آخر تحديث :السبت-05 أبريل 2025-06:00ص
اخبار وتقارير

عدم وجود أي أثر لهم.. اختفاء قادة الصف الاول للحوثي من صنعاء

عدم وجود أي أثر لهم.. اختفاء قادة الصف الاول للحوثي من صنعاء
الجمعة - 04 أبريل 2025 - 10:31 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - عدن

اختفى كبار قادة المليشيات الحوثية من الصف الأول عن الظهور العام في صنعاء هلعاً من الضربات الأميركية التي أمر بها الرئيس دونالد ترمب والتي أنهت أسبوعها الثالث، وسط أنباء عن هروبهم من العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء باتجاه مخابئ في صعدة وعمران.

وفي حين قطع قادة الجماعة وسائل التواصل التقليدية بهم، أفادت مصادر مطلعة بأن عدداً منهم اختفوا أو انتقلوا إلى وجهات أخرى غير معلومة، في إطار إجراءات احترازية تحسباً لأي استهداف مباشر لهم.

ومنذ بدء الضربات الأميركية في 15 مارس الماضي لوحظ اختفاء قادة المليشيات من الصفين الأول والثاني، كما لوحظ غيابهم عن مواقع التواصل الاجتماعي وعن الظهور في الأماكن العامة.

وأكدت مصادر مطلعة عدم وجود أي أثر لقادة الجماعة من الصفين الأول والثاني، لا في مؤسسات الدولة المختطفة بصنعاء، ولا في الشوارع والأحياء التي كانوا يتجولون فيها على متن سياراتهم الفارهة، ولا حتى في الفعاليات ذات المنحى الطائفي التي يقيمونها ويحرصون على الحضور الدائم فيها.

وفي حين تتكتم الجماعة على حجم الخسائر البشرية والعسكرية من عناصرها جراء الضربات الأميركية التي أمر بها ترمب، ذكرت المصادر أن عدداً من قادتها غير المنتمين إلى سلالة زعيم الجماعة لا يزالون موجودين صنعاء.

وبحسب ما أفادت به المصادر، لجأ الكثير من تلك القيادات والمسؤولين الحوثيين إلى تعزيز طُرق تخفيهم عبر إجراءات مُشددة، حيث يضطرون أثناء خروجهم من أماكن إقامتهم المؤقتة إما للتخفي داخل سيارات مموهة الزجاج وإما عبر تغطية الوجوه بالرداءات؛ خوفاً من الوشاية بهم واستهدافهم بالغارات.

قطع التواصل

كشف مصدر مطلع في صنعاء، عن أن عدداً من القيادات الحوثية في الصف الثالث وهم من القيادات القبلية والمشرفين الميدانيين الموالين للحوثيين، تلقوا تعليمات تحضهم على الفرار إلى صعدة وعمران ومناطق أخرى عقب اشتداد الضربات الأميركية.

وأكد المصدر أن القيادات الوسطية فقدت التواصل الهاتفي أو الشخصي بقادة الصفين الأول والثاني في الجماعة، بعد تغييرهم أماكن إقامتهم وإغلاق هواتفهم.

وطبقاً لهذه المعلومات، فإن عدداً من القيادات القبلية والميدانية الموالية للحوثيين قرروا أخيراً العودة من صنعاء إلى منازلهم في مناطقهم الأصلية في محافظات ريف صنعاء وحجة والمحويت وذمار وإب؛ لكونها تُعد بالنسبة لهم الملاذ الآمن للاحتماء فيها من الضربات.

وكانت الجماعة أصدرت في وقت سابق تعليمات لقياداتها وأفراد أسرهم بمغادرة منازلهم ومقار عملهم في صنعاء وغيرها من المدن المحتلة من قِبلهم؛ تخوفاً من استهدافهم من قِبل المقاتلات الأميركية.

وشملت التعليمات، وفق مصادر مطلعة، نقل قادة الجماعة إلى مواقع بديلة، مع تجنب الوجود في المباني الحكومية والمقار المحتمل استهدافها، مع استبدال بعض فرق الحماية الشخصية، وتغيير السيارات.

هروب جماعي

إلى ذلك، أفادت مصادر محلية في صنعاء بأن منطقتي الجراف والروضة شمال صنعاء شهدتا في الأيام الأخيرة هروباً شبه جماعي لعناصر ومشرفي الجماعة مع عائلاتهم وأمتعتهم الثمينة، إلى محافظتي عمران وصعدة؛ تحسباً لأي استهداف.

وسبق للجماعة خلال سنوات سابقة أن نقلت آلافاً من أنصارها بمن فيهم قادتها العسكريون والأمنيون مع ذويهم من معقلهم الرئيسي في صعدة إلى أحياء عدة في صنعاء، منها حيا الجراف والروضة، قبل أن تقوم بتحويل بعض المربعات السكنية مناطق مغلقة على قادتها وأتباعها، مستنسخة تجربة «حزب الله» اللبناني في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وكان الرئيس الأمريكي ترمب قد أمر في 15 مارس الماضي، بشن حملة ضد الانقلابيين الحوثيين؛ لإجبارهم على وقف تهديد الملاحة الدولية وإسرائيل، متوعداً باستخدام «القوة المميتة» ضدهم.