي الصمت المطبق من قبل روسيا والصين تجاه ما تقوم به أمريكا حالياً ضد الحوثيين او بخصوص التهديدات والتحشيد الأمريكي ضد إيران ، يجعلها وحيدة امام خيار وحيد وهو الانحناء امام نار ترامب ربما كمناورة لشراء الوقت حتى تُقرر اما تقديم تنازلات مؤلمة له لضمان بقاء نظامها او المراهنة على عدم قدرة ترامب في مهاجمتها اذا تصاعد الغضب العالمي تجاه موجه التعريفات الجمركية.