قال الرئيس الامريكي دونالد ترامب ان الحوثيين مع وقع ضربات الطائرات الامريكية على مواقعهم العسكرية ومعاقلهم اصبحوا اليوم يسعون نحو السلام. هذه الفكرة ان انطلت عليه قد توقعه بفخ مراوغة الحوثيين كما وقع التحالف من قبل على اعتبار ان هروب الحوثي الى السلام هو استراتيجية يتبعها كلما شعر ان هناك ضغط عسكري يهدد كيانه المليشياوي .
كثيرة هي جولات السلام التي عقدت بأكثر من طاولة مفاوضات بعدد من عواصم الدول الشقيقة والصديقة، وجميعها افضت الى ان الحوثي كان يستغل الوقت لأخذ انفاسه بعد ما كان يتلقى الصفعات في ميدان القتال دون ان ينجز اي سلام سوى بملف الاسرى او انهاء الحرب ومعاناة اليمنيين .
يبدو ان مليشيا الحوثي التي رفضت خارطة الطريق والتي كانت حسب ما يراها سياسيون انها صبت لصالحهم يريدون ان يلعبوا نفس اللعبة مع الرئيس الامريكي ببعث رسائل احياء خارطة الطريق التي قضى عليها بمجرد ان نضجت واصبحت جاهزة للتوقيع.
تلك الخارطة التي قبلتها الشرعية بعد ضغوط بهدف غلق الملف الحرب وتنصلت منها المليشيا وسارت وراء المخطط الايراني لزعزعة الملاحة الدولية بذريعة نصرة غزة .
ترامب قال ان الحوثيين يسعون الى السلام الا ان حيلة الحوثي لم تنطلي عليه فقد تبعها بقوله ان الضربات الامريكية على الحوثيين سوف تستمر لفترة طويلة ،فهو اي الرئيس الامريكي غير مهتم بالسلام باليمن وقد قالها الامريكان صراحة الحرب اليمنية لا تعنيهم وهنا يتضح غباء الحوثي الذي اراد ان يغازل الرئيس الامريكي بالاسلام الموعود في اعتقاد منهم سوف يستطيعون ابتزازه وعلى اقل تقدير خلال الشهرين التي منحتها الادارة الامريكية لايران للوصول الى اتفاق بشأن الملف النووي والتهديد بكلمة «والا»
ولهذا قال ترامب ان الضربات ستستمر ما دام الاتفاق النووي مع طهران ما زال معلق ومراهنة ايران على ذراعها الحوثي في إحداث المزيد من الفوضى وعدم الاستقرار في الملاحة ودول الاقليم والايام القادمة سوف تكشف للادارة الامريكية ان كانت الحرب اليمنية تعنيهم ام لا في حال اكتفت بالقصف دون دعم القوات الحكومية للتحرك للقضاء عليه نهائيا حتى يزول خطر اخر ذراع لايران بمنطقة الشرق الاوسط لما له من ثاتير على المصالح الامريكية في المنطقة .