في خطوة تكشف حجم التخبط داخل صفوف مليشيا الحوثي الإرهابية، كشفت مصادر خاصة عن قيام عدد من قيادات الجماعة بتسجيل فيديوهات مسبقة بتواريخ مستقبلية، يتحدثون خلالها عن "انتصارات وهمية" ضد ما يسمونه بـ"العدوان الأمريكي الإسرائيلي" على اليمن.
تواريخ لم تأتي بعد.. ولكن الفيديوهات جاهزة
وبحسب المصادر، فإن الفيديوهات التي تم تصويرها في مناطق مختلفة من صنعاء ومحافظات أخرى خاضعة للجماعة، بعضها في أماكن عامة ومرافق حكومية، تتضمن تصريحات لقيادات حوثية وهم يعلنون فشل الهجمات الأمريكية والغربية، حتى في تواريخ لم تأتي بعد، مثل "اليوم الجمعة 9 مايو 2025" أو "اليوم الثلاثاء 10 يونيو 2025".
هذه التسريبات التي كشفها الصحفي فارس الحميري على حسابه الرسمي بموقع إكس، تثير تساؤلات خطيرة حول مدى التلاعب الذي تمارسه المليشيا على أنصارها، ومحاولتها التضليل الإعلامي وخلق واقع مزيف لتغطية خسائرها العسكرية والسياسية.
لماذا هذه الفيديوهات؟
تؤكد المعلومات أن الحوثيين يتكبدون خسائر فادحة في الغارات الجوية الأمريكية التي تستهدف معسكراتهم ومخازن أسلحتهم، رغم محاولاتهم التغطية عليها.
ويشير تسجيل خطابات بتواريخ مستقبلية إلى سعي الجماعة لصناعة "نصر إعلامي" بغض النظر عن مجريات الواقع الفعلي.
ويثبت هذا السلوك أن الحوثيين لا يثقون حتى في بقائهم على الأرض حتى تلك التواريخ، مما يدفعهم إلى "توثيق المستقبل" وفق روايتهم الخاصة.
الهزائم تتوالى.. والحقائق تتكشف
في الوقت الذي يواصل فيه الحوثيون خداع أتباعهم بهذه الفيديوهات، تؤكد التقارير العسكرية مقتل العشرات من قيادات الجماعة في الغارات الأمريكية، من بينهم مسؤولون بارزون في القوة الصاروخية. كما تتصاعد عمليات التشييع اليومية لضباط المليشيا الذين يُقتلون في الغارات، رغم محاولات التكتم على خسائرهم.
أما على الصعيد الميداني، فإن استخدام الحوثيين للمنشآت المدنية كمقارّ عسكرية، كما حدث في مبنى مؤسسة المياه بالحديدة، يكشف أسلوبهم المعتاد في اختباء قياداتهم بين المدنيين، ثم ترويج دعايات كاذبة عن استهداف البنية التحتية.